الحكومة الأفغانية تتمسك بهيئة التفاوض مع "طالبان": "لن تتغير"

29 مارس 2020
الصورة
مستشار الرئاسة: الحكومة الأفغانية على أهبة كاملة للحوار (الأناضول)

أكدت الحكومة الأفغانية اليوم الأحد، أن حركة "طالبان" لا دخل لها بهيئتها التفاوضية، وأنها لن تتغير، وذلك بعدما أعلنت الحركة عدم الحوار مع هيئة التفاوض التي أعلنتها الحكومة الأفغانية الخميس الماضي، بحجة أنّ اختيارها لم يأتِ بطريقة تشمل جميع الأطياف والفصائل الأفغانية.

وقال مستشار الرئيس الأفغاني للشؤون الاستراتيجية وحيد عمر، خلال مؤتمر صحافي، في كابول اليوم الأحد، إن الحكومة الأفغانية "سمّت هيئة التفاوض مع طالبان بعد مشاورات كثيفة مع أطياف مختلفة في البلاد، وآن الأون لأن تبادر طالبان إلى الحوار مع الهيئة، بدلاً من خلق أعذار قد تعصف بهذه الفرصة الثمينة لحلحلة المعضلة الأفغانية".

وذكر عمر أن "من بين هيئة التفاوض الحكومية علماء الدين ووجوهاً سياسية ونساءً ونشطاء المجتمع المدني ورموز الشعب، وهي شاملة للجميع، وعليها أجمع الجميع"، مشدداً على "أننا ما طلبنا من الحركة أن تشكل هيئتها وفق طموحاتنا، لذا عليها أيضاً ألا تتدخل في شؤون الحكومة".

ولفت المسؤول إلى أن الحكومة الأفغانية "على أهبة كاملة للحوار مع طالبان، وهي اتخذت كل الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، وكان الإجراء الأخير إعلان هيئة التفاوض"، موضحاً أنه "عندما تسمي طالبان هيئتها للحوار ستبدأ عملية الحوار معها".

من جهتها، قالت الناطقة باسم وزارة شؤون المصالحة ناجية أنوري، في تغريدة لها على موقع "تويتر"، إن "تشكيل هيئة شاملة لجميع الأفغان أمر يتعلق بالحكومة الأفغانية، لا بطالبان، والهيئة شاملة، شكلت بعد التشاور".

وأشارت أنوري إلى أن "طالبان تحارب الحكومة الأفغانية، وهي التي ستتفاوض معها"، معتبرة أنّ موقف "طالبان" الرافض لهيئة التفاوض "أمر لا أساس له، وهو ما لم تكن تتوقعه الحكومة".

وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت الخميس الماضي رسمياً هيئتها للتفاوض مع حركة "طالبان"، مشيرةً إلى أنها مكونة من 21 شخصاً برئاسة رئيس الاستخبارات السابق معصوم ستانكزاي.

من جانبها، رحبت الولايات المتحدة الأميركية على لسان مبعوثها الخاص للمصالحة زلماي خليل زاد ووزير خارجيتها مايك بومبيو بإعلان الحكومة تعيين هيئتها للتفاوض، معتبرة أن الهيئة شاملة لجميع الأطياف.

غير أن حركة "طالبان" أعلنت أمس أنها لن تتفاوض مع هذه الهيئة "لأنها لم تشكل بطريقة تشمل جميع أطياف الشعب الأفغاني، وهو ما قد يشكل عقبة في وجه عملية السلام الأفغانية التي مرت بمراحل مختلفة، حتى تصل إلى هذه الفترة الحساسة، وهي فترة الحوار الأفغاني - الأفغاني".