الجنائية الدولية تسمح بالتحقيق في جرائم حرب بأفغانستان

الجنائية الدولية تسمح بالتحقيق في جرائم حرب بأفغانستان

05 مارس 2020
الصورة
تطاول الاتهامات الولايات المتحدة الأميركيا أيضاً (الأناضول)
+ الخط -
قضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، اليوم الخميس، بفتح تحقيق في انتهاكات بأفغانستان، ومنها احتمال أن تكون القوات الأميركية ارتكبت فظائع، وذلك في نقض لحكم سابق.
وقال القاضي بيوتر هوفمانسكي إن "مدعي المحكمة أذن ببدء تحقيق في جرائم يُعتقد أنها ارتُكبت على أراضي أفغانستان منذ الأول من مايو/أيار 2003".
ورفضت محكمة أدنى في إبريل/ نيسان طلب المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا فتح تحقيق رسمي في اتهامات بارتكاب جميع الأطراف أعمالاً وحشية خلال الصراع، بما في ذلك الولايات المتحدة وقوات الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.
وطلبت بنسودا من دائرة الاستئناف إلغاء ذلك الحكم، وقال القضاة في حكمهم إنهم يرفضون طلبها، لأن فرصة نجاح الدعوى ضئيلة بسبب عدم تعاون كابول و"دول رئيسية" أخرى، منها الولايات المتحدة.
وهناك تحقيق تمهيدي جارٍ بالمحكمة في الصراع الأفغاني منذ 2006. ورداً على القضية، فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيوداً على السفر وعقوبات أخرى على موظفي المحكمة قبل عام.


وتعتقد بنسودا أن هناك أسساً يمكن الاستناد إليها لفتح تحقيق في انتهاكات ارتُكبت بين عامي 2003 و2014، بما في ذلك قتل جماعي للمدنيين على يد طالبان واتهامات بتعذيب سجناء على يد السلطات الأفغانية، وأيضاً من جانب القوات الأميركية والمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، لكن بدرجة أقل.
ووقّعت الولايات المتحدة وطالبان اتفاقاً يوم السبت على سحب آلاف من القوات الأميركية التي لا تزال في أفغانستان، لكن واشنطن شنّت ضربة جوية على مقاتلي طالبان أمس الأربعاء. وأفغانستان عضو في المحكمة الجنائية الدولية بعكس الولايات المتحدة.
وكان قضاة المحكمة قد رفضوا في إبريل/نيسان الماضي، طلباً من المدعية فاتو بنسودا، للتحقيق في الأعمال الوحشية التي يشتبه في وقوعها خلال حرب أفغانستان في عامي 2003 و2004، سواء من جانب القوات الأميركية أو القوات الأفغانية أو "حركة طالبان".
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها بالمحكمة الجنائية الدولية، وسحبت واشنطن تأشيرات دخول لموظفي المحكمة، رداً على عملها المتعلق بأفغانستان.
وتؤيد جماعات لحقوق الإنسان وخبراء قانونيون الطعن في قرار المحكمة الصادر في إبريل/ نيسان، موجهين انتقادات إلى ما توصّل إليه القضاة من أن التحقيق "ليس في مصلحة العدالة"، لأن من غير المرجح أن تتعاون الولايات المتحدة وأفغانستان.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)