الجزائر: فصل 230 إماماً واستبدال موقع "مفتي الجمهوريّة"

02 يوليو 2014
السلطات تفرض سيطرتها على المساجد(بشير رمزي/الأناضول/Getty)
+ الخط -

فصلت السلطات الجزائرية 230 إماماً بسبب إلقاء "خطب دينية متطرفة" في المساجد والمنابر الدينية.

وكشف وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، أن "230 إماماً تمت معاقبتهم وفصلهم من العمل، لإلقائهم خطباً متطرفة، وكذلك لرفضهم أداء صلاة الغائب على أرواح ضحايا تحطم الطائرة العسكرية في ولاية أم البواقي، شرقي الجزائر، في مارس/ آذار الماضي، والذي أدى إلى مقتل مئة وشخصين".

ورفض عدد من الأئمة المحسوبين على التيار السلفي، إقامة الصلاة على الضحايا. كما رفض بعضهم الوقوف للنشيد الرسمي وتحية العلم الجزائري في أكثر من مناسبة، ما تسبّب في مشكلات بين السلطات والأئمة.

وحذر عيسى من "بروز موجة تعصب ديني في الجزائر"، مشدداً على أن "الحكومة تعمل على تحصين المجتمع ضد كل هذه الانحرافات التي تستهدف البلدان المسلمة، ومن هذه التصرفات التي تستعمل الدين لأغراض سياسية وتجارية".

ومنذ الأزمة الأمنية التي شهدتها الجزائر في التسعينات، عملت السلطات على استعادة السيطرة على المساجد، بعد فترة سيطر فيها الإسلاميون والجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة على المساجد والمنابر.

لكن موجة جديدة من أئمة التيار السلفي عادت للسيطرة على بعض المساجد، ما أفرز بعض حالات التشنج والخطب المتشددة، بحسب ما ترى السلطات الجزائرية.

من جهةٍ ثانية، أعلن عيسى استبدال اختيار "مفتٍ للجمهورية" بهيئة إفتاء، تُسمّى أكاديمية للعلوم الفقهية تضم علماء الإسلام.

وأوضح أن "مفهوم مفتي الجمهورية غير مرتبط بالممارسة الدينية المغاربية والجزائرية، ولذلك اخترنا اليوم مؤسسة تشاور تضم علماء الاسلام، وأطباء وعلماء اجتماع تتمثّل مهمتهم في تقديم آراء دينية".

ومنذ عقد من الزمن، طالبت هيئات ومؤسسات دينية باستحداث مرجعية دينية في الجزائر، للحد من فوضى الفتاوى، قبل أن تقرر السلطات إلغاء الفكرة واستبدالها بهيئة علماء.

دلالات
المساهمون