الجزائر: حملة جديدة لتوقيف وترحيل مهاجرين أفارقة

28 أكتوبر 2018
الصورة
مهاجرون قيد الترحيل (فيسبوك)
+ الخط -

نقلت السلطات الجزائرية عشرات المهاجرين الأفارقة، أغلبهم من الجنسية النيجرية، إلى مركز خاص في منطقة البليدة قرب العاصمة الجزائرية، تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم.

وبدأت مصالح الأمن الجزائرية الليلة الماضية، حملة توقيف جديدة طاولت مهاجرين أفارقة غير شرعيين في الجزائر، وأودعتهم مركز توقيف في مدينة البليدة، ثم نقلتهم إلى تمنراست أقصى جنوبي الجزائر.

ومن مدينة تمنراست تتابع السلطات الجزائرية نقل هؤلاء المهاجرين، في حافلات خاصة إلى مدينة أغاديس الحدودية شمال النيجر.

ونشر الناشط الحقوقي المهتم بملف المهاجرين في الجزائر سعيد بودور، صورا لمهاجرين أفارقة داخل مركز توقيف برفقة رجال أمن، بانتظار إتمام ترتيبات ترحيلهم ونقلهم إلى الجنوب.

وقال بودور لـ"العربي الجديد" إن الأمر "يتعلق بـ 100 مهاجر ومهاجرة أفريقية تم توقيفهم وتقرر ترحيلهم إلى بلدانهم على بعد آلاف الكيلومترات".


ومنذ فترة، تعمل السلطات الجزائرية على توقيف وترحيل المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم، في خطوة تستهدف صدّ موجة تدفق المهاجرين إلى الجزائر، بعدما تجاوز عددهم بحسب منظمات حقوقية 100 ألف مهاجر.

وفي وقت سابق، رحّلت الجزائر 30 ألف مهاجر، بينهم 17 ألف مهاجر من دولة النيجر، جزء منهم أطفال ونساء وصلوا الجزائر في ظروف صعبة بعدما قطعوا الصحراء، تمهيدا للعبور في رحلات الهجرة السرّية عبر القوارب إلى أوروبا، بحسب وزارة الداخلية.

وتكلف عمليات ترحيل المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم ما يقارب 20 مليون يورو، بحسب ما أعلنته مديرة الهيئة التنفيذية للهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس.

وتتعرض الجزائر في الغالب لانتقادات حادّة من المؤسسات والهيئات الأممية والحقوقية، بشأن شرعية عمليات ترحيل المهاجرين الأفارقة، كان آخرها تصريحات المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان فليبي غونزاليس موراليس، بشأن ما وصفه بالترحيل القسري الذي تقوم به الجزائر في حق المهاجرين الأفارقة وسوء معاملتهم.
وطالب موراليس في مؤتمر صحافي عقده في النيجر قبل أسبوعين، السلطات الجزائرية بالكف عن عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين الأفارقة نحو النيجر.

لكن الحكومة الجزائرية رفضت هذه التصريحات، وجددت إصرارها على مواصلة ترحيل هؤلاء إلى حدود بلدانهم، وزعمت أن المهاجرين يلقون خلال نقلهم وترحيلهم معاملة إنسانية كريمة وسط ظروف جيدة.

المساهمون