السلطات الجزائرية تشن حملة اعتقالات تطاول الناشطين في الحراك الشعبي

17 سبتمبر 2019
الصورة
الاعتقالات تأتي مع تواصل الحراك الشعبي (Getty)

تشن السلطات الجزائرية حملة اعتقالات تستهدف أبرز الناشطين في الحراك الشعبي، وخاصة المناوئين لطريقة الجيش والسلطة في فرض مسار الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، ولمنعهم من التشويش على مسعى السلطة لتنظيم هذه الانتخابات.

وقال الناشط البارز في الحراك الشعبي عبد الوكيل بلام إن هناك معلومات متطابقة من مصادر مختلفة تؤكد تحضير السلطة لشن حملة اعتقالات تطاول الناشطين البارزين، وذكر بلام لـ"العربي الجديد"، أن "كل المعلومات تؤكد أن هناك حملة لاعتقال أبرز الناشطين، قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، بهدف منعهم من التشويش عليها، على أن يتم الإفراج عنهم بعد الانتخابات".

وأوضح عبد الوكيل بلام وهو أبرز الناشطين المناوئين في فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والمحركين البارزين للحراك الشعبي، أن هذه الحملة تهدف إلى تخويف الجزائريين، بالطريقة نفسها التي كانت متبعة في عهد بوتفليقة"، لافتاً إلى أن "السلطة لا تريد لأي صوت مخالف وله رأي معارض لتصوراتها لحل الأزمة أن يكون حاضرا في المرحلة المقبلة، باستخدام البوليس".


واعتقلت أجهزة الأمن اليوم الناشط اليساري عزيز حمدي، بعد مشاركته في المظاهرات الأسبوعية التي ينظمها طلبة الجامعات كل يوم ثلاثاء، ونقل حمدي إلى مركز للأمن، تزامنا مع توجيه القضاء الجزائري اليوم تهمة المساس بالوحدة الوطنية ونشر منشورات على فيسبوك تضر بالمصلحة الوطنية ضد الناشط البارز في الحراك الشعبي سمير بلعربي، الذي كان قد تم توقيفه مساء أمس من قبل رجال أمن كانوا بالزي المدني.

وقال المحامي عبد الغاني بادي في تصريح صحافي أن قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس، قرر وضع الناشط السياسي سمير بلعربي في الحبس المؤقت، على خلفية توجيه تهم له بنشره على صفحته على فيسبوك منشورات تضر بالمصلحة الوطنية والمساس بالوحدة الوطنية.

وقبل ذلك كانت السلطات القضائية قد قررت إيداع 22 ناشطا رهن الحبس المؤقت، كانت قوات الأمن قد قامت باعتقالهم في مظاهرات الجمعة الماضية، ضمن حملة استهدفت ناشطين محددين، بهدف منعهم من النشاط وقيادة الحراك الشعبي.

وفي وقت سابق أقدمت السلطات الأمنية على اعتقال الناشط السياسي كريم طابو وأودع السجن بتهمة إضعاف معنويات الجيش، تحت طائل المادة 75 من قانون العقوبات الجزائري، على خلفية تصريحات أدلى بها طابو، انتقد فيها قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، وطالب بإقالته من منصبه.

وانتقدت قوى سياسية ومدنية، بينها حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الإشتراكية وحزب العمال وحزب العمال الاشتراكي ورابطة حقوق الإنسان، ما اعتبرته حملة اعتقالات تطال الناشطين، وأكدت في بيانات مختلفة أن هذه الظروف لا تساعد على تحقيق أي استقرار سياسي.