الجزائر تمدد الحجر المنزلي وإجلاء العالقين من 26 دولة

27 يوليو 2020
الصورة
تمديد رابع للحجر الصحي (Getty)

أعلنت الحكومة الجزائرية تمديداً رابعاً للحجر الصحي المفروض على 29 ولاية لفترة إضافية، في سياق تدابير مواجهة انتشار فيروس كورونا، ومنع الحركة من هذه الولايات وإليها، فيما تقرر إغلاق مداخل العاصمة الجزائرية منذ الليلة الماضية.

وأفاد بيان لرئاسة الحكومة بأنّ رئيس الحكومة عبد العزيز جراد قرر تمديد إجراء الحجر الجزئي المنزلي لمدة 15 يوماً ابتداء من اليوم الاثنين، ويشمل 29 ولاية هي العاصمة الجزائرية وخمس ولايات محيطة بها، البليدة والبويرة والمدية وبومرداس وتيبازة، وولايات أدرار وبسكرة وورقلة وبشار والوادي في جنوبي الجزائر، وولايات وهران ومعسكر وتيسمسيلت وغليزان والشلف وسيدي بلعباس غربي البلاد، وولايات الأغواط والجلفة والمسيلة وسط الجزائر، وولايات أم البواقي وباتنة وبجاية، وخنشلة وسطيف وعنابة وقسنطينة وبرج بوعريريج وسوق أهراس شرقي البلاد.

وذكر المصدر نفسه أنّ الحجر سيطبق يومياً من الساعة الثامنة مساءً حتى الخامسة من صباح اليوم الموالي، ويشمل القرار تمديد منع حركة المرور لمدة 15 يوما بما فيها السيارات الخاصة، من هذه الولايات وإليها، إذ سيتم إغلاقها ومنع الدخول أو الخروج منها ،كما يبقى تعليق نشاط النقل الحضري العمومي والخاص للأشخاص خلال العطلة الأسبوعية داخل الولايات الـ29 ساري المفعول.

واتخذت الحكومة هذه التدابير بسبب ارتفاع لافت لمعدلات الإصابة بفيروس كورونا خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، إذ تضاعفت أعداد المصابين إلى ست مرات مقارنة مع ما كانت عليه عند رفع الحجر سابقا في 14 يونيو/ حزيران الماضي.

وأعلنت وزارة الصحة الجزائرية، أمس الأحد، تسجيل 593 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد إلى 26752 إصابة، وتم تسجيل تسع وفيات جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1145 وفاة، في مقابل إحصاء 395 حالة شفاء جديدة ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات التي تماثلت للشفاء إلى 18088.

وتأتي العاصمة الجزائرية على رأس أكبر الولايات من حيث عدد الإصابات  بـ2717 إصابة، تليها ولاية سطيف شرقي البلاد بـ2409 إصابات، فيما تأتي ثالثةً ولاية البليدة التي تعد أول بؤرة للفيروس في فبراير/شباط الماضي بـ2328 إصابة.

وحررت الحكومة المبادرة اللامركزية لحكام الولايات، وسمحت لهم باتخاذ أية تدابير تخص تسيير الأزمة الوبائية على مستوى ولاياتهم، واتخاذ قرارات في حالة الضرورة أو في الأوضاع الاستثنائية، بما فيها تعديل أو تكييف أوقات الحجر الـمنزلي الجزئي أو الكلي بشكل يستهدف بلدية أو عدة بلديات أو بلدات أو أحياء تشهد بؤرا للعدوى.

ودعت الحكومة الـمواطنين إلى الـمزيد من التجند في تسيير الأزمة الصحية، من خلال الانضباط الصارم في التقيد بكل التدابير الـمتخذة والبروتوكولات الصحية الـمعمول بها، والالتزام بتدابير النظافة والارتداء الإجباري للكمامة والتباعد الجسدي، خاصة عشية عيد الأضحى.

ورفضت السلطات دعوات وجّهتها عدة أطراف لإعادة فتح المساجد، كما رفضت إقامة صلاة العيد فيها، وأقرت لجنة الفتوى التابعة لوزارة الشؤون الدينية إقامة صلاة العيد في البيوت.

إجلاء العالقين من 26 دولة

وفي السياق نفسه، أجلت السلطات الجزائرية أكثر من خمسة آلاف من رعاياها الذين كانوا عالقين في 26 دولة عبر العالم، في جسر جوي ما زال مستمرا حتى 27 يوليو/ تموز الجاري، لإجلاء أكثر من خمسة آلاف مواطن آخرين ما زالوا عالقين، على أن يتم إخضاعهم لحجر صحي في فنادق لمدة 14 يوما توقيا من فيروس كورونا.

ووصل 5758 مواطنا جزائريا إلى البلاد منذ 20 يوليو/تموز الجاري، عبر 20 رحلة جوية ورحلتين بحريتين،------ وأمنت رحلات من 26 دولة حول العالم، بينهم 1786 مواطنا تم إجلاؤهم عبر ست رحلات من مطارات باريس وبوردو وماتز وتولوز وليل وليون بفرنسا، ووصلوا إلى مطارات وهران وتلمسان غربي البلاد وعنابة شرقيها.

كما تم إجلاء 554 مواطناً كانوا عالقين في إيطاليا واليونان ومالطا وبلجيكا وهولندا واللكسمبورغ والنمسا وسلوفاكيا والدنمارك والسويد والنرويج وبولونيا وليتوانيا ولاتفيا والمجر وفنلندا، عبر ثلاث رحلات جوية، ووصل أمس 310 مواطنين إلى مطار الجزائر العاصمة قادمين من مونتريال الكندية في رحلتين جويتين، و225 مواطنا من ماليزيا من بينهم مواطنان كانا عالقين بسنغافورة.

ووصلت أمس إلى مطار قسنطينة شرقي الجزائر طائرة قادمة من العاصمة القطرية الدوحة، على متنها  249 مواطنا، وتأخرت هذه الرحلة لساعات، بسبب انتظار شركة الخطوط الجوية الجزائرية موافقات بالعبور من دول خليجية بسبب الحصار المفروض على قطر، ووصلت إلى مطار بسكرة جنوبي الجزائر طائرة قادمة من سلطنة عمان، تحمل 124 مواطنا ،كما تم إجلاء 616 مواطنا من مطار جدة بالمملكة العربية السعودية.

كما ساهمت باخرتان تابعتان لشركة النقل البحري الحكومية في الجزائر في إجلاء 635 مواطنا من ميناء أليكانت و450 مواطنا من ميناء مارسيليا، وأمّنت السلطات الجزائرية فتح الحدود البرية مع تونس لإجلاء تسعة مواطنين كانوا عالقين في تونس، بعدما قدموا من فرنسا.

وتفرض السلطات الجزائرية حجراً صحياً على هؤلاء القادمين، إذ يتم توجيه العائدين وتوزيعهم على فنادق خصصتها السلطات العمومية لإقامتهم على نفقة الدولة التي تتحمل أيضا نفقات النقل، ويبقون تحت الحجر لمدة 14 يوما في سياق التدابير الوقائية والاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن عملية الإجلاء ستتواصل إلى غاية  يوم الخميس المقبل عبر 20 رحلة مبرمجة لإجلاء 5165 مواطنا عالقا، من المسجلين على مستوى الأرضية الرقمية في كل من مصر، فرنسا، الأردن، روسيا، أوكرانيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، وقطر، بالإضافة إلى مواطنين عالقين في بلدان مجاورة لنقاط الإجلاء.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد كلف الحكومة، في 16 يوليو الجاري، بوضع خطة عاجلة لإجلاء كامل الرعايا الجزائريين العالقين في الخارج، ونقلهم إلى البلاد، بعد سلسلة مناشدات من العالقين للرئيس، وبسبب ظروف وتعقيدات قد يتعرض لها هؤلاء في تلك البلدان.