المعارضة تتهم الحكومة بالتخلي عن العلاج المجاني للجزائريين

01 مايو 2018
الصورة
ربط مجانية العلاج بالانتساب إلى الضمان يقلق المواطنين(العربي الجديد)
+ الخط -
حذّرت كتل برلمانية في الجزائر من مخاطر تطبيق بنود قانون الصحة الجديد، بعد تصويت البرلمان على بنوده المثيرة للجدل، أمس الإثنين، التي تبيح الإجهاض، وتمهّد الطريق نحو تخلي الدولة التدريجي عن العلاج المجاني للأفراد والعائلات محدودة الدخل.

وأصدرت كتلة العدالة والتنمية المعارضة بياناً حاداً، ومسانداً لموقف النقابات المستقلة في قطاع الصحة الرافضة القانون. وأكدت الكتلة أن "هذا القانون يؤكد عدم وجود إرادة سياسية لدى الحكومة في التكفل بالانشغالات المهمة في قطاع الصحة، ورفض قيامها بإصلاحات عميقة وجادّة "، مشيرة إلى أن هذا الإطار التشريعي الجديد لا يقضي على طموحات الجزائريين في الحصول على خدمة علاجية مقبولة فحسب، بل يعمّق مشاكل القطاع الصحي في الجزائر.

وأعلنت كتلة حركة "مجتمع السلم" أن رفض البرلمان مجمل التعديلات التي طرحتها الكتلة وكتل المعارضة يؤكّد أن الحكومة ما زالت تفرض هيمنتها على المؤسسة البرلمانية، وتتحكم في طريقة إخراج القوانين. وقال المتحدث باسم الكتلة جمال بهلول، إن القانون الجديد للصحة يتصادم كلياً مع مقتضيات الطابع الاجتماعي للدولة، والتزاماتها بضمان العلاج المجاني للمواطنين.

وشهدت جلسة التصويت، كما جلسات المناقشة التي دامت أربعة أيام، توتراً ونقاشاً حاداً بين نواب أحزاب الموالاة الذين دافعوا عن المشروع ونواب المعارضة الذين طالبوا بسحبه وإعادة صياغته، بسبب البنود المخلة بالالتزامات الاجتماعية للدولة، بحسب رأيهم.

وصوتت كتل أحزب المعارضة برفض القانون، وهي حركة مجتمع السلم، والعدالة والتنمية، وحزب العمال، وحركة البناء، والتجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية. امتنع نواب جبهة المستقبل عن التصويت، وانسحب نواب جبهة القوى الاشتراكية من جلسة التصويت، احتجاجاً على بنود القانون، مطالبين بسحبه وإجراء قراءة ثانية له.



ونفى وزير الصحة مختار حزبلاوي، في تدخله الأخير بعد المصادقة على القانون، أن يكون المشروع يتضمّن تخلياً من الدولة. وقال: "ليس صحيحاً أن القانون الجديد يلغي تدريجياً الحق في العلاج ومجانيته للجزائريين، بل يكرس هذا الحق، ليس للمواطنين فقط، وإنما لكل من هو متواجد على التراب الجزائري".

ومنذ فترة تثير مواد قانون الصحة الجديد جدلاً بين النقابات المستقلة التي نفذت اعتصامات احتجاجية وبين الحكومة من جهة، وبينها وبين أحزاب المعارضة من جهة ثانية، خصوصاً في ما يتعلق ببنود تتيح الإجهاض تحت مسمى "التوقيف العلاجي للحمل"، وربط العلاج المجاني في المستشفيات والمراكز العلاجية بتكفّل صناديق الضمان الاجتماعي بذلك، على الرغم من أن عدداً كبيراً من الجزائريين، بمن فيهم العاملون في بعض القطاعات الخاصة، غير مصرح بهم لدى صناديق الضمان الاجتماعي، التي تواجه متاعب مالية وحالة إفلاس.