الثقافة التونسية: تفكير في ما بعد كورونا

الثقافة التونسية: تفكير في ما بعد كورونا

03 ابريل 2020
الصورة
من مدينة تونس العتيقة (تصوير: ياسين القايدي)
+ الخط -

كغيرها من البلدان التي وصلها وباء كورونا، توقّفت الحياة الثقافية في تونس بشكل شبه كامل، ففيما عدا بعض المبادرات باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي في عرض المسرحيات وتقديم المحاضرات الفكرية والأدبية، فإن كل أشكال النشاط الثقافي قد توقفت في البلاد.

يبدو أن هذه المبادرات قد دفعت وزارة الثقافة إلى تقديم تصوّرات حول معالجة أزمة توقف الحياة الثقافية، ومن ذلك بدء استعمال الوسائط التكنولوجية في تقديم العروض، حيث أن "قطب المسرح" التابع لمدينة الثقافة في تونس العاصمة بدأ في عرض أعمال مسرحية بشكل يومي على صفحته الفيسبوكية، ومن الممكن أن تستأنف مؤسسات أخرى مثل "معهد تونس للترجمة"، و"بيت الرواية"، و"متحف الفن الحديث والمعاصر" أنشطتها عبر البوابات الافتراضية.

على المستوى الرسمي، أعلنت وزيرة الثقافة شيراز العتيري - التي لم تَمض سوى أيام على توليها ضمن الحكومة الجديدة - عن مجموعة إجراءات تتيح تنشيط الحياة الثقافية خلال وبعد أزمة فيروس كورونا، ومن ذلك توفير مساحة على القنوات التلفزيونية الرسمية لفنون المسرح والسينما، وهو ما سيتيح مداخيل للناشطين ضمن هذه القطاعات، حيث ستعمل وزارة الثقافة على ضمان الحقوق الأدبية والفنية لمنتجي هذه العروض، والتي كنت تقدّمها التلفزات الرسمية في الغالب بدون حقوق.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الثقافة أن "مهرجان قرطاج الدولي" الذي يُقام سنوياً في شهر تموز/ يوليو سيقتصر هذا العام على العروض التونسية بما يتيحه ذلك من توفير للميزانية، حيث تذهب المبالغ المرصودة إلى تنشيط الحياة الفنية التي كانت تصلها نسبة ضئيلة من هذا التمويل بسبب تغليب العروض الأجنبية.

يُذكر أن وزارة الثقافة التونسية سبق وأن أعلنت عن إطلاق صندوق يهدف إلى جمع تبرعات تساهم لاحقاً في إعادة تنشيط الحياة الثقافية بعد مرور فترة الوباء وما تقتضيه من إجراءات وقائية سيكون لها أثر بارز في تقليص الإنتاج الإبداعي. من بين وسائل تمويل هذا الصندوق تخصيص نسبة من العروض المقدمة خلال المهرجانات الصيفية، وهو ما يقتضي تعاوناً وتفهّماً من قبل المجتمع الفنّي برمّته.

المساهمون