التونسيون ينفقون 788 مليون دولار على السفر

09 اغسطس 2019
الصورة
ارتفاع الإنفاق بسبب سعر الدينار (العربي الجديد)
+ الخط -
أنفق التونسيون 2,288 مليون دينار أي نحو 788 مليون دولار على سفراتهم عام 2018 بالرغم من وضعهم الاقتصادي الصعب، مسجلين زيادة بنحو بـ18,9 في المائة وفق بيانات كشف عنها البنك المركزي التونسي في تقريره السنوي حول الوضع الاقتصادي والمالي.

وعرف إقبال التونسيين على السفر لقضاء عطلهم خارج البلاد، زيادة في الأعوام الأخيرة بفضل الانفتاح على مواقع سياحية خارجية وتسهيلات الدفع التي تمنحها وكالات السفر ومتعهدو الرحلات.

وتمثل نفقات السياحة بحسب البيانات التي كشف عنها البنك المركزي 60 في المائة من مجموع نفقات السفر التي تم إحصاؤها العام الماضي. وفسّر المركزي التونسي زيادة نفقات السفر بأنها نتيجة ارتفاع الكلفة بفعل انزلاق سعر الدينار مقابل العملات الأجنبية ولا سيما منها اليورو والدولار، مشيرا إلى زيادة عامة في النفقات الخاصة بالسياحة بنسبة 24,1 في المائة.

إلا أن صاحب وكالة للسفر منعم الغرايري أكد أن المهنيين لم يسجلوا زيادة في الطلب على الرحلات الخارجية في موسمي 2018 و2019، مشيراً إلى أن ارتفاع النفقات مرده إلى تراجع العملة المحلية. وأضاف الغرايري في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أغلبية وكالات السفر قلصت نشاطها بنسبة 20 في المائة بسبب ضعف الطلب على الرحلات الخارجية.

ورغم الوضع الصعب، لا تزال الأسر التونسية تخصص حصة معتبرة من نفقاتها لصالح الترفيه، وأظهرت دراسة حديثة للمعهد الوطني للاستهلاك (مؤسسة حكومية لمراقبة الاستهلاك) أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لم تقضِ على عادات التونسيين المتعلقة بالرفاهية.

وأبرزت الدراسة أن 53 في المائة من المستجوبين يقضون عطلات خارج منازلهم، و20.8 في المائة منهم يقومون بهذه العملية على الأقل مرة في السنة و56 في المائة على الأقل مرتين في السنة. إلى جانب أن 28 في المائة من أسر العينة يعتبرون أن استهلاكهم للترفيه والثقافة تحسن خلال العشرين سنة الأخيرة، في حين يعتبر 55 في المائة من العينة أنهم لم يلحظوا أي تغيير.

في المقابل، يخصص المستهلكون في المغرب 13 في المائة من ميزانيتهم للترفيه والثقافة، كما تخصص الأسر في الجزائر 3.2 في المائة من ميزانيتها لهذا الصنف من النفقات.

المساهمون