البرلمان المصري يتحايل مجدداً على منظمة العمل الدولية

02 يوليو 2019
الصورة
مصر تخالف معايير العمل الدولية (Getty)
+ الخط -

وافقت لجنة القوى العاملة في مجلس النواب المصري، الثلاثاء، نهائياً على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل القانون رقم 213 لسنة 2017، بشأن إصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، في محاولة جديدة للتحايل على منظمة العمل الدولية، بعد إدراج مصر على "القائمة السوداء" أخيراً، والتي تشمل الدول المخالفة لمعايير العمل الدولية بالنسبة للحريات النقابية.

وشملت تعديلات القانون سبعة مواد، تستهدف تخفيض الحد الأدنى لتشكيل المنظمات النقابية، بتقليل العدد المطلوب لتكوين اللجنة النقابية من 150 عاملاً إلى 50 عاملاً، ومن تشكيل النقابة العمالية من 15 لجنة نقابية تضم في عضويتها 20 ألف عامل على الأقل، إلى 10 لجان نقابية تضم في عضويتها 15 ألف عامل، وكذا إنشاء الاتحاد النقابي العمالي من عدد لا يقل عن سبع نقابات عامة، تضم في عضويتها مائة وخمسين ألف عامل على الأقل.

ورفعت منظمة العمل الدولية اسم مصر من "القائمة السوداء" في مايو/أيار 2018، على خلفية إعداد قانون النقابات العمالية، وإجراء انتخابات عمالية بعد 12 عاماً من دون القيام بهذا الاستحقاق، غير أنها أعادت مصر إلى القائمة مجدداً بسبب مخالفة القانون لمعايير الحريات النقابية، وذلك عند صدوره في صورته النهائية.

وأرسل النظام المصري وفداً مكوناً من 55 عضواً، 21 منهم من الحكومة، و10 من أصحاب الأعمال، وما يزيد عن 25 قيادياً نقابياً من اتحاد العمال الرسمي والاتحاد العالمي للنقابات، للمشاركة في مؤتمر العمل الدولي الذي عقد أخيراً في العاصمة السويسرية جنيف.

وجاءت تعديلات القانون في توقيت متوقع، وفق خطة حكومية مكررة، تستبق تنظيم مؤتمر منظمة العمل الدولية من كل عام، ولا سيما أن القانون الحالي مناهض للحريات النقابية، ومخالف للمعايير الدولية التي من المفترض أن تلتزم بها مصر، بموجب توقيعها وتصديقها على الاتفاقيات الدولية.

وتركزت ملاحظات المنظمة على مواد الحريات النقابية في القانون المصري، والتمييز بين النقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر الرسمي، مشددة على ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، وتوافق مشاريع القوانين التي تصدرها مع تلك الاتفاقيات.

دلالات

المساهمون