البراميل المتفجرة تنتقل للعراق: عشرات القتلى في الفلوجة والحويجة

18 اغسطس 2014
آثار قصف الطيران الحكومي على الفلوجة (أرشيف/الأناضول/Getty)
+ الخط -

قتل 36 عراقياً وأصيب نحو 40 آخرين بسلسلة غارات شنها الطيران الحكومي على مدينتي الفلوجة والحويجة، غرب وشمال البلاد، في ساعة متأخرة من ليل أمس الأحد، وفقاً لمصادر طبية عراقية وشهود عيان.

وأكد رئيس الأطباء في مستشفى الفلوجة العام، أحمد الشامي، لـ"العربي الجديد"، أن "مروحيات تابعة للقوات الحكومية ألقت أربعة براميل متفجرة على أحياء سكنية مختلفة من مدينة الفلوجة وضواحيها، أسفرت عن مقتل 20 مدنياً بينهم تسعة أطفال وأربع سيدات، فضلاً عن جرح 12 آخرين غالبيتهم بحالة خطرة".

وأوضح أن "القصف تركز على مناطق مأهولة بالسكان، ونخشى من استمرار قطع القوات الحكومية الطريق على دخول المساعدات اللازمة التي توفر استمرار عمل المستشفى في علاج الضحايا".

فيما أعلن مستشفى الحويجة العام، الذي يبعد 55 كيلومتراً جنوب غرب كركوك، عن مقتل 16 مدنياً، بينهم ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، قضوا جميعاً بقصف جوي لطائرات عراقية، كما أصيب 28 آخرون.

وقال مدير ردهة الطوارئ في المستشفى، عمر عبد الرحمن، إن ثلاث مروحيات تابعة للجيش العراقي قصفت أحياء في المدينة فقتلت 16 مدنياً وجرحت 28 آخرين.

وأوضح، لـ"العربي الجديد"، أن من بين الضحايا عائلة مؤلفة من ثمانية أشخاص (الأب والأم وأطفالهم) قضوا نتيجة القصف بواسطة البراميل المتفجرة.

وقال شهود عيان وسكان محليون من سكان مدينة الفلوجة، إن عمليات القصف المتواصل بواسطة البراميل المتفجرة قتلت أكثر من 100 شخص، خلال الأيام القليلة الماضية.

وأوضح إمام وخطيب جامع الفرقان، أبرز جوامع الفلوجة، الشيخ عبد المنعم الفياض، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "غالبية الضحايا من العوائل الآمنة في منازلها، ولا ندري متى يقتنع الجميع أن مَن يسقط في الفلوجة والمدن الأخرى هم من المدنيين. هل يكفي إبادة المدينة كلها كي يستيقظ العالم من سباته".  

وأضاف أنه "نفد منا القماش لِلفّ الضحايا قبل دفنهم، لذا باتت ملابسهم بديلاً مناسباً، وحتى القبور لا نجد (الطابوق) لغلقها واستعضنا عن ذلك بالخشب".

من جهته، دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علاوي، إلى وقف استخدام البراميل المتفجرة في المدن الخارجة عن سيطرة الدولة واستخدام التنقيات الحديثة في التصدي للجماعات المسلحة.

وقال علاوي، في بيان له، إننا "نراقب ببالغ القلق مسلسل استهداف المدن بالبراميل المتفجرة والقصف العشوائي، ما أدى إلى استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء إضافة إلى نزوح آلاف العوائل من ديارها".

ودعا الى "استخدام التقنيات الحديثة التي تضمن دقة الهدف وحصر الحرب على الجماعات المسلحة وتجنيب المواطنين العُزّل مآسٍ جديدة تضاف إلى مآسيهم".