الانقلابيون يخرقون الهدنة ويدفعون بتعزيزات عسكرية إلى تعز

الانقلابيون يخرقون الهدنة ويدفعون بتعزيزات عسكرية إلى تعز

19 نوفمبر 2016
الخروقات تجعل الهدنة هشة (أحمد الباشا/فرانس برس)
+ الخط -
استغلّت مليشيات جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات المتحالفة معها الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح الهدنة المعلنة، منتصف اليوم السبت، لاستقدام تعزيزات عسكرية للجبهة الشرقية بتعز (جنوب اليمن) وجبهتي الصلو والأحكوم (جنوباً)، كما خرقت الهدنة في مناطق شرق العاصمة صنعاء.


وأوضح مصدر عسكري في قوات الشرعية، لـ"العربي الجديد"، أن "المليشيات الانقلابية استغلت الهدنة، ودفعت بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى جبهة الأحكوم التابعة لمديرية حيفان جنوبي تعز، وقامت بخرق الهدنة وقصفت مواقع الجيش الوطني في تبة الدبعي والتبة الخضراء في الأحكوم ومواقع الجيش في الصلو جنوباً".

وأوضح أن قوات الشرعية في جبهة الأحكوم تصدت لهجومٍ عنيف شنته مليشيات الحوثي والمخلوع صالح، بعد استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من مديرية حيفان. وأضاف أنه دارت اشتباكات عنيفة بين الجانبين باستخدام جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وقد أصيب قائد ميداني ضمن المليشيات.

وفي جبهة الصلو جنوبي تعز، استقدمت قوات الانقلابيين تعزيزات عسكرية ضخمة، ما دفع مقاتلات التحالف العربي للرد بغارات استهدفت نقيل الشرف، لقطع الطريق أمام هذه التعزيزات. كما استهدف القصف تعزيزات أخرى على طريق الخضراء بمديرية سامع (جنوباً).

وقال أحد القيادات الميدانية باللواء 35، ويدعى أبو حذيفة، في تصريح لـ"العربي الجديد" إن قوات الجيش الوطني ردت على خروقات المليشيات الانقلابية للهدنة، بمهاجمة مواقعها في قرية الشرف. وأضاف أنه تمت السيطرة على بعض المواقع في القرية التي تعتبر آخر معاقل الانقلابيين في الصلو. كذلك لفت إلى أن عنصرين من الجيش الوطني قتلا، وأصيب خمسة آخرون، في حين قُتل عدد كبير من المليشيات وتم أسر 12 آخرين في المواجهات.

وواصلت المليشيات الانقلابية قصفها الأحياء السكنية شرقي تعز من مواقع تمركزها في تلة سوفتيل والقصر الجمهوري شرقاً. وأوضح مصدر في مستشفى الثورة بتعز، لـ"العربي الجديد" أن مواطناً قتل، فيما أصيب ثلاثة آخرون بينهم امرأتان بجروح جراء سقوط قذيفة على حي الأشبط وسط المدينة، أطلقتها المليشيات الانقلابية من موقع تمركزها في سوفتيل.

وفي صنعاء، اتهم المتحدث باسم المقاومة، عبدالله الشندقي، الحوثيين وحلفاءهم، بتنفيذ 15 خرقاً للهدنة خلال الساعة الأولى لسريانها، في مديرية "نِهم" شرق صنعاء. 

وأوضح الشندقي في بيان، أن "الميليشيات قصفت بالمدفعية والرشاشات الثقيلة مواقع الشرعية في جبل المنارة وجبل قرن نهم والجبيلين ومواقع ملح، فيما تلتزم قوات الشرعية في هذه المحاور بوقف إطلاق النار وتحتفظ بحق الرد في حال استمرت المليشيات بخرق الهدنة".
 
وفي منطقة ميدي الحدودية بمحافظة حجة الساحلية، اتهمت مصادر تابعة للحوثيين قوات الشرعية والتحالف بتنفيذ عمليات زحف مكثفة بغطاء جوي خلال الأربعة والعشرين ساعة الماضية، وقعت خلالها معارك عنيفة، وسط أنباء عن ضحايا، وخسائر لم ترد معلومات دقيقة بشأنها.

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم قوات الجيش المتحالفة مع الحوثيين، العميد شرف لقمان، التزامهم بالهدنة بناءً على اتفاق مسقط، في إشارة إلى المبادئ التي جرى التوافق عليها الأسبوع الماضي بين الجماعة ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري، برعاية من سلطنة عُمان، وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة على ضوئها يوم الخميس الماضي.

وقال لقمان في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية التي يديرها الحوثيون، إنه "وبناء على اتفاق المبادئ الذي تم في العاصمة العمانية مسقط نؤكد التزامنا بوقف إطلاق النار، إذا التزم الطرف الآخر، وفقا لما تم الاتفاق عليه شريطة التزام الأطراف الأخرى بوقف الأعمال العسكرية بشكل شامل".

وكان التحالف العربي قد أعلن عن وقف لإطلاق النار في اليمن لمدة 48 ساعة بدءاً من منتصف اليوم بتوقيت صنعاء.

وذكر في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن الهدنة "ستبدأ الساعة 12 من ظهر السبت بالتوقيت المحلي، وستجدد إذا التزم بها "الحوثيون" وأنصارهم، وسمحوا بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة مثل تعز".

كذلك أكّد البيان أن "قوات التحالف ستتصدى لأي تحركات عسكرية للمليشيات الانقلابية".