الاقتصاد الصيني يستأنف نموه وسط تشكيك في الأرقام الجديدة

16 يوليو 2020
الصورة
داخل أحد البنوك الصينية (Getty)

ارتفع إجمالي الناتج الداخلي للصين بنسبة 3,2 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، بعدما سجل أسوأ نتيجة له في التاريخ مطلع العام الجاري عندما كان وباء كوفيد-19 يشل البلاد، حسب أرقام نشرها المكتب الوطني للإحصاءات الخميس.

وعلى الرغم من بعض التشكيك في هذه الأرقام، يتابع المحللون بدقة تطورات إجمالي الناتج الداخلي الصيني نظرا لوزن الصين في الاقتصاد العالمي وتأثرها بأزمة فيروس كورونا.

وجاء ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي للصين أكبر من تقديرات مجموعة محللين استطلعت وكالة فرانس برس آراءهم وتوقعوا أن يكون 1,3 في المائة.

وكانت الصين حيث ظهر فيروس كورونا المستجد في كانون الأول/ديسمبر قبل أن ينتشر في العالم، أول بلد يطلق نشاطه الاقتصادي مجددا، لذلك تعتبر مقياسا للانتعاش المأمول للاقتصاد العالمي.

لكن وتيرة النمو الفصلي تبقى بعيدة عن تلك التي شهدها العام 2019 (+6,1 في المائة) وكانت الأدنى تاريخيا. لكنها تبقى أفضل من النمو في الربع الأول (-6,8 في المائة) عندما كان وباء كوفيد-19 يشل البلاد.

ومع ذلك، واصلت بورصتا الصين تراجعهما ظهر الخميس (بالتوقيت المحلي). وخسرت بورصة شنغهاي 1,41 في المائة وبورصة هونغ كونغ 1,17 في المائة.

وقالت الخبيرة الاقتصادية إيريس بانغ من مصرف "آي ان جي" إن "السوق لا تصدق على الأرجح الأرقام" المتعلقة بإجمالي الناتج الداخلي في الربع الثاني.

من جهتها، اعترفت متحدثة باسم المكتب الوطني للإحصاءات ليو أيهوا، بأن الاقتصاد الصيني واجه في مجمل الربع الأول "تحديات خطيرة ناجمة عن كوفيد-19" داخل البلاد وخارجها، موضحة أن النشاط الاقتصادي "ما زال تحت الضغط".

كانت الصين حيث ظهر فيروس كورونا المستجد في كانون الأول/ديسمبر قبل أن ينتشر في العالم، أول بلد يطلق نشاطه الاقتصادي مجدداً

أما وكالة فيتش للتصنيف الائتماني فقد رأت أن تحسن الاقتصاد ناجم عن "النجاح (البلاد) في إدارة الفيروس" وسياسة الدعم التي اتبعتها الحكومة الصينية.

وعلى الرغم من ظهور بؤرة جديدة للمرض في بكين، لم تسجل سوى إصابة واحدة في جميع أنحاء البلاد الخميس.

وأطلقت عمليات لتحفيز الشراء في العديد من الأقاليم والمدن الصينية، عبر تخفيضات وقسائم للتشجيع على الاستهلاك.

وتتعافى الصين تدريجيا من الوباء، لكن انعكاساته الاقتصادية هائلة. فقد خسر ملايين العمال وظائفهم، وهو عامل يؤثر بشدة على الاستهلاك الداخلي.

(رويترز)