الاحتلال يواصل انتهاكاته والمداهمات في الضفّة

الاحتلال يواصل انتهاكاته والمداهمات في الضفّة

جنين
العربى الجديد
القدس
العربي الجديد
رام الله
العربى الجديد
02 سبتمبر 2014
+ الخط -
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وهدمت منشآت عدة ومصنعاً للألبان، واعتقلت 25 شاباً، وجُرح شاب برصاص الاحتلال. في حين استشهد جريح من غزة في مستشفيات القدس، كان قد أُصيب في العدوان على غزة.

وجُرح الشاب محمد نعيم صبري القنة (27 عاماً) من بلدة كفر قليل، شرقي نابلس، عصر اليوم الثلاثاء، عقب إطلاق جنود الاحتلال النار باتجاهه أثناء محاولة اجتيازه معبر "إيال" المخصص للعمال الفلسطينيين، الذين يعملون في الداخل الفلسطيني.
وقال رئيس الارتباط الفلسطيني في الضفة الغربية اللواء جهاد الجيوسي لـ"العربي الجديد"، إن "جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص باتجاه الشاب القنة، وهو سائق لمركبة تنقل العمال الفلسطينيين إلى الداخل بدون تصاريح، ما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة".

في سياق آخر، اندلعت، مساء اليوم الثلاثاء، مواجهات عنيفة جداً في محيط مسجد بلال بن رباح القريب من مخيم عايدة شمالي بيت لحم بالضفة الغربية.
وقالت مصادر محلية من داخل المخيم لـ"العربي الجديد" إن قوة راجلة من جيش الاحتلال تقدمت باتجاه مدخل المخيم وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز باتجاه المنازل بشكل عشوائي، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز بشكل غير مسبوق باتجاه المنازل، كما وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط بشكل عشوائي.
وفي طولكرم شمالي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، الشابين: عبد الله رداد، وأحمد سمير الأشقر من قرية صيدا شمالي المدينة، عقب اقتحامها عدداً من المحال التجارية في المدينة.
واندلعت مواجهات عنيفة، على إثر ذلك بين قوات الاحتلال وعشرات من الشبان في محيط ميدان الشهيد ثابت ثابت وسط مدينة طولكرم، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت بكثافة، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.

وهدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، جزءاً من مصنع ومزرعة "الريان للألبان" في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، والذي يعود ريعه للأطفال الأيتام في المدينة، وملكيته للجمعية الخيرية الإسلامية.

وقال أحد العاملين في الجمعية إن "جيش الاحتلال هدم الجزء الذي يضم المكاتب الإدارية في المصنع، بعد مصادرته معدات وأجهزة المصنع، وسلّم إدارته إخطاراً بالهدم بحجة البناء من دون ترخيص في شهر رمضان الماضي". ويقع المصنع في المنطقة المصنفة (ج) بحسب اتفاقية أوسلو، والتي تخضع للسيطرة الأمنية والإدارية للاحتلال الإسرائيلي.

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، "بركسين" للشقيقين ماجد ومحمد سميح من قرية اللبن الشرقية، جنوبي نابلس، كما هددت بإغلاق سوق تجاري في بلدة بيتا، في المنطقة عقب اقتحامها البلدة، وأغلقت المفرق الرئيسي فيها وأقامت الحواجز العسكرية، واحتجزت المتواجدين داخل السوق ومنعتهم من الدخول والخروج، ومنعت كذلك دخول أو خروج المركبات.

وأشار مدير بلدية بيتا عوض أبو عامر، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إلى أن "قوات الاحتلال هددت بإغلاق السوق المركزي الحيوي والمهم في نابلس، بدون تحديد الأسباب، علماً أنه ثاني أكبر أسواق نابلس، ويوفّر فرص عمل لأعداد كبيرة من الفلسطينيين، ويضمّ مجمعاً للخضار والفواكه من غالبية القرى والبلدات المحيطة".

وعمدت جرافات الاحتلال، إلى إزالة مضارب وخيام سكنية لسبع عائلات بدوية فلسطينية في منطقة السهل من أراضي بلدة جبع شمال شرقي القدس، وشردت قاطنيها البالغ عددهم أكثر من 50 نفراً غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وقال أحد أصحاب هذه المضارب جميل الهذالين، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت منطقة سكناه في السهل، وشرعت بهدم مسكنه، ومساكن تعود لوالده وأشقائه: جمعة ومحمد وجبريل وخضر وأسمهان وسالم، بعد أن أخرجت من في داخلها وتركتهم فوق العراء لتباشر عملية الهدم".

واستشهد، فجر اليوم، المواطن باسم عجور (55 عاماً)، في مستشفى المقاصد الإسلامية في القدس، متأثراً بجراح أُصيب بها إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وكان عجور نُقل من قطاع غزة إلى القدس قبل نحو أسبوعين، مصاباً بجراح بالغة في قصف إسرائيلي بالطائرات لمحيط منزله قرب مدرسة الزهراء وسط مدينة غزة، وأدّى في حينه إلى استشهاد نجله سعد (20 عاماً)، وإصابة عدد من أفراد أسرته.

في سياق منفصل، واصلت قوات الاحتلال اليوم، منعها لمئات النساء الفلسطينيات من دخول المسجد الأقصى اعتباراً من الساعة السابعة والنصف وحتى الساعة الثانية من بعد الظهر، بينما سمحت للرجال بالدخول بعد احتجاز بطاقاتهم الشخصية.

واقتحم، اليوم، العشرات من غلاة المتطرفين اليهود بقيادة الحاخام إيهودا غليك باحات المسجد بحماية شرطة الاحتلال الخاصة، التي دفعت بالقوة عدداً من المرابطين من كبار السن ومنعتهم من الاقتراب من المستوطنين المقتحمين.

وأشار مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب، إلى أن "الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف النساء، وتسهيل اقتحامات المستوطنين وحمايتهم تنذر بانفجار الأوضاع في المدينة المقدسة". وحذّر من خطورة ما يحدث، فيما تجري اتصالات مكثفة مع المسؤولين الأردنيين ومع السفير الأردني في رام الله، لإطلاعهم على ما يجري، ومناشدتهم بالتدخل لوقف التدهور الحاصل.

وكانت قوات الاحتلال شنّت حملة اعتقالات، فجر اليوم بمناطق متفرقة من الضفة الغربية، في وقت دهمت فيه عديد المنازل، وسيّرت آلياتها في أحياء متفرقة من مدن وبلدات الضفة، نجم عنها مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال.

واعتقلت راتب السباتين وضياء ومحمود زعول، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، كما اعتقلت فؤاد ومشهور ديرية، بعد ذهابهما لمقابلة المخابرات العسكرية في مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني، وذلك في بلدتي حوسان وبيت فجار، في ضواحي بيت لحم.

واقتحم جيش الاحتلال مدينة نابلس، وتمركز بالقرب من مخيم بلاطة، ومحيط قبر يوسف وشارع عمان في المدينة لحماية المستوطنين الذين يزورون القبر، اندلعت على إثر ذلك مواجهات عنيفة وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الذين رشقوا جيش الاحتلال بالحجارة.

وفي مخيم الأمعري، وسط مدينة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير المحرر بدران بدران، عقب اقتحام المخيم وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وقال مصدر من داخل المخيم لـ"العربي الجديد"، إن "جيش الاحتلال استخدم الرصاص الحي بشكل عشوائي، وأفرط باستخدام قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع خلال عملية الاقتحام".

وإلى الشمال من الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 19 فلسطينياً في بلدة عنزة، في أكبر حملة اعتقالات تشهدها القرية الصغيرة البالغ عدد سكانها 3000 نسمة، منذ عشرات السنين، قبل أن تبدأ بإطلاق سراح بعضهم واحداً واحداً، بعد احتجازهم في مركز تحقيق على حاجز برطعة قرب جنين، وإخضاعهم للتحقيق.

ولفت أشرف خضر (22 عاماً) وهو أول من اعتقل في الحملة الإسرائيلية في القرية، في تصريحات لـ"العربي الجديد" بعد إطلاق سراحه، إلى أن جنود الاحتلال "فتشوا البيت، وربطوا يدي للخلف، وغطّوا عيني بقطعة قماش، ثم رموني في سهل القرية، قبل أن يجمعوا مزيداً من الشبان، وينقلونا إلى برطعة".

وأضاف خضر "تبعت الطريق بذهني بعد تغطية عينيّ، وعرفت أننا موجودون على حاجز برطعة، قبل أن يفكوا القماش عن عيوننا، فأنا أعمل سائق تاكسي وأحفظ الطرق عن ظهر قلب".

وتفاجأ سكان القرية بالعدد الكبير للجنود الذين داهموهم، كما بعدد المعتقلين غير المسبوق، إذ أكد الأهالي أن ناقلات الجند كانت تفرغ حمولتها في حارات القرية وتغادر فارغة لجلب المزيد، فيما أكد رئيس مجلس قروي عنزة رامي عمور لـ"العربي الجديد"، أن "عدد الجنود الذين اقتحموا البلدة لم يكن عادياً، وأنا أحصيت بنفسي 15 عربة، وثلاث ناقلات جند، عدا عن العدد الهائل للجنود المشاة المنتشرين في كل الحارات، وفوجئنا بعدد المعتقلين وعدد البيوت التي تم تفتيشها بدقة".

وعلى غير العادة لم يستطع أهالي القرية التنبؤ بالدافع وراء حملة التفتيش والاعتقال الواسعة، وحتى شباب القرية الذين يعملون في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لم يفهموا ما الذي يحدث ولماذا، رغم أن الناس في الغالب يعرفون لماذا يأتي جنود الاحتلال أو على الأقل يتوقعون ذلك.

بيد أن لمدير "نادي الأسير" في جنين راغب أبو دياك تفسيراً منطقياً إذ يقول "حملة الاعتقالات في محافظة جنين ليست جديدة، إنما الجديد تكثيفها، نحن نتابع ونحلل، واستطعنا أن نربط بين توسيع حملات الاعتقال وأسر المقاومة الفلسطينية في غزة لجنود الاحتلال".

لكن دخول قوات الاحتلال إلى عنزة لم يقتصر على اعتقال الشبان، بل تعدى ذلك إلى تفتيش دقيق لعدد من بيوت القرية، وتكسير لبعضها، وخلع أبواب منازل خالية، يسكن أصحابها في الخليج.
ويقول يعقوب صدقة الذي اعتقل الاحتلال ابنه مهند: "حشرونا في الصالون، وفتشوا البيت، كان معهم ورقة عليها أسماء، وعندما دققوا في هوية ابني قالوا له، يلا امشي معنا، قلت لهم دعوه يلبس ملابسه، فقالوا لي، ما في داعي، لحقت بهم وأعطيته البنطلون والحذاء على باب البيت".

اشتكى أسرى سجن "شطة" من نقص كبير في كافة مستلزمات الحياة المعيشية، إضافة إلى رداءة الطعام المقدم لهم، خاصة بعد التقليصات التي فرضتها مصلحة السجون على كمية المشتريات، عدا عن عدم صلاحية المياه للشرب الأمر الذي يضطرهم لشراء المياه.

واعتبر الأسرى، في رسالة نقلها "نادي الأسير" أن ما يجري بحقهم هي سياسة كيدية وانتقامية، خاصة في ظل تكثيف علميات التفتيش والاقتحامات المستمرة.

ذات صلة

الصورة
سرايا القدس تنشر فيديو عملية استهداف جيب شرق غزة بصاروخ "كورنيت"

سياسة

نشرت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الاثنين، مقطعاً مصوراً يظهر لحظة استهداف سيارة جيب عسكرية إسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع "كورنيت" شرق بيت حانون.
الصورة
مظاهرة في حيفا دعماً للقدس ولأهالي الشيخ جراح (فيسبوك)

سياسة

شارك المئات بمدن حيفا والناصرة في مظاهرة دعماً ونصرةً للقدس والأقصى، وتضامناً مع حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء. 
الصورة
الشابة الفلسطينية منى الكرد (إنستغرام)

منوعات وميديا

ساهمت منى الكرد في نقل قضية حيّ الشيخ جراح إلى العالم، إذ تخصّص صفحتها لتنقل الواقع الفلسطيني، فيما تتآمر مواقع التواصل الاجتماعي مع الاحتلال لتحذف منشورات من "إنستغرام" وتحجب وسوماً من "تويتر" وتغلق حسابات من "فيسبوك".
الصورة
أهالي حي الشيخ جراح صامدون (العربي الجديد)

مجتمع

ينتقل العشرات من مناطق القدس ومدن وبلدات الداخل الفلسطيني والضفة الغربية، يومياً، إلى حي الشيخ جراح، للتضامن مع العوائل الفلسطينية التي يناور الاحتلال الإسرائيلي للاستحواذ على بيوتها ويهددها بالترحيل، بالتزامن مع استمرار القضاء في نظر القضية.

المساهمون