الإمارات نحو إدارج مادة "السنع" عن العادات والتقاليد بمناهجها المدرسية

07 أكتوبر 2019
الصورة
كثيرون يعتبرون أن المادة ليست من أولويات التعليم(ويرنر فورمان/Getty)
أكد وزير التربية والتعليم الإماراتي حسين الحمادي، في تصريح له أثناء مؤتمر تعليمي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الاثنين، استعداد وزارته لطرح مادة "السنع" الإماراتي في المناهج المدرسية قريباً، بعد "حوار مجتمعي بشأنها لاقى ترحيباً واسعاً"، حسب زعمه.

و"السنع" كلمة إماراتية تعني مجموعة العادات والتقاليد والأخلاق الحسنة وما يمكن أن يُقال عنه "الأتيكيت" المحلي الواجب على المواطن اتباعه.

ويعرّف الباحث الإماراتي راشد المزروعي "السنع" بأنه "الالتزام بالخلق والأدب، والتعامل، والتصرف اللائق أمام الآخرين واحترامهم، وحسن الخطاب، وهو جزء من العادات والنظم والأعراف القبلية التي يجب أن يتحلى بها الجميع لا سيما النشء الجديد من الأبناء والبنات".


وكان الوزير الإماراتي قد طرح فكرته في 13 سبتمبر/أيلول الماضي عبر حسابه الشخصي في موقع "تويتر" في تغريدة أورد فيها"، "الإخوة والأخوات.. تدريس السنع الإماراتي في مدارسنا خطوة لتحقيق مجتمع متماسك معتز بهويته ووطنه وقيمه.. نطرح هذه الرؤية على طاولة النقاش ونتطلع إلى مشاركاتكم وآرائكم المثمرة في هذه القضية التربوية والتعرف إلى قناعاتكم بأهميتها والأفكار التطويرية بما يعزز من هذا التوجه".


لكن الوزير تعرض لهجوم كبير في الردود من قبل الإماراتيين، الذين قالوا إنه من الأولى الاهتمام بجودة التعليم وبعده الثقافي والاجتماعي، بدلاً من طرح مواد لا قيمة لها سوى البهرجة الإعلامية التي تشتهر بها الحكومة الإماراتية.




فيما قال مغردون آخرون إنه من الواجب على الحكومة أولاً توطين التعليم، بدلاً من سياسة طرد المعلمين المواطنين وجلب المعلمين الأجانب الغريبين عن عادات وثقافة الشعب الإماراتي.

 وقال المغرد خالد الساعدي معترضاً على الوزير: "شكراً معالي الوزير وأرجو أولاً تثقيف المدرسين الأجانب بعاداتنا وديننا، ثم عدم استقدام مدرسين يخالفون قيم المجتمع من حيث وشم الجسم بأنواع الوشم، وتشبه بعض المدرسات الوافدات بالرجال، وغيرها من القيم المجتمعية، كونهم قدوة لأبنائنا، وتدريس السنع يأتي كخطوة لاحقة بعد ضبط بيئة التدريس".

 فيما علق مغرد آخر بقوله: "هذا الوزير بالذات الي لين (إلى الآن) الحين ما سوى (لم يعمل) شيء يذكر ... بالعكس الوزارة في تخبط .... بس يعلن ويعلن ويعلن بس شو مستوى الوزارة؟ نتائج الثانوية العامة كانت خربطة وامتحانات الإعادة كانت كارثة ... السنة الدراسية تبدأ وفي طلاب يمتحنون وفي طلاب ما عارفين هل هم ناجحين".

ويرى الإماراتيون أن محاولة تدريس مادة "تراثية" وإقحامها في المناهج الإماراتية، هو للتغطية على السياسة الجديدة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم، بتوجيهات مباشرة من مكتب ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للبلاد محمد بن زايد، والتي كان من أثرها منع الطلبة من اللباس الوطني ابتداء من هذا العام، وبداية تطبيق التعليم المشترك الذي يراه الكثير من الإماراتيين مخالفاً لعاداتهم، وطرد المعلمين المواطنين، خوفاً من انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين التي كانت تسيطر على مفاصل التعليم في البلاد لوقت طويل، إضافة إلى طرد المعلمين العرب وجلب معلمين أوروبيين وأميركيين لا يجيدون اللغة العربية.

كما تم تخفيض حصص التربية الإسلامية من أربع حصص أسبوعية للصفوف العليا إلى حصتين في الأسبوع، مع وجود خطط لقصرها على حصة واحدة فقط، في إطار توجه عام من الدولة لتخفيف الصبغة المحافظة التي تصبغ شعب الإمارات.