الإسرائيليون يواصلون الهجوم على المغنية لورد: إعلانات مدفوعة للتشهير بها

02 يناير 2018
الصورة
وضع الإعلان من قبل الحاخام اليهودي شمولي بوتيتش(تويتر)
خصصت صحيفة "واشنطن بوست"، صفحة كاملة من طبعة 31 ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، لإعلان يصف مغنية البوب لورد، بالمتعصبة، بعد أسبوع واحد فقط من إلغائها حفلتها الموسيقية في إسرائيل.

ووضع الإعلان من قبل الحاخام اليهودي، شمولي بوتيتش، محاولاً من خلاله انتقاد المغنية الفنزويلية البالغة 21 عامًا من عمرها، بسبب انضمامها إلى حملة عالمية ثقافية، لمقاطعة إسرائيل، وفقًا لموقع "ذا غارديان".

وشمل الإعلان صورة كبيرة للمغنية الفائزة بجائزة "غرامي"، وخلفها صورة لرجال يحملون أطفالًا، ويركضون بين أنقاض أبنية متهدمة، ووضع تحت عنوان "لورد وفنزويلا تتجاهلان مأساة سورية، وتهاجمان إسرائيل"، كما أشار إلى أن تحيزها ضد الدولة اليهودية، ناتج عن فورة شبابية بسبب صغر عمرها.

وكان من المقرر أن تحيي المغنية لورد حفلًا موسيقيًا في مركز المؤتمرات في تل أبيب، في 5 يونيو/حزيران، لكنها ألغته بشكل مفاجئ، على إثر رسالة مفتوحة وجهها لها الموقع الفني النيوزيلندي The Spinoff، يشير فيها إلى أن حفلها يظهر تأييدًا ضمنيًا لاحتلال إسرائيل لفلسطين.

وكتبت المغنية، في ذلك الوقت، رسالة إلى منظمي الحفل تقول فيها: "تلقيت عددًا هائلًا من الرسائل، وتناقشت مع أناس بوجهات نظر مختلفة، إلا أني وجدت في النهاية أن إلغاء العرض، في مثل هذا الوقت، هو القرار الصحيح الذي سأتخذه" وأضافت "أنا لست فخورة لاعترافي أني تسرعت في تنظيم هذا الحفل".

وانتقد الإعلان الذي نشر في صحيفة "واشنطن بوست"، مشاركة نيوزيلاندا مع 127 دولة أخرى، في التصويت ضد قرار الولايات المتحدة الأميركية، الذي اعترفت فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما أشار إلى دعمها قرار الأمم المتحدة العام الماضي، بإدانة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، مما سبب خلافًا دبلوماسيًا بينها وبين إسرائيل، استمر 6 أشهر.

ووجهت العديد من الانتقادات عام 2015، إلى شمولي بوتيتش، الذي يقدم نفسه كـ "حاخام أميركا"، ويتقاضى تمويلًا من قبل الملياردير اليهودي سيئ السمعة شيلدون أديلسون، بسبب نشره لإعلان مشابه على صفحة كاملة من صحيفة "نيويورك تايمز"، يتهم فيه سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي للرئيس، باراك أوباما آنذاك، بإغماض عينيها عن مجازر الإبادة الجماعية في رواندا، عندما كانت في فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، في التسعينات.

ودافع بوتيتش عن نفسه في ذلك الوقت، مدعيًا أن الإعلان لم يكن هجومًا شخصيًا كما فسره بعضهم، على الرغم من تحيزه الواضح، في مهاجمته شخصيات عديدة بسبب موقفها المعارض لسياسة إسرائيل، وشراسته في إيجاد مبررات لشخصيات أخرى يتشارك معها وجهة النظر ذاتها، من بينها ستيف بانون، الذي شغل في السابق منصب مدير موقع "بريتبارت نيوز" الإخباري اليميني المتطرف.

وأكد بوتيتش في رسالة مفتوحة وجهها لمنتقدي بانون، أنه من غير العادل الاعتراض على تعيينه كمستشار في البيت الأبيض، بسبب محتوى موقع "بريتبارت" المضلل، أو جمهوره العنصري، في حين لم يتردد في مهاجمة وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، متهمًا إياه بالمشاركة في سفك دماء اليهود، من أجل الحصول على اتفاق نووي مع إيران.

 

 (العربي الجديد)