الأمم المتحدة: على الاتحاد الأوروبي دعم اليونان لاستقبال اللاجئين

03 مارس 2020
الصورة
تدفق آلاف اللاجئين إلى الحدود التركية اليونانية (العربي الجديد)
+ الخط -
حث المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فيليبو غراندي، دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، على تقديم المزيد من الموارد والدعم لليونان التي تواجه موجة جديدة من المهاجرين واللاجئين من سورية وأنحاء أخرى بالشرق الأوسط.

وأضاف غراندي للصحافيين في جنيف: "اليونان عضو بالاتحاد الأوروبي، لذا فإن مصدرها الرئيسي للدعم هو الموارد الأوروبية. اليونان بحاجة للمزيد من الدعم. هذا واضح للغاية".

وحث دول الاتحاد أيضا على الكف عن "الشجار"، والنظر إلى جذور مشكلة النزوح، مشيراً إلى أنه التقى بالسلطات التركية في الأيام القليلة الماضية، وقال إن استضافة تركيا للاجئين ما زالت "جيدة جداً".

ونفت روسيا، اليوم الثلاثاء، صحة البيانات الصادرة عن تركيا والدول الغربية بشأن تدفق اللاجئين والأزمة الإنسانية في إدلب السورية، وقالت إن المعلومات الواردة فيها لا أساس لها.

وقالت روسيا إن "قرابة 200 ألف لاجئ موجودون حالياً قرب الحدود السورية التركية بسبب القتال في إدلب، لكن عدد من عبروا الحدود من مناطق النزاع إلى تركيا منذ بداية العام لا يتجاوز 35 ألفاً".

وظلت قوات الجيش والشرطة اليونانية في حالة تأهب عالية، اليوم الثلاثاء، على الحدود البرية بين اليونان وتركيا، وهي البؤرة الساخنة حالياً في خلاف متصاعد بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع موجة جديدة من المهاجرين واللاجئين.

ويحاول نحو عشرة آلاف مهاجر اقتحام الحدود منذ يوم الخميس، عندما قالت تركيا إنها لم تعد ملتزمة باتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي في 2016، لإبقاء اللاجئين على أراضيها مقابل مساعدات بالمليارات.

وقالت السلطات اليونانية إن الحدود اتسمت بالهدوء أثناء الليل بعد اشتباكات منذ بداية الأسبوع استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المهاجرين، ومنهم أطفال ونساء. وقال ضابط يحمل بندقية آلية قرب معبر كاستانيي الحدودي: "لم يكن هناك سوى بضع محاولات اليوم من جانب مهاجرين لعبور الحدود. نأمل أن تكون الرسالة قد وصلتهم".

وجابت سيارات الجيش المنطقة، وظلت الشوارع المؤدية إلى نهر إفروس، الذي يشكل الحدود بين تركيا واليونان، مغلقة. وقال رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في بيان صدر قبيل زيارة تفقدية للمنطقة في وقت لاحق اليوم، مع رؤساء المؤسسات الثلاث الرئيسية بالاتحاد الأوروبي: "حدود اليونان هي أيضا حدود أوروبا".
ويريد رؤساء المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي إظهار تضامنهم مع اليونان التي تجاهد لوقف موجة جديدة من المهاجرين، ويسعى زعماء أوروبا جاهدين لتجنب تكرار أزمة عامي 2015 و2016، عندما دخل أكثر من مليون مهاجر أغلبهم من الشرق الأوسط وآسيا دول الاتحاد الأوروبي من تركيا عبر اليونان والبلقان، ما شكل ضغوطاً كبيرة على الأمن الأوروبي ونظم الرعاية الاجتماعية، وعزز الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة.

وقال مصدر من الشرطة إن الوضع إلى الجنوب عند بحر إيجة اتسم بالهدوء، اليوم الثلاثاء، بسبب ارتفاع الأمواج بعد وصول نحو 300 مهاجر إلى الجزر اليونانية من تركيا أمس الاثنين.

وتوفي طفل سوري بعد انتشاله مع 47 شخصا من البحر إثر انقلاب زورقهم، في أول حالة وفاة يتم الإعلان عنها منذ أن فتحت تركيا حدودها. وغضبت اليونان من قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، إن الجنود اليونانيين قتلوا اثنين من المهاجرين وأصابوا ثالثاً بجروح خطيرة، وهو ما تنفيه اليونان.
وزار وفد أميركي مكون من المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سورية، جيمس جيفري، ومندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، الثلاثاء، المركز اللوجستي التابع للأمم المتحدة في ولاية هطاي جنوبي تركيا، للاطلاع على سير عمليات توزيع المساعدات الإنسانية على النازحين السوريين الفارين من محافظة إدلب شمال غربي سورية.

وقالت كرافت إن بلادها خصصت 180 مليون دولار كمساعدات إضافية للسوريين، داعية الدول الأخرى لزيادة مساعداتها. وحملت نظام الأسد مسؤولية تفاقم الأزمة الإنسانية في سورية، مشددة على ضرورة إيقاف روسيا والنظام هجماتهم الوحشية.



(رويترز، الأناضول)

المساهمون