الأطفال ذوو الإعاقة في غزة: نريد العدل

غزة
جهاد عويص
29 نوفمبر 2018
+ الخط -
لم تمنع الإعاقة الطفل الفلسطيني رضا أحمد من المشاركة بكرسيه المتحرك اليوم الخميس، في فعالية تطالب بحقوق ذوي الإعاقة في قطاع غزة، حاملا لافتة كتب عليها: "لا أريد عطفكم... أريد عدلكم".

وقف رضا أحمد (14 سنة) وسط جموع المتضامنين الفلسطينيين الذين شاركوا في الفعالية التي نظمها "ائتلاف الناشطين لتبني قضايا الإعاقة"، في ساحة الفاخورة شمالي القطاع، وتوسطتها عريضة تفيد بأن "ما يزيد عن 128 ألفاً من الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة يعيشون ظروفاً قاسية".

وقال أحمد لـ"العربي الجديد": "أشارك اليوم لأعطي رسالة رافضة لتهميشي، ورغبتي في الحصول على حقوقي العادلة، أريد حقوقي، ومطالبي تتمثل في الحصول على حريتي. أعطوني الحرية لأعيش حياة سعيدة".

وشارك في الوقفة التضامنية أطفال من ذوي الإعاقة، نادوا بحقوقهم واشتكوا ظروفهم من خلال لافتات كتب فيها: "الإعاقة لا تلغي الطاقة. الإعاقة لا تعني العجز. المشاركة حياة. أين حقوقي؟"، و"من حقي اللعب. من حقي أتعلم. أين المجتمع الدولي من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؟".

وقال مدير برامج التأهيل في الإغاثة الطبية الفلسطينية، مصطفى عابد: "جئنا اليوم لعقد وقفة تضامنية يشارك فيها الأشخاص والأطفال ذوو الإعاقة، ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات، لنقول للمجتمع الدولي كفى إعاقة لأطفال فلسطين، وأوقفوا جرائم الاحتلال ضدهم، فقد زاد عدد هؤلاء إلى أكثر من 128 ألف شخص في غزة".

وأضاف عابد لـ"العربي الجديد": "هؤلاء الأشخاص بأمس الحاجة إلى الاحتياجات الأساسية في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ 12 عاماً، وتسبب الاحتلال بزيادة أعداد ذوي الإعاقة أثناء تصديه لمسيرات العودة وكسر الحصار، فما يزيد عن 100 شخص بترت أطرافهم العلوية والسفلية خلالها".


وطالب عضو ائتلاف الناشطين لتبني قضايا الإعاقة، إسماعيل لبد، الأمم المتحدة بإنصاف الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، والعمل على تنفيذ القرارات الدولية التي تضع حدا للاحتلال، وتوقف آلة القتل الهمجية التي توقع يومياً عشرات الجرحى والأشخاص ذوي الإعاقة والشهداء.

ودعا لبد في كلمته "السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الفلسطينية إلى ضرورة تفعيل الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة صياغة القوانين الفلسطينية لتتوافق مع الاتفاقية الدولية لحماية ذوي الإعاقة، والرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومنصفة ومستدامة".


وأثرت الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة على السكان بشكل سلبي، وهو ضرر يشعر به الأشخاص والأطفال ذوو الإعاقة أكثر من غيرهم، حيث يشتكون من تهميش مشكلاتهم على صعيد التعليم والصحة والخدمات.

وحول نوع الإعاقة بين الأطفال، أظهر إحصاء رسمي نهاية 2017، أن إعاقة التواصل هي الأكثر انتشاراً بنسبة 25.3 في المائة، تلتها الإعاقة الحركية بنسبة 25.1 في المائة، ثم التذكر والتركيز بنسبة 19.7 في المائة، وأقلها السمع بنسبة 13.2 في المائة.

وقفة في غزة للأطفال ذوي الإعاقة (عبد الحكيم أبورياش) 

وقفة في غزة للأطفال ذوي الإعاقة (عبد الحكيم أبورياش) 



ذات صلة

الصورة
احتفالات المقدسيين بالمولد النبوي (العربي الجديد)

مجتمع

وسط تدابير أمنية مشددة، أحيا المقدسيون، الخميس، ومن استطاع الدخول من أهالي الضفة الغربية إلى المدينة المقدسة، ذكرى المولد النبوي في ساحات ومصليات المسجد الأقصى المبارك، كما غصت شوارع مدينة نابلس، بعشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين للاحتفال.
الصورة
تظاهرة أمام السفارة الفرنسية في تل أبيب ضد تصريحات ماكرون

مجتمع

شارك مئات من الفلسطينيين في تظاهرة دعت إليها الحركة الإسلامية أمام السفارة الفرنسية في تل أبيب، الخميس، استنكارا لتصريحات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والرسوم المسيئة للإسلام والنبي محمد، بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي.
الصورة
وقفة في الضفة الغربية استنكاراً للإساءة للرسول محمد (العربي الجديد)

سياسة

حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية خلال وقفة نظمتها أمام مقرها في مدينة البيرة المجاورة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية اليوم الأربعاء، من تكرار الإساءات للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والدين الإسلامي أو كل الديانات والأنبياء والرسل.
الصورة
وقفة للمطالبة بالإفراج عن الأسير الفلسطيني محمد زغير (العربي الجديد)

مجتمع

جدد ذوو الأسرى الفلسطينيين مطالباتهم ومناشادتهم للمنظمات الدولية بالتدخل للإفراج عن أبنائهم، ولا سيما الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى، خلال اعتصام للأهالي، ظهر الثلاثاء، أمام مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة.