الأردن يُفضل غاز إسرائيل..و"مقاومة التطبيع" تهاجم تصريحات العناني

الأردن يُفضل غاز إسرائيل..و"مقاومة التطبيع" تهاجم تصريحات العناني

30 اغسطس 2016
الصورة
رافضو التطبيع في الأردن مستاؤون من تصريحات العناني (الأناضول)
+ الخط -

ردت فعاليات أردنية على تصريحات نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية، جواد العناني، بتجديد رفضها إعلان الحكومة مجدداً استمرار التفاوض مع الاحتلال الاسرائيلي لشراء الغاز واعتباره خيارا مطروحا للمساهمة في معالجة مشكلة الطاقة في البلاد.

وكان العناني، قد أكد أمس أن بلاده تنظر إلى الغاز الإسرائيلي كأحد خيارات الطاقة قليلة الكلفة على بلاده، لقربه جغرافياً، ما أثار استياء الرافضين للتطبيع مع سلطات الاحتلال عبر شراء الغاز، خاصة في ظل وجود بدائل لاستيراده من دول أخرى.

وطالبت الفعاليات الحكومة بوقف التفاوض مع الاحتلال الاسرائيلي لزوال المبررات بعد استيراد الغاز بواسطة البواخر، لأن ذلك يخدم أهداف الكيان المحتل بالسعي للتطبيع الاقتصادي مع البلاد العربية على حد قولهم.

وبحسب العناني الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة والتموين، في مقابلة نشرتها وكالة الأناضول، أمس، فإن الغاز الإسرائيلي، أحد البدائل التي تدرسها الحكومة.

وأضاف العناني "إنه (الغاز) أقل كلفة علينا، لكن هل سألتزم به أم لا، فهذا يعتمد على نتيجة التفاوض التي ما تزال بين مدّ وجزر حسب الظروف السياسية وحسب الأحوال".

لكن لجنة مقاومة التطبيع في الأردن، طالبت بوقف التفاوض مع إسرائيل بشأن استيراد الغاز، الذي يخدم أهداف الكيان المحتل بالسعي للتطبيع الاقتصادي مع البلاد العربية.

وقال مناف مجلي، رئيس اللجنة في تصريح إلى "العربي الجديد"، إن الحكومة تخالف موقف مجلس النواب الأردني (البرلمان)، الذي رفض سابقاً شراء الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يكون قد تم إغلاق هذا الملف بعد بناء ميناءين لاستيراد الغاز في ميناء العقبة جنوبي البلاد.

وأضاف مجلي، أن اللجنة ستعاود تكثيف حملتها الرافضة لشراء الغاز الإسرائيلي، والتنسيق مع مجلس النواب المقبل الذي سيجري انتخابه في العشرين من سبتمبر/أيلول المقبل، للضغط على الحكومة للإعلان رسمياً عن توقف المفاوضات بشكل نهائي.

وخرجت خلال العامين الماضيين، مسيرات في العاصمة عمان، ترفض أي مفاوضات أردنية لاستيراد الغاز الإسرائيلي من الحقول الواقعة قبالة السواحل الفلسطينية المحتلة على البحر المتوسط، لتلبية حاجة الطلب المحلي.

وقالت لجنة مقاومة التطبيع في بيان أمس: "نود أن نذكر حكومتنا أن مجلس النواب الأردني رفض استيراد الغاز من العدو الصهيوني ومع ذلك استمرت الحكومة بالتفاوض غير المعلن وهذا يشكل استهتارا واضحا بقرارات مجلس النواب".

 وجددت اللجنة رفضها المطلق استيراد الغاز المسروق من قبل العدو الصهيوني وطالبت الحكومة بوقف هذه المفاوضات وإعلان إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني.

وكانت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع إسرائيل، قد قررت مؤخراً رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الأردنية وشركتي الكهرباء الوطنية والبوتاس العربية.

ووقعت شركة البوتاس العربية، ومقرها الأردن، عقداً بقيمة 500 مليون دولار أوائل عام 2014، لاستيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، كما وقعت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة اتفاقاً مبدئياً في العام ذاته لاستيراد الغاز من إسرائيل لمدة 15 عاماً بقيمة 15 مليار دولار.

وقال صالح العرموطي، وكيل الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع إسرائيل لـ "العربي الجديد"، إنه يتم حالياً دراسة كافة الملفات الخاصة بالاتفاق المبدئي الذي وقعه الأردن لشراء الغاز من الاحتلال، وذلك للوقوف على الموقف القانوني من القضية التي تنوي الحملة إقامتها ضد الحكومة وأطراف أخرى.

في المقابل تقول الحكومة الأردنية، إن الأردن يعاني من ارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء عبر الوقود الصناعي، وتبحث عن بدائل أقل كلفة ومنها استيراد الغاز الطبيعي.

ووفق أرقام صدرت الأسبوع الماضي عن وزارة الطاقة الأردنية، تبلغ حاجة المملكة يومياً من الغاز 400 مليون قدم مكعبة، يتم استيرادها جميعا لغايات توليد الكهرباء.

المساهمون