الأحزاب العراقية تخوض حملة استقطاب في المناطق المتضررة

10 اغسطس 2019
البرلمان العراقي عدل قانون انتخابات مجالس المحافظات (Getty)
+ الخط -
بدأت الكتل والأحزاب السياسية العراقية تحركاتها لتأسيس مناطق نفوذ جديدة، في إطار حملاتها المبكرة استعدادا لخوض الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في إبريل/نيسان من العام المقبل.

ووفقا لسياسيين عراقيين، فإن حملة الأحزاب تأتي مختلفة هذه المرّة عن الحملات السابقة، إذ تركز الأحزاب على فتح المكاتب والتحشيد في إطار المناطق التي تعاني الفقر والتي تضرّرت بفعل الإرهاب والعنف.
وبحسب مسؤول سياسي مطلع، فإنّ "الأحزاب السياسية الكبيرة بدأت بفتح مكاتب لها في أغلب المحافظات، وخاصة المحافظات المحررة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أنّ "الحراك بدأ من قبل تلك الأحزاب وشمل محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار، وتحديدا في مناطقها المتضررة والتي يعاني أهلها الفقر والعوز".
وأشار المسؤول العراقي إلى أنّ "قادة الأحزاب بدؤوا جولات في تلك المناطق والقرى التابعة لها، لاستقطاب وجهائها، من خلال تقديم رشاوى مالية ووعود كثيرة بتحسين الخدمات"، مبينا أنّ "الأحزاب تستغل الظروف الصعبة التي تمر بها تلك المناطق نتيجة لما شهدته من احتلال وتهجير وعنف".
وأظهر التنافس الحزبي المتسارع على تلك المناطق قوة المال لدى تلك الأحزاب، والتي قدمت هدايا مالية كبيرة للوجهاء وأعيان تلك المناطق.
وقال الشيخ علي المجمعي، وهو أحد شيوخ محافظة ديالى، إنّ "الأحزاب تستخدم المال في الحصول على تأييد شعبي لها في المناطق المتضررة".
وأكد لـ"العربي الجديد"، أنّ "الكثير من الوجهاء في ديالى والمحافظات الأخرى، حصلوا على مبالغ كبيرة جدا، لأجل دعم تلك الأحزاب وكسب التأييد الشعبي لها"، مبينا أنّ "هناك رفضا شعبيا لأحزاب السلطة، في أغلب المناطق المتضررة، لكن تلك الأحزاب تستغل ظروف الأهالي في تلك المناطق للتأثير عليهم".
ولم يخف سياسيون عراقيون مخاوفهم من تكرار تجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في الانتخابات المحلية المرتقبة، وسرقة أصوات الناخبين.



وقال الأمين العام لحزب "العراق هويتنا" كامل الغريري، في تصريح صحافي، إنّ "الكتل الكبيرة تبحث عن مصالحها والسيطرة على أكبر عدد من المحافظات".

وأضاف أنّ "تلك الكتل لن تسمح لإرادة الناخب باختيار الشخصيات المستقلة وغير المتحزبة"، مرجحا "حصول تزوير في الانتخابات المحلية، كحال الانتخابات البرلمانية السابقة".
وصوت البرلمان العراقي نهاية الشهر الفائت، على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية، ومن المفترض أن تجرى الانتخابات المحلية في العراق، في إبريل/نيسان من العام المقبل.

المساهمون