هذه اعترافات زعيم الكارتل المالي علي حداد عن تمويل حملة بوتفليقة

07 ديسمبر 2019
الصورة
محاكمة رموز نظام بوتفليقة في قضايا فساد (العربي الجديد)
+ الخط -
اعترف زعيم الكارتل المالي ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تكتل لرجال الأعمال) سابقا، علي حداد اليوم السبت، بمساهمته في التمويل الخفي لحملة بوتفليقة الانتخابية، لرئاسيات إبريل/نيسان المنصرم، التي ألغيت بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تحت ضغط الحراك الشعبي.

وواجه قاضي الحكم في محكمة سيدي امحمد، لعشايشية لخضر، في اليوم الثالث، من أولى محاكمات رموز الفساد، علي حداد بتهمة التمويل الخفي لحملة انتخابية، وهي التهمة التي لم يستطع زعيم الكارتل المالي سابقا نفيها، اذ اعترف بدوره في جمع الأموال قائلا:"كلمني سعيد بوتفليقة وقال لي سأقوم بالحملة الانتخابية لأخي ونطلب منك مساعدة ويرجى الاتصال بعبد المالك سلال (رئيس حكومة أسبق) وعمارة بن يونس (وزير تجارة سابق) لتأطير الحملة، وذلك في 25 يناير/كانون الثاني المنصرم".

وذكر حداد أنه تم اختيار مقر لمديرية الحملة في منطقة حيدرة أعالي العاصمة الجزائرية، حيث يؤمها رجال الأعمال لتقديم صكوك مالية أو أموال نقدية لدعم الحملة الانتخابية.
وكشف حداد أن "قيمة هذه الأموال بلغت 700 مليون دينار(5.8 ملايين دولار تقريبا)، ما دفع بشقيق الرئيس لمطالبتي بنقل الأموال إلى مكان آخر أكثر أمنا، لوجود احتمال سرقتها والسطو عليها، ما دفعني لنقلها إلى مقر شركتي الخاصة".


كما أقر حداد بأنه طلب من رجال الأعمال المقربين منه أن يمولوا الحملة، وأضاف ردا على سؤال للقاضي حول مصير الأموال، قائلا: "سحبت 120 مليون دينار (نحو مليون دولار)، ووضعتها في مكتبي والسعيد بوتفليقة على علم، أما غير ذلك فلا أعرف مصير الأموال، ولا أين صرفت".

وكشفت المحاكمة كيفية إجبار رجال الأعمال على تمويل حملة بوتفليقة مقابل الحصول لاحقا على مشاريع وصفقات واعفاءات جمركية، على حساب القانون والخزينة العمومية.

وقال المدير المالي لحملة بوتفليقة حمود شايد خلال الاستجواب، إنه تم جمع أموال لتمويل الحملة، حيث تم صب جزء منها في حساب خاص لرئيس الحكومة السابق ومدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال ، فيما تم نقل مبلغ آخر لمقر شركة حداد.

ولم يقرر قاضي المحكمة استدعاء السعيد بوتفليقة لاستجوابه في القضية التي ما زالت أطوارها مستمرة لارتباطها بقضية مصانع تجميع السيارات.
كما لم يستجوب القاضي، المعني الأول بهذه القضية وهو الرئيس بوتفليقة نفسه، بسبب مانع قانوني يحصر صلاحية المساءلة القضائية لرئيس الجمهورية على محكمة عليا للدولة بموجب الدستور، ولم يبادر بوتفليقة إلى تعيينها على مدار 20 سنة من حكمه، إضافة إلى موانع أخلاقية تخص الوضع الصحي الحرج لبوتفليقة، فيما يذهب ناشطون في الوسط القضائي إلى أن عدم الاستدعاء يدخل ضم صفقة الخروج الآمن التي توصل إليها الجيش مع بوتفليقة، قبيل استقالته في الثاني من إبريل/نيسان الماضي. 

وانطلقت أولى محاكمات ما بات يعرف في البلاد بـ"العصابة"، التي تضم رئيسي وزراء سابقين، ووزراء ورجال أعمال محسوبين على نظام عبد العزيز بوتفليقة، يوم الأربعاء المنصرم. وينتظر أن تلتمس النيابة العامة الأحكام في وقت لاحق من اليوم السبت، على أن تكون الأحكام النهائية قبل نهاية الأسبوع القادم.


(الدولار=120 دينارا جزائريا تقريبا)

المساهمون