استمرار نزيف أسعار النفط والأسهم والدولار بسبب كورونا

لندن
العربي الجديد
12 مارس 2020
+ الخط -
تواصل أسعار النفط ومؤشرات الأسهم والدولار تراجعها الحاد اليوم الخميس، بعد خسائر ضحمة ألمّت بها أمس الأربعاء، بتأثيرات مباشرة من تداعيات الانتشار المتسارع لفيروس كورونا المستجد، وما يمليه على الدول من تشديد في إجراءات الحماية وتعطيل المؤسسات ومنع السفر.

فقد انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي اليوم الخميس وخسرت أكثر من 6% قبل الإغلاق، في ظل تراجع عام في الأسواق العالمية بعد أن فرضت الولايات المتحدة حظرا على السفر من أوروبا عقب قرار منظمة الصحة العالمية إعلان تفشي فيروس كورونا بأنه وباء.

وفاقم هبوط النفط خطر فيض من الإمدادات الرخيصة مع تعهد السعودية بزيادة الإنتاج إلى مستوى قياسي في مواجهتها مع روسيا.

وبحلول الساعة 15:01 بتوقيت غرينتش، كان سعر برميل خام برنت منخفضا 2.29 دولار بما يعادل 6.4% إلى 33.5 دولارا، فيما نزل الخام الأميركي 1.66 دولار أو 5% ليسجل 31.32 دولارا.
كما هبط الخام الأميركي 1.38 دولار أو ما يعادل 4.2% إلى 31.60 دولارا، بعد أن نزل 4% في الجلسة السابقة، وفقا لبيانات رويترز.

والخامان القياسيان منخفضان نحو 50% عن مستويات مرتفعة بلغاها في يناير/كانون الثاني وسجلا يوم الاثنين أكبر انخفاض في يوم واحد منذ حرب الخليج عام 1991 بعد أن شنت السعودية حرب أسعار.

واتسع فارق السعر بين أسعار برنت في الأجل القريب وفي الأجل الأطول ليسجل أكبر فارق في 5 سنوات، مما حفز المتعاملين على ملء الخزانات بالنفط بغرض تخزينه للتسليم في وقت لاحق بينما يراهنون على أن الأسعار سترتفع.

كما تراجعت الأسهم العالمية اليوم بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستعلق جميع السفر من أوروبا فيما كشف عن تدابير لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وقال اتحاد بقطاع الطيران الأميركي إن حظر السفر، الذي يستثني بريطانيا، سيلحق الضرر بشركات الطيران الأميركية.

ويعني التحرك المفاجئ على الأرجح تسجيل هبوط آخر في الطلب على وقود الطائرات وأنواع أخرى من الوقود في سوق نفط متضررة بالفعل، على الرغم من صعوبة تحديد حجم الضرر.

ولحقت الإمارات بالسعودية في الإعلان عن خطط لزيادة إنتاج النفط بعد انهيار اتفاق بين أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، لكبح الإمدادات ودعم الأسعار.

وقالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وهي شركة النفط الوطنية في الإمارات، إنها تخطط لزيادة مبيعات الخام إلى ما يزيد عن 4 ملايين برميل يوميا وتسريع مسعى لزيادة الطاقة الإنتاجية بمقدار الربع إلى خمسة ملايين برميل يوميا.

وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعات طلب النفط بسبب تفشي فيروس كورونا وتتوقعان حاليا انكماش الطلب في الربع الجاري.

أسواق الأسهم

وواصلت مؤشرات الأسهم هبوطها، فانخفضت اليابانية الخميس، فيما بلغت مؤشرات رئيسية أدنى مستوى في 3 سنوات بعد أن أحدثت الولايات المتحدة هزة في الأسواق عبر فرض قيود شاملة على السفر من أوروبا وإعلان مسؤولي صحة عالميين فيروس كورونا وباء.

وتراجع المؤشر نيكاي القياسي 4.4% إلى 18559.63 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ إبريل/نيسان 2017. والانخفاض هو ثاني أكبر هبوط في يوم واحد في 15 شهرا ودفع المؤشر إلى منطقة سوق هابطة - مسجلا انخفاضا بنسبة 23% عن ذروة بلغها في 17 فبراير/شباط.

وقفز مؤشر للتقلب في نيكي، الذي يقيس توقعات المستثمرين للتقلب بناء على خيارات تسعير، بأكثر من 10% إلى 52.09، وهو أعلى مستوياته منذ مارس/آذار 2011 حين ضربت اليابان زلازل قوية وأمواج مد عاتيه (تسونامي).

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا وباء للمرة الأولى أمس الأربعاء، مضيفة أن إيطاليا وإيران على خط المواجهة الآن مع المرض وأن دولا أخرى ستلحق بهما سريعا.

وقال ترامب إن واشنطن ستعلق معظم السفر من أوروبا، باستثناء المملكة المتحدة، إلى الولايات المتحدة لمدة 30 يوما اعتبارا من غد الجمعة. كما أعلن الرئيس عن بعض الخطوات الأخرى، بما في ذلك توجيه وزارة الخزانة بإرجاء بعض المدفوعات الضريبية على كيانات تضررت بفعل الفيروس.

لكن المستثمرين لم يقتنعوا تقريبا بأن من شأن تلك الإجراءات إحداث نقلة في الاقتصاد العالمي مع تنامي المخاوف من أن أعداد الإصابات قد ترتفع سريعا في عدة دول.

ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 4.1% إلى 1327.88 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ليتراجع أكثر في سوق تميل إلى الهبوط.

ونزلت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33، مع تضرر قطاعات النقل والنقل الجوي والتعدين بالقدر الأكبر. كما نزل سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية وسهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية وسهم ميتسوبيشي إستيت 5.5% لكل منها.

ومن بين الشركات الكبرى، انخفضت أسهم تويوتا موتور 3.5% وخسر سهم مجموعة سوفت بنك 6.3% وتراجع سهم سوني كورب 4.3%.

وفي أوروبا، تراجعت الأسهم إلى أدنى مستوى في نحو 4 سنوات اليوم الخميس، حيث نزل المؤشر ستوكس 600 بنسبة 4.9% مع هبوط المؤشر الفرعي لأسهم قطاع السفر والترفيه 8.6% ليصل إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات.

انخفاض العملة الأميركية

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الخميس، في تحول شديد آخر يضع في الحسبان المزيد من التخفيضات بأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إذ أضعف ترامب ثقة السوق بخطة لمواجهة فيروس كورونا تنقصها التفاصيل.

وانخفض الدولار 1% إلى 103.32 ينات، وتراجع بما يصل إلى 0.6% إلى 1.1333 مقابل اليورو وخسر 0.6% أمام الفرنك السويسري الذي يُعد ملاذا آمنا.

وتأثرت عملات عالية المخاطر إذ أدت حالة التخوف إلى نزول الدولار الأسترالي 0.6% وتراجع الوون الكوري الجنوبي 1% وانخفاضه أكثر أمام الين المرتفع.

وفي أحدث تعاملات، ارتفع الين 0.8% أمام الدولار وصعد أمام عملات أخرى حيث زاد 1% تقريبا أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي وارتفع 2% أمام الوون. واستقر اليورو عند نحو 1.1296 دولار، بينما سجل الجنيه الأسترليني 1.2803 دولار، مقتربا من أدنى مستوى خلال الأسبوع.

ذات صلة

الصورة
مصور فيديو مستشفى الحسينية (فيسبوك)

مجتمع

ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الشرقية المصرية، الاثنين، القبض على الشاب أحمد ممدوح نافع، مصور واقعة نفاد الأوكسجين في غرف العناية المركزة بمستشفى "الحسينية" المركزي، التي نتجت منها وفاة عدد من مصابي كورونا، من بينهم عمته فاطمة السيد إبراهيم.
الصورة
أبرز أمنيات الجزائريين في العام الجديد: نهاية كورونا

مجتمع

شهد عام 2020 العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي احتلت جانباً كبيراً من اهتمام الجزائريين، ويتمنى كثير منهم أن يتعزز الاستقرار السياسي ويجنوا ثماره في 2021، مع لقاحات فيروس كورونا الذي تسبب في تعليق حركة الطيران ومنع عودة المغتربين.
الصورة
مسيحية فلسطينية تزين شجرة الميلاد بمنزلها في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لم يتمكن المسيحيون في قطاع غزة من السفر إلى مدينة القدس أو بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد بفعل تفشي فيروس كورونا، لتقتصر الاحتفالات بأعياد الميلاد على صناعة الحلويات، وتعليق الزينة، وتزيين الأشجار داخل البيوت.
الصورة
مهاجرون في بودابست- ناصر السهلي

مجتمع

في اليوم الدولي للمهاجرين، الذي يصادف اليوم، الجمعة، تتابع "العربي الجديد" الإضاءة على قضية الهجرة واللجوء، سواء في التدفق المستمر نحو الدول الغنية والآمنة هرباً من الفقر والحروب، أو في محاولات الدول المستقبلة وقف هذا التدفق، مع ما في ذلك من انتهاكات

المساهمون