استمرار البحث عن جثامين ضحايا عبّارة الموصل بعد 27 يوماً من الفاجعة

16 ابريل 2019
البحث عن ضحايا عبارة الموصل يتواصل (عبد الله رشيد/الأناضول)
+ الخط -

تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الجثامين المفقودة لضحايا عبّارة الموصل، بعد مرور 27 يوما على وقوع الحادث، ووفقا لمسؤولين بالدفاع المدني، فقد تم انتشال 17 جثة من نهر دجلة خلال الأسابيع الماضية، في حين لا تزال نحو 60 جثة أخرى مفقودة، أغلبها لأطفال ونساء.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن حصيلة شبه نهائية لضحايا الفاجعة أكدت فيها انتشال 109 جثث، وأن نحو 76 ضحية ما زالوا في عداد المفقودين.

وقال عضو مجلس مدينة الموصل، عبد الله العمري، لـ"العربي الجديد"، إن "عمليات البحث مستمرة من قبل عدة طواقم، ورقعة البحث وصلت إلى أكثر من 100 كم في مجرى النهر باتجاه البلدات الجنوبية. النهر مرتفع، والمياه غير صافية بفعل السيول، وأجساد الضحايا قد تكون ذهبت بعيدا، لكننا لم نفقد الأمل، ونواصل البحث".

وأكد العمري وجود ما بين 55 إلى 60 جثة مفقودة، وأخيرا تم توحيد مكان إيداع الجثث التي يعثر عليها، وتجهيز قائمة المفقودين، "الأهالي وفرق تطوعية من العراق وتركيا يساعدون حاليا في جهود البحث".

ويحضر عشرات المتطوعين على حافتي النهر يومياً أملاً بالعثور على جثث كانت عالقة تحت الجسور أو القصب النابت على ضفتي النهر، وقال عبد الرحمن الحمداني، أحد المساهمين في عمليات البحث، لـ"العربي الجديد"، إنه كلما قرر التوقف عن البحث يشاهد أماً أو أباً يقف على حافة النهر، فيعدل عن قراره ويعود إلى البحث.

وأوضح أنّ "الرؤية شبه معدومة داخل النهر بسبب تعكر المياه، لكننا سنواصل عمليات البحث رغم الصعوبات. ذووهم لا يفقدون أمل العثور عليهم أو على جثامينهم. لذا نحن هنا حتى العثور على آخر جثة".

ولم تعلن الجهات القضائية بعد نتائج التحقيقات التي تجريها بشأن الحادث، وأعلن سابقاً عن اعتقال صاحب الجزيرة السياحية التي تملك العبّارة ونجله، وإحالتهما إلى التحقيق. وقال أبو أحمد، الذي فقد زوجته وطفله: "أغلب ذوي الضحايا، وأنا منهم، أقاموا دعاوى قضائية ضد الجهات المسؤولة عن الحادث".

وأكد لـ"العربي الجديد" أنّ "أغلب الدعاوى لم تتهم أحداً بعينه، بل طالبنا بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الحادث. نتابع التحقيقات، وننتظر النتائج، ويجب على القضاء أن يكون حياديا ومهنيا بالقضية".

دلالات