استقرار ملحوظ في سعر صرف الريال القطري أمام الدولار

07 يونيو 2017
الصورة
قطر تملك من القوة المالية ما يكفي لحماية عملتها(Getty)
شهدت العمليات المصرفية داخل القطاع المصرفي القطري استقراراً ملحوظاً، وامتد الاستقرار لسوق الصرف الأجنبي حيث استقر سعر صرف الريال القطري أمام العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأميركي، كذلك قلّصت سوق الأوراق المالية "بورصة قطر" من خسائرها في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء.
وسجّل المؤشر العام لبورصة قطر اليوم انخفاضاً بقيمة 93.88 نقطة، أي ما نسبته 1.04% مقابل 7.2% أول من أمس الإثنين، وارتفعت اليوم أسهم 12 شركة وانخفضت أسعار 24 شركة وحافظت 5 شركات على سعر إغلاقها السابق. 

وحافظ الريال القطري على سعره أمام الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى حيث يرتبط الريال بدولار عند سعر 3.64 ريالات لكل دولار.

وقالت مصادر مصرفية قطرية إن احتياطي قطر من النقد الأجنبي وموجودات صندوق الثروة السيادية قادران على حماية البنوك والعملة المحلية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها قطر حالياً من حصار تفرضه دول السعودية والإمارات والبحرين.

وقال عاملون في البنوك القطرية إن "قطر لديها أصول تقدر بنحو 335 مليار دولار مستثمرة في صندوق الثروة السيادي التابع لها، وهذه السيولة الضخمة قادرة على حماية العملة المحلية من عمليات المضاربة، كما أنه بصادرات البلاد من الغاز التي تدر عليها مليارات الدولارات شهرياً فإن قطر تملك من القوة المالية ما يكفي لحماية بنوكها".

ونقلت رويترز عن مسؤول بمصرف قطر المركزي قوله: "نراقب القطاع المالي عن كثب. إذا احتاجت السوق للسيولة فإن البنك المركزي سيوفرها بلا ريب".

وعن الانخفاض الطفيف للريال القطري مقابل الدولار في السوقين الفورية والآجلة أول من أمس قال المسؤول "إنما يرجع إلى المضاربة"، وإن قطر لديها "احتياطيات ضخمة" من النقد الأجنبي يمكن أن تستخدمها لدعم عملتها إذا اقتضت الضرورة.

ضغوط سعودية إماراتية


وكان مسؤولون سعوديون وإماراتيون قد أكدوا صراحة أن الضغوط المالية الحالية التي يمارسونها على دولة قطر تستهدف إرغام الدوحة على الاستجابة لمحاولات فرض الوصاية على قراراتها.

وقال أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، اليوم الأربعاء، إن احتمال فرض مزيد من الإجراءات العقابية على قطر، بما في ذلك فرض قيود جديدة على المعاملات التجارية، لا يزال خياراً مطروحاً.

وأضاف قرقاش في مقابلة مع "رويترز" أنه يأمل ألا تكون هناك حاجة لفرض مزيد من القيود لكن ذلك غير مستبعد.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس الثلاثاء إن "الأضرار التي ستنتج عن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها بعض الدول العربية ضد قطر كفيلة بأن تقنعها بتغيير سياساتها"، وفقاً لقوله، مشيراً من باريس إلى أن "القرارات التي تم اتخاذها كانت قوية للغاية وستكون لها تكلفة كبيرة جدا على قطر ونعتقد أن القطريين لا يرغبون في تحمل تلك التكلفة" بحسب قوله.

وعلى صعيد السياسات والإجراءات قالت مصادر مصرفية أمس الثلاثاء إن مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) وجهت البنوك في المملكة بعدم التعامل مع البنوك القطرية بالريال القطري. ولم تؤكد مؤسسة النقد السعودي مثل هذه الأنباء.

وقال مصرفي في الرياض إنه تلقى توجيها من البنك المركزي يحظر إجراء معاملات جديدة مع أي مؤسسات قطرية، لكن الوثيقة غامضة في ما يتعلق ببعض الجوانب مثل كيفية التعامل مع القروض المجمعة القائمة ولذا فهو ينوي طلب توضيح.

وقال مصرفيون في الإمارات والبحرين أمس إنهم يرجئون المعاملات لحين تلقي توجيهات من البنك المركزي بشأن قطر.
وأكّد مصرفي إماراتي "لن نتحرك بدون توجيهات البنك المركزي ولكن من الحكمة تقييم ما نقدمه للعملاء القطريين والتريث لحين اتضاح الأمور أكثر"، مضيفاً أن تمويل التجارة متوقف في الوقت الحالي.

وقالت المصادر إن البنوك المركزية في السعودية والإمارات والبحرين طلبت من البنوك الخاضعة لإشرافها الإفصاح عن انكشافها على البنوك القطرية.

وفي مصر التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر قال مصرفيون إن بعض البنوك العاملة في البلاد عادت للتعامل على الريال القطري من جديد، بعد أن توقفت يوم الإثنين عن بيع وشراء العملة.

وقال البنك المركزي المصري، يوم الإثنين، إنه لم يصدر أي تعليمات لوقف شراء أو بيع الريال القطري، وأضاف البنك في بيان أنه لن تكون هناك أي قيود على تداول أو تحويل العملة القطرية إلى الجنيه المصري أو أي عملة أجنبية.

وقال مصرفي حكومي لـ"رويترز"، طالباً عدم نشر اسمه، "أعدنا التعامل على الريال القطري وموجود حاليا في قائمة العملات لدينا".

وقال منير الزاهد، رئيس بنك القاهرة الحكومي، إن البنك "عاود التعامل على الريال القطري بعد بيان البنك المركزي".

من جهته نفى البنك المركزي السريلانكي بشكل قاطع التقارير التي أشارت إلى أنه أبلغ البنوك المحلية بعدم قبول الريال القطري.

وأكد البنك عدم صحة ما أوردته عدد من المؤسسات الإعلامية بخصوص هذا الشأن، خلال بيان صحافي أصدره اليوم الثلاثاء.