استقالة وزير الصحة التونسي إثر وفاة 11 رضيعاً بمستشفى حكومي

09 مارس 2019
الصورة
أصوات غاضبة حمّلت الوزير المسؤولية (تويتر)
+ الخط -
أعلن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، قبول الاستقالة التي تقدم بها وزير الصحة التونسي، عبد الرؤوف الشريف، على خلفية الوفاة المريبة لـ11 رضيعاً في مستشفى الرابطة بالعاصمة، مؤكداً كذلك فتح بحث إداري للوقوف على ملابسات القضية.

ورجّح مصدر مطلع لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق اليوم، أن تكون الدكتورة سنية بالشيخ، وزيرة الشباب والرياضة، وكاتبة الدولة للصحة سابقًا، من أبرز المرشحين لتسيير الوزارة بالنيابة إذا ما قرّر الشاهد قبولها.

وفي السياق، ذكرت تقارير إعلامية دعوة رئيس الدولة، الباجي قايد السبسي، مجلس الأمن القومي للانعقاد حول هذه الأزمة، وذلك بحضور وزير الصحة.

وقررت النيابة العمومية منح الإذن بفتح تحقيق قضائي، بحسب ما كشفه المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائيّة بتونس، سفيان السليطي، مشيرًا في تصريح صحافي إلى أنّ النيابة العموميّة في المحكمة الابتدائية بتونس تعهّدت بالموضوع، وبأنّ قاضي التحقيق قد تحوّل على عين المكان، صحبة ممثل النيابة، لتحديد ظروف وملابسات الحادثة، والتي سيتمّ نشر جميع المعطيات المتعلّقة بها في القريب العاجل لإنارة الرأي العام، بحسب تعبيره.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحّة أنه في إطار متابعة حادثة وفاة الرضّع بمركز التوليد وطب الرضيع بالرابطة، ترأس وزير الصحّة، مساء اليوم، خلية الأزمة بالوزارة، بحضور أعضاء اللجنة المختصة، لتقييم ما آلت إليه الأبحاث حول تحديد أسباب الحادثة.



وكشفت الوزارة في بيانها أن النتائج الأولية للأبحاث رجّحت أن تكون الوفيات ناتجة عن تعفّنات سارية في الدم تسببت سريعًا في هبوط في الدورة الدموية، وقد تمّ رفع العينات لدى الولدان والوسط العلاجي لتحديد نوعية ومصدر التعفّنات.

ولفتت الوزارة إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية بهذا المركز، كما تواصل تحرياتها قصد تحديد المسؤوليات.

وطالب المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية باستقالة وزير الصحة، معتبرًا أنه "في ظل تكرار هذه الفواجع في مؤسساتنا العمومية المختلفة، والاكتفاء بتحقيق لا يعرف مصيره ولا تحدد فيه المسؤوليات، فمن الضروري أن يتحمل المسؤولون عن ذلك كامل المسؤولية على قاعدة أن المسؤول الذي لا يقوم بواجبه يجب أن يستقيل".

ولفت المنتدى إلى أن "هذه الفاجعة ما هي إلا نتاج لاستفحال أزمة الصحة العمومية في تونس بكل أبعادها، وتخلي الدولة عن القطاعات الحيوية بالتخفيضات المتواصلة في ميزانيتها، ووقف الانتدابات لسنوات في القطاعات الحيوية، ودفع الكفاءات للهجرة".

من جانب آخر، دعا عدد من النواب من كتل مختلفة إلى عقد جلسة عامة استثنائية لمناقشة القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام. ودعا النائب يوسف الجويني وزير الصحة إلى الاستقالة، مؤكدًا أنه يجب التحقيق مع كل من تورط في هذه القضية، ومعاقبة كل المسؤولين عن التقصير المهني.



من جانبه، اعتبر القيادي والنائب عن "حراك تونس الإرادة"، إبراهيم بن سعيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، ما حدث "فضيحة دولة، واستهتاراً بحياة البشر وكرامتهم"، معتبرًا أن "تسليم جثامين الرضع إلى أهاليهم في كراتين إهانة واستخفاف بالمصيبة والكارثة الوطنية".

ودعا بن سعيد وزير الصحة إلى تحمل مسؤوليته والاستقالة عاجلاً مع التحقيق مع كل المسؤولين في المستشفى، وكشف جميع المعطيات للرأي العام.

دلالات