استئناف رحلات مطار حلب للمرة الأولى منذ 2012

17 فبراير 2020
الصورة
المعارك عطّلت مطار حلب نحو 8 سنوات (فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت وزارة النقل السورية، اليوم الاثنين، استئناف مطار حلب الدولي هذا الأسبوع تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات، في خطوة تأتي إثر سيطرة قوات النظام السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد الفصائل المعارضة عنها.

الوزارة نقلت على حسابها على تطبيق تلغرام أن "وزير النقل علي حمود يعلن عودة تشغيل مطار حلب الدولي"، وقالت إن "أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب" ستنطلق الأربعاء، كما ستتم "برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة" المقبلة.

وتوقف مطار حلب الدولي، الواقع شرقي المدينة، عن النقل المدني بشكل كامل منذ 2012، حين سيطرت الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لحلب.

ورغم سيطرة قوات النظام السوري على كامل أحياء المدينة عام 2016، إثر معارك وحصار استمر أشهراً عدة للفصائل المعارضة في أحيائها الشرقية، بقيت المدينة هدفاً لقذائف مصدرها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) والفصائل المنتشرة عند أطرافها الغربية والشمالية وفي قرى وبلدات في ريفها الغربي.
وبدأت أعمال تأهيل المطار تدريجياً في العام 2016، وانطلقت أول رحلة تجريبية منه في العام 2017.

وبعد أن استعادت، الأسبوع الماضي، السيطرة على كامل الطريق الدولي حلب - دمشق، الذي يصل المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، تقدّمت قوات الجيش تدريجياً في المناطق المحيطة بحلب، ثاني أكبر المدن السورية، والتي كانت تُعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع.

وتمكنت الأحد من السيطرة على كامل الشريط المحيط بالمدينة، ومن إبعاد هيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى عنها وضمان أمنها، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي هذا التقدم في حلب في إطار هجوم واسع بدأته في ديسمبر/كانون الأول في منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد. وتركز الهجوم على ريف إدلب الجنوبي ثم ريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر طريق "إم 5" الدولي الذي يصل مدينة حلب بدمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة، من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.
واستعاد النظام السوري أجزاء من الطريق عبر هجمات شنّها خلال السنوات الماضية في جنوب ووسط البلاد وقرب دمشق، قبل أن يركز معاركه على محافظة إدلب وجوارها ويستعيدها بالكامل.

وتسبب التصعيد، منذ ديسمبر/كانون الأول، بمقتل أكثر من 380 مدنياً، وفق المرصد السوري، وبنزوح أكثر من 800 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.

(فرانس برس)

المساهمون