اتحاد الشغل التونسي يقر مناهضة الصهيونية بقانونه الأساسي

اتحاد الشغل التونسي يقر مناهضة الصهيونية بقانونه الأساسي

25 يناير 2017
الاتحاد التونسي للشغل يقاوم التطبيع (الأناضول)
+ الخط -
أقر المشاركون في المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد العام التونسي للشغل فصلا جديدا في القانون الأساسي للمنظمة يقضي بمناهضة الصهيونية، ورفض إقامة أية علاقة معها.

وأقرّ المؤتمرون، أمس الثلاثاء، بالإجماع فصلا قانونيا يقضي بـ"دعم حركات التحرر العربية، وفي مقدمتها حركة التحرر الفلسطيني، ومساندة جميع الشعوب المكافحة من أجل استرداد سيادتها وتقرير مصيرها، ومناهضة العنصرية والصهيونية كشكل من أشكالها، ورفض إقامة أية علاقة مع الكيان الصهيوني".

وأجاز الفصل أيضا "بعث لجان مساندة في إطار المبادئ المذكورة طبقا لما يحدده النظام الداخلي للمنظمة".

وقال سامي الطاهري، الأمين العام المساعد "المستقيل" والمترشح ضمن القائمة التوافقية، إن إقرار هذا الفصل في القانون الأساسي للمنظمة يأتي لمواكبة التطورات في أشكال مقاومة العدو الصهيوني والتطبيع، لأن مقاومة التطبيع لم تكن مطروحة بالحدة نفسها إبان وضع القانون الأساسي الأول للمنظمة، في الخمسينيات من القرن الماضي.

وأكد الطاهري أن هذا التطور ارتبط بالثورة التونسية عند مناقشة الدستور الجديد، "والنقاش الذي رافقه تركز حول إدراج فصل يقضي بمقاومة التطبيع، وكانت هناك أحزاب ومنظمات تذهب في اتجاه إقرار فصل دستوري حول مقاومة التطبيع، بينما ذهبت أخرى إلى إفراده بقانون خارج النص الدستوري، ونحن بصفتنا، رأينا أن نعوض غياب هذا النص القانوني بإقراره في قانوننا الأساسي، وأن نناضل من أجل إقرار نص قانوني في البلد يجرّم التطبيع، ويمنع أي علاقة مع الكيان الصهيوني، ولذلك فالمصادقة لا تعتبر موقفا جديدا، لأن موقف المنظمة معروف، ولكنها تحيينٌ وتقنين لهذا التوجه، وخصوصا أن الجدل حول هذا الموضوع متواصل في تونس في الآونة الأخيرة".

وحول غياب مصطلح "مقاومة التطبيع" صراحة في هذا الفصل، قال الطاهري "إن الفصل تضمن مقاومة أي شكل من العلاقات مع الكيان الصهيوني، وهو بذلك أشمل، وإن اللجان التي أشار اليها في خاتمته بإمكانها أن تتضمن لجنة خاصة لمقاومة التطبيع، تترجم المبدأ العام لمنع أي صيغة من العلاقات مع الكيان الإسرائيلي".

ورجح الطاهري أن يدفع إقرار هذا الفصل في اتجاه جمع بقية الأحزاب والمنظمات التي تتقاسم هذا التوجه، للعمل معا من أجل الانتهاء من هذه الضبابية التي سببها غياب نص دستوري أو قانوني يجرم التطبيع صراحة.

جدير بالذكر أن الاتحاد العام التونسي للشغل كرّم يوم افتتاحه، المناضل الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي من خلال زوجته مروى، وأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وصادق المؤتمر، مساء أمس الثلاثاء، على قانونه الأساسي بعد مناقشته فصلا فصلا، ويصادق اليوم على التقريرين الأدبي والمادي، قبل المرور إلى انتخاب المكتب التنفيذي الجديد هذه الليلة.



دلالات

المساهمون