إقبال كبير على شراء قمصان منتخب الجزائر: "نشروهم قاع"

13 يوليو 2019
الصورة
أداء "محاربي الصحراء" يسعد الجزائريين (فاروق باطيش/فرانس برس)
لكل فرصة قناصها، وبقدر ما يتطلع لاعبو المنتخب الجزائري إلى اقتناص الفرص للفوز بالكأس الأفريقية المقامة في مصر، يقتنص التجار الصغار الفرصة لبيع أكبر قدر ممكن من قمصان المنتخب التي تحمل أسماء لاعبيه المحاربين.

وبفضل الأداء الكبير والمبهر للمنتخب الجزائري في المقابلات الأولى لكأس أفريقيا، انتعشت تجارة قمصان المنتخب الجزائري لكرة القدم، إذ لجأ الجزائريون لتشجيع المنتخب بطريقتهم الخاصة، رافعين شعار "نشروهم قاع" (نشتري كل القمصان) التي تزينت بها المحلات الجزائرية باللونين الأخضر والأبيض، والتي تحمل أرقام وأسماء اللاعبين.

وتهافت المتضامنون مع نجم هجوم المنتخب الجزائري، بغداد بونجاح، على شراء قميصه، من أجل "دعمه معنويا وشعبيا". يقول المناصر الوفي لمنتخب "محاربي الصحراء" يونس: "صحيح أن بونجاح أهدر ضربة جزاء كانت ستزيل العبء على المنتخب في لقائه مع ساحل العاج قبل الذهاب نحو ضربات الترجيح، ولكننا نسعفه بتضامننا وحبنا وتشجيعنا له كشاب جزائري ومهاجم قوي". ولفت إلى أن هذا اللاعب مثله مثل أي عنصر مهم في أي منتخب.

أما صديق يونس، فاستطاع أن يظفر بآخر قميص في محل بشارع بلكور للاعب الترجي التونسي، والمنتخب الجزائري يوسف بلايلي، مؤكدا لـ"العربي الجديد" أنه من مناصري هذا اللاعب منذ أن كان في نادي اتحاد العاصمة الجزائرية.

وحازت قمصان اللاعبين رياض محرز وسفيان فغولي وآدم وناس اهتمام المهووسين بالمنتخب والكرة، إذ وجدت المحال ضالتها في الترويج للبذلات الرياضية الخاصة بالمنتخب، قبيل ساعات من مقابلة النصف النهائي مع منتخب نيجيريا، في مباراة مرتقبة غداً الأحد.

وقال أحد باعة الملابس الرياضية إن النتائج التي حققها "محاربو الصحراء" في البطولة الأفريقية، جعلت من القمصان الرياضية سلعة تلقى إقبالاً واسعاً.

ولا يقتصر الاهتمام بقمصان لاعبي المنتخب الجزائري الشباب فقط، إذ تحوز استقطاب الشابات أيضاً، وقالت آسيا لـ"العربي الجديد" إنها فضلت على غرار أشقائها اقتناء قميص للاعب إسلام سليماني، باعتبارها من محبي نادي بلوزداد، وهو النادي الذي لعب له سليماني قبل الاحتراف في أوروبا، وذكرت أن إخوتها من محبي النجمين رياض محرز وياسين براهيمي.

وشدد الشاب حسام بلعاليا على أن "كرة القدم ملهمة الشعوب، وأعتقد أنه من حق الجزائريين أن يفرحوا بعد هيمنة أخبار السياسة والفساد على يومياتهم منذ أشهر"، موضحا أن الأنصار في الجزائر ينتظرون موقعة نيجيريا اليوم الأحد للخروج والاحتفال وبقمصان محاربي الصحراء.

ومن المنتظر أن تعرف تجارة قمصان المنتخب الجزائري إقبالاً كبيراً إذا نجح رفقاء اللاعب فغولي في اجتياز عقبة نيجريا، ووضع قدمه في النهائي، ثم الفوز بالكأس، ما سيدفع الكثير من الجزائريين إلى الاحتفاظ في بيوتهم بقمصان بمنتخب الخضراء، مثلما فعل كثيرون قبل عقود. ويحتفظ بعض الجزائريين بقمصان المنتخب منذ كأس العالم 1982، فلكل جيل منتخبه وأسماء لمعت في سماء البساط الأخضر، وصنعت أفراح الجزائريين لسنوات طويلة.
تعليق: