إفشال مساعي عودة المالكي إلى البرلمان

18 أكتوبر 2015
المالكي يحاول الإفلات من المساءلة القانونية (الأناضول)
+ الخط -

أفشل البرلمان العراقي، اليوم الأحد، مساعي نائب رئيس الجمهوريّة المقال، نوري المالكي، بالعودة كعضو في البرلمان لغرض ‏الحصول على الحصانة البرلمانيّة من أيّة مساءلة قانونيّة، بعد قرار إقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية والذي ما زال ‏متشبثا به للشهر الثاني على التوالي بشكل غير قانوني.‏


‏ وقال عضو في البرلمان لـ"العربي الجديد"، إنّ "البرلمان رفض، خلال جلسته التي عقدها برئاسة رئيسه سليم الجبوري، اليوم، ‏الاستقالة التي تقدّم بها النائب عن دولة القانون حسن السنيد، والذي حصل على المقعد التعويضي الخاص بنوري المالكي، والذي ‏أصبح شاغرا بعد شغل الأخير لمنصب نائب رئيس الجمهوريّة".‏

‏ من جهته، عدّ الخبير السياسي رعد رشيد، أنّ "رفض استقالة السنيد هي إحباط لمحاولة عودة المالكي إلى البرلمان".‏

‏ وقال رشيد لـ"العربي الجديد"، إنّ "المالكي بعد إقالته من منصب نائب رئيس الجمهوريّة، خشي على نفسه من المساءلة القانونيّة ‏عن ملفات الفساد الكثيرة المتورّط بها، الأمر الذي دفعه إلى السعي إلى العودة كنائب في البرلمان للحصول على الحصانة ‏البرلمانية".‏

‏ وأشار إلى أنّ "ما يلفت النظر أنّ النواب الذين حصلوا على المقاعد التعويضية الخاصة بنائبي رئيس الجمهورية المقالين أيضا ‏إياد علاوي وأسامة النجيفي، لم يقدموا استقالتهم، وبقوا في مقاعدهم، عدا بديل المالكي الذي سارع إلى الاستقالة، ما يؤشّر خشية ‏المالكي من المساءلة القانونيّة".‏

‏ وأضاف أنّ "البرلمان اليوم اتخذ خطوة جريئة برفض استقالة السنيد، وعدم تمريريها، الأمر الذي يجعل من المالكي على المحك ‏بمواجهة ملفات الفساد التي تورط بها خلال سني حكمه للبلاد"، مؤكّدا أنّ "القضية اليوم أصبحت رهنا للقضاء العراقي، الذي ‏يتحتّم عليه القيام بواجبه ومسؤولياته من خلال تمرير الدعاوى القضائيّة المقدّمة ضد المالكي".‏

يشار إلى أنّ هناك ملفات كثيرة لدى السلطة القضائية العراقية، ودعاوى ضد نائب رئيس الجمهوريّة المقال نوري المالكي، ‏أكثرها ترتبط بقضايا فساد في الكثير من العقود ومنها عقود التسليح، فضلا عن إدانته بملف سقوط الموصل بيد "داعش".‏

اقرأ أيضا: العبادي يتريّث بطلب تدخّل روسي... ويلوح بالاستقالة