إغلاق أماكن التجمع في مصر باستثناء البقالة والصيدليات والتوصيل

مصر: إغلاق أماكن التجمع باستثناء البقالة والصيدليات والتوصيل للحدّ من كورونا

19 مارس 2020
الصورة
خطوة جديدة لتقليص حركة المواطنين في الشوارع (Getty)
+ الخط -
في خطوة جديدة لتقليص حركة المواطنين في الشوارع، والحد من انتشار فيروس كورونا "كوفيد 19"، في مصر، أصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قراراً بأن تعلّق من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً، أمام الجمهور، بجميع أنحاء الجمهورية حتى يوم 31 مارس/آذار الحالي، جميع المطاعم والمقاهي والكافيتريات والكافيهات والكازينوهات والملاهي والنوادي الليلية والحانات والمراكز التجارية (المولات)، وما يُماثلها من المحال والمنشآت التي تهدف إلى بيع السلع التجارية أو تقديم المأكولات أو الخدمات أو التسلية أو الترفيه، ووحدات الطعام المتنقلة.

واستثنى القرار خدمات توصيل الطلبات للمنازل، وجميع الأماكن التى تبيع السلع الغذائية مثل المخابز ومحال البقالة، وكذلك الصيدليات والسوبر ماركت سواء الموجودة في المراكز التجارية وخارجها.

وسبق لـ"العربي الجديد" أن نشر فحوى هذا القرار في تقرير، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر حكومية أكدت أنّ اتخاذ هذه الخطوات جاء بتوصية مباشرة من وزارة الصحة التي ترى ضرورة تطبيقها بشكل عاجل، واتخاذ تدابير تحمل في طياتها حظراً للتجوال من دون فرض الحظر بشكل كامل، يرتب مسؤولية المتابعة الميدانية بشكل قد يضر بالجيش والشرطة.

وتبدو حاجة مصر لاتخاذ قرارات كهذه أكثر إلحاحاً حالياً، لا سيما بعد وصول عدد الحالات إلى 210، وتسجيل أول حالة وفاة في العاصمة القاهرة، منذ يومين، لمواطن يبلغ من العمر 70 عاماً كان عائداً من العمرة، وله ابنة تعمل بمطار القاهرة، ولهما امتدادات عائلية ومخالطون من الجيران والأصدقاء بمنطقتي حدائق حلوان جنوب القاهرة وفيصل بالجيزة، بحسب ما كشف مصدر بوزارة الصحة، قائلاً، لـ"العربي الجديد"، إنّ "هناك خطورة في تعدد تسجيل حالات الإصابة لدى أصحاب مهن يختلطون بالعديد من المواطنين، مثل الأطباء حيث اكتشفت حالات لأطباء في دمياط والدقهلية ومنطقة الهرم وفيصل بالجيزة والمنوفية ولسائح إيطالي في الإسكندرية، ثبتت مخالطتهم للمئات من الأشخاص غير المعروفين على وجه التحديد، مما دعا إلى عزل عائلتيهما ذاتياً، ودعوة باقي المحتكين بهما لملازمة المنازل".

وكانت المصادر قد كشفت، في وقت سابق، وجود عدة اعتبارات ومخاوف طرحها ممثلو الجيش والأمن العام والأمن الوطني، تصعّب من وجهة نظرهم فرض حظر تجوال كامل، أو شامل لجميع أنحاء البلاد، أبرزها خشية قيادة القوات المسلحة من احتكاك أفراد الجيش بالشارع وبالتالي زيادة فرص تعرضهم للعدوى، خاصة أنّ القوات المسلحة قد فرضت، في الأسبوعين الأخيرين، إجراءات طبية وتأمينية مشددة على جميع معسكراتها على مستوى الجمهورية.

وبحسب المصادر، اعتبرت وزارة الدفاع، أنّ الدفع بالقوات المسلحة لمتابعة تنفيذ قرار حظر التجول المقترح، كما كان الوضع عام 2011، عقب ثورة يناير/كانون الثاني، أو في 2013 عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، يمكن أن تكون له أضرار يصعب تلافيها، مما دفعها للمطالبة بأن يتضمن المقترح آليات لتقليل الحاجة للتواصل المباشر بين أفراد الجيش والمدنيين.

ولم تطرح الداخلية المخاوف نفسها، في موقف ترجعه المصادر لأنّ الشرطة من الأساس مختلطة بالشارع، لكنها أكدت صعوبة الاستعانة بمجندي الأمن المركزي في عمليات ضبط الشارع في هذه المرحلة، بسبب قلة الأعداد قياساً بالمتطلبات على مستوى المحافظات.

دلالات