إعلان الجزائر: اتفاق على تنسيق عربي لمحاربة الإرهاب

إعلان الجزائر: اتفاق على تنسيق عربي لمحاربة الإرهاب

12 مارس 2015
نظر وزراء الداخلية مشروع اتفاقية أمنية بين الدول العربية
+ الخط -

شكل موضوع مكافحة الإرهاب حجر الزاوية خلال اجتماع الدورة الـ 32 لـ وزراء الداخلية العرب في العاصمة الجزائرية، أمس الأربعاء، حيث اتفق المشاركون على ضرورة وجود تنسيق عربي – عربي لمكافحة الظاهرة وتبادل المعلومات حولها ومختلف أشكال الجريمة المنظمة.

واتفق وزراء الداخلية العرب على ضرورة متابعة استراتيجية مكافحة الإرهاب، حيث اعتمد المجلس في البيان الختامي للدورة الثانية والثلاثين، التقارير الخاصة بما نفذته الدول الأعضاء من استراتيجيات: الأمنية العربية، مكافحة الإرهاب، مكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، السلامة المرورية والاستراتيجية العربية للدفاع المدني. واستعرض المجلس التقرير السنوي الرابع عشر الخاص بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.


ونظر المجلس في مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول جامعة الدول العربية وقرر إحالته إلى الدول الأعضاء للمراجعة النهائية، تمهيدا للتوقيع عليها في الدورة المقبلة. 

كما أصدر المجلس "إعلان الجزائر"، الذي دان الإرهاب، مهما كانت أسبابه ودوافعه، فيما وصف الأعمال الإرهابية بـ "الوحشية" و"الهمجية المرتكبة من قبل التنظيمات الإرهابية كافة بما فيها الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الأقليات وسرقة الآثار وتدمير التراث".

ودعا وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري، الطيب بلعيز، إلى المزيد من التنسيق بين البلدان العربية والتعاون من أجل مكافحة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة العربية . وقال بلعيز في مؤتمر صحفي عقده على هامش الاجتماع بأن تفاقم مخاطر الإرهاب من شأنه أن يضاعف حجم المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتق الدول العربية معتبرا انعقاد الدورة في "ظروف استثنائية للغاية، يميزها تنامي بؤر التوتر وامتداد الاضطرابات والنزاعات العنيفة واشتداد التطرف والإرهاب وبروز الجماعات الإرهابية تحت مسميات مختلفة ".

واتهم بعض الأطراف بإثارة "الفوضى بين أبناء الأمة العربية الواحدة وتحقيق أجندة جيوسياسية مبيتة تجعل منها مخبرا لتجارب مشبوهة".

ودعا بلعيز إلى ضرورة "تشخيص كافة المخاطر والتهديدات التي تمس الأمن العربي المشترك وتنسيق الجهود في مجال تبادل المعلومات والمعطيات والتحاليل الخاصة بالجماعات الاجرامية على الصعيدين الداخلي والخارجي ".

كما شدد على أهمية "وضع خطط أمنية عملياتية مشتركة ثنائية أو متعددة الأطراف تسمح تجفيف منابع تمويل الإرهابيين واعتماد آليات وأدوات ملائمة لتفادي دفع الفدية للإرهابيين".

وأكد وزير الداخلية الجزائري ضرورة استحداث آليات لتفعيل الرقابة الالكترونية، التي تستغلها الجماعات الإرهابية معتبرا أن الحل الأمني للقضاء على ظاهرة الإرهاب "لا يكفي" بل يجب تفعيل دور الإعلام وتشجيع المفكرين ونبذ الحقد والكراهية والعنف والعنصرية.


كما دعا إلى عقد ندوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لمناقشة ظاهرة الإرهاب من جميع جوانبها، مع تقديم الحلول لمعالجة أسبابها ودوافعها الحقيقية وتحديد مصادر تمويلها، فضلا عن الإسراع في إبرام اتفاقية دولية تعرف بشكل دقيق ظاهرة الإرهاب.

المساهمون