إضراب لموظفين في "أمازون" احتجاجاً على نقص إجراءات الحماية

إضراب لموظفين في "أمازون" احتجاجاً على نقص إجراءات الحماية من كورونا

02 مايو 2020
موظفون اتهموا الشركة بتسريحهم بعد إصابتهم بكورونا (فرانس برس)
+ الخط -
قام الموظفون الأميركيون في شركة أمازون بإضراب، أمس الجمعة، مستغلين الأول من أيار/مايو للتنديد بأرباب العمل المتهمين بعدم حمايتهم بشكل كاف ضد وباء كوفيد-19.
وأمام مستودع تابع لـ"أمازون" في جزيرة ستاتن في نيويورك، تجمع عدد من المتظاهرين، من بينهم عدد من موظفي الشركة إضافة إلى موظفين في النقل العام وممرضين، واضعين أقنعة واقية على وجوههم ورافعين لافتات كتبت عليها شعارات يعبّرون فيها عن "تضامنهم".

وقال ديريك، أحد الموظفين في "أمازون"، لوكالة "فرانس برس": "نريد أن يغلقوا هذا المبنى وينظفوه ويعيدوا فتحه عندما يصبح جاهزا، ويشعر الموظفون بالأمان فيه". وأكد الموظف السابق في الشركة كريس سمولز، الذي تم تسريحه أخيرا، لأنه حرض على الاحتجاج لادعائه بأن "أمازون" خالفت القواعد من خلال الاستمرار في العمل بعد إثبات إصابته بفيروس كورونا الجديد، أن هناك "خمسين إلى ستين شخصا" مصابون بفيروس كورونا يعملون في المخزن، وقال إن "كل يوم أو يومين، تسجل إصابة جديدة في هذا المبنى".
وأفادت إذاعة "إن بي آر" أن المدعية العامة في ولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بعثت برسالة إلى "أمازون" تطلب فيها تفسيرا لإقالة الموظف، موضحة أنها تحقق في الانتهاكات المحتملة لقوانين السلامة في مكان العمل.
كما دعي الأشخاص الذين يعملون في شركات تقدم خدمة التوصيل إلى المنازل، مثل "شيبت" و"إنستكارت"، للانضمام إلى تحرك يوم الجمعة.
ويعتبر جميع هؤلاء الموظفين "أساسيين" أثناء تفشي الوباء، وهم يستمرون في العمل على رغم تدابير الإغلاق.
وتدّعي "أمازون" التي يملكها جيف بيزوس، أغنى رجل في العالم، أنها عززت إجراءات السلامة وزادت الإجازات لموظفيها المتضررين جراء كوفيد-19.

خسارة فصلية
وقالت الشركة، أول من أمس الخميس، إنها قد تتكبد أول خسارة فصلية في خمس سنوات، بسبب أنها تنفق ما لا يقل عن أربعة مليارات دولار استجابة لجائحة فيروس كورونا، بما في ذلك خطط لإجراء اختبارات كوفيد-19 لعامليها وتزويدهم بأدوات وقاية، ودفع أجور أعلى.

وشهدت شركات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت ارتفاعا مفاجئا في الطلب إلى مستويات مماثلة على نحو أكبر لموسم العطلات الشتوي، إذ أمرت الحكومات في أنحاء العالم الشعوب بالبقاء في المنازل في مسعى لاحتواء الفيروس.

وكانت "أمازون"، أكبر شركة لتجارة التجزئة عبر الإنترنت، في قلب الاضطرابات، إذ عملت على توظيف 175 ألف شخص إضافي للتعامل مع طلبات الشراء وقصرت، لفترة وجيزة، خدمات مستودعاتها على أوراق المرحاض.

وقالت "أمازون" إنها ستتوقع تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة أربعة مليارات دولار أو أكثر في ظل أوضاع طبيعية في الربع الثاني الحالي، لكن بدلا من ذلك يُنفق ذلك المبلغ على الاستجابة للجائحة.
وتتوقع الشركة أن يسجل الدخل التشغيلي نطاقا يتراوح من خسارة 1.5 مليار دولار إلى ربح 1.5 مليار دولار، مقابل ربح 3.1 مليارات دولار في نفس الفترة قبل عام، وارتفعت إيرادات الربع الأول 26 بالمئة إلى 75.5 مليار دولار. وتعكس تلك الأرقام ثلاثة أسابيع فقط من البيانات من وقت إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس كورونا وباءً. 

وتقدم توقعات "أمازون" لمبيعات الربع الثاني صورة أوضح، إذ تتوقع الشركة أن تقفز الإيرادات 28 بالمئة إلى 81 مليار دولار، وانخفضت أرباح الربع الأول إلى 2.5 مليار دولار من 3.6 مليارات دولار قبل عام.


(فرانس برس، العربي الجديد)

دلالات