إصدارات.. نظرة أولى

21 يناير 2020
الصورة
يوكي يورا/ اليابان
+ الخط -

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين الدراسات التاريخية والببلوغرافية وعلوم اللغة والنقد والمناخ وعلم الاجتماع والرواية.


■ ■ ■

صدرت حديثاً عن "دار الشروق" ترجمة كتاب "المسألة المصرية من بونابرت إلى ثورة 1919" للمؤرخ المصري محمد صبري الشهير بالسوربوني (1890-1978)، والذي نقله إلى العربية ناجي رمضان عطية. يتناول الكتاب بالتحليل والنقاش تفاصيل زيارة زعماء الوفد المصري الذين جاءوا للمطالبة باستقلال بلادهم في مؤتمر الصلح الذي عُقد في مدينة فرساي الفرنسية عام 1919، حيث التقاهم المؤلّف هناك وكان حينها طالباً في السوربون، وعمل مع الوفد في أعمال السكرتارية والترجمة، وهناك تولّدت لديه الفكرة بضرورة إعادة كتابة تاريخ مصر بمنهجية علمية.


"الفهرس العربي لأدبيات علم الترجمة" عنوان الكتاب الذي صدر عن "مركز التراث والبحوث اليمني" للباحث حميد العواضي. يتضمّن الكتاب قائمة ببليوغرافية تشتمل على ما يزيد عن ستّ آلاف ومئة مدخل مما نشر في اللغة العربية أو ترجم إليها في مجال دراسات الترجمة والتعريب، وكشافات بالمؤلفين والمترجمين والعناوين والواصفات الموضوعية والمصادر من مجلات وصحف ومواقع إلكترونية، ويستهدف المعنيّين بحقل الترجمة من الأكاديميين والمترجمين والطلاب والباحثين بحيث يتيح لهم قاعدة بيانات تسهّل عليهم العثور على المراجع التي يحتاجونها.


في طبعة مشتركة بين "دار محمد علي" و"معهد تونس للترجمة"، صدر مؤخراً كتاب "القول والمقول" لعالم اللغة الفرنسي أوزوالد ديكرو (1930) بترجمة أنجزتها بسمة بلحاج رحومة الشكيلي. صدر العمل بالفرنسية أوّل مرة سنة 1985 ومثّل نقطة التقاء بين مجالي اللسانيات والتداولية وفتح بعده مسارات بحثية متعدّدة. ينقسم الكتاب إلى فصلين، الأول بعنوان "الاقتضاء والأعمال اللغوية" والثاني بعنوان "التلفّظ" ومن أبرز القضايا التي تناولها بالدرس: قوانين الخطاب، وعلاقة اللغة بالسلطة كما يقدّم "نظرية تعدد الأصوات في التلفّظ".


عن "منشورات جامعة ييل"، صدر كتاب "تغيّر المناخ من الشوارع.. كيف يعزّز الصراع والتعاون حركة العدالة البيئية" للباحث مايكل منديز. ينطلق المؤلّف من أنه بالرغم من أن التغيّرات المناخية واضحة، إلا أن القرارات السياسية حول كيفية الاستجابة لآثارها تظل مثيرة للجدل، حتى عندما تدعي مثل هذه القرارات أنها تسترشد بالمعرفة الموضوعية، فإنها تبقى تمثّل مصلحة السلطة، مستكشفاً وجهات نظر الجماعات الناشطة في مجال البيئة، وأهمية دمج المعرفة والثقافة والتاريخ في صنع السياسات من أجل معالجة التهديدات الحقيقية بسبب تقلّبات المناخ.


صدر حديثاً عن منشورات "وكالة الصحافة العربية" كتاب "ربيع البنفسج.. قراءة في روايات عربية" للكاتب المصري أحمد رجب شلتوت، ويضم قراءات في أكثر من عشرين رواية عربية جديدة. يتناول الكاتب الأعمال السردية من زوايا مختلفة كل واحد منها تبعاً لموضوعها، فهو لا يلتفت إلى المصطلحات النقدية الأكاديمية بقدر سعيه إلى تقديم تصوّر حول الشخصيات وهواجسها وعلاقتها بالواقع العربي اليوم، وبذلك يضع تصوّراً عاماً لأسئلة الرواية العربية اليوم. الكتاب يتناول أعمال منى الشيمي، الحبيب السالمي، محمد الغربي عمران، وفواز حداد وآخرين.


عن منشورات "توليكا" الهندية، وبالتعاون مع "منشورات جامعة كولومبيا"، صدر حديثاً كتاب تحت عنوان "إعادة التفكير في العلوم الاجتماعية مع سام مويو"، لعدد من المؤلفين. الكتاب يتأمّل في تجربة عالم الاجتماع الزيمبابوي سام مويو (1954-2015) ومساهمته في العلوم الاجتماعية. أثرت أعمال مويو على أجندة الأبحاث العالمية حول مختلف القضايا المتعلقة بأفريقيا والجنوب، وخاصة منذ الألفية الجديدة عندما دافع بنشاط عن أهمية البحث في المسائل المتعلقة بالأراضي والزراعة في وقت تم فيه رفض مثل هذه القضايا باعتبارها قضايا عفا عليها الزمن.


صدرت حديثاً عن "دار الورشة" في بغداد الطبعة الثانية والمزيدة والمنقحة، من كتاب "الازدواجية المُسقَطة: محاولة في تحليل شخصية الدكتور علي الوردي" للباحثين حسين سرمك حسن وسلام الشماع. وكانت الطبعة الأولى من هذا الكتاب قد صدرت عن "دار الينابيع" في دمشق عام 2008. يأتي الكتاب في أربعة فصول؛ الأول بعنوان "لمحات خفيّة من حياة صاحب اللمحات"، والثاني "مقدّمة استباقية: علي الوردي.. عدوّ السلاطين ووعّاظهم"، والثالث "محاولة في تحليل شخصية محلّل الشخصيّة العراقية"، والرابع بعنوان "ليس دفاعاً عن الوردي".


عن منشورات "سيونسومان"، صدر مؤخراً كتاب جماعي بعنوان "إدغار موران: مغامرة تفكير"، وهو عمل حرّره كل من جان فرانسوا دورتييه ولويزة يوسفي. يقارب العمل موران من خلال نصوصه، إذ تشير مقدّمته إلى أن عالم الاجتماع الفرنسي يعدّ أحد أشهر المفكرين في عصره، كما أنه معروف بمواقفه السياسية والاجتماعية، غير أن نصوصه على عكس ذلك بقيت في الظل لأسباب عديدة منها قطيعته مع الرؤية الأكاديمية، وضخامة مشروعه وتعقيده، فهو يلامس عدداً كبيراً من فروع المعرفة كالفلسفة والأنثروبولوجيا وتاريخ العلوم واللسانيات.


"ريح الصبّار" عنوان رواية صدرت مؤخراً عن منشورات "سوتيميديا" للكاتبة التونسية مسعودة بوبكر (1954). يمثّل العمل عودة لمؤلفته إلى جنس الرواية حيث صدرت آخر رواياتها في 2009 بعنوان "الألف والنون"، فيما كرّست مؤلفاتها خلال هذه الفترة لأجناس أخرى مثل القصة: "وليمة خاصة جداً" و"الرحيل إلى تسنيم" و"أظلّ أحكي"، والمسرح: "خلّي النسمة تدور" (بالعامية التونسية) و"اسمع يا سيزيف". كم أصدرت بوبكر أعمالاً سير ذاتية منها: "شهادت" و"أمكنة وأزمنة"، ومن رواياتها الأخرى: "وداعاً حمّور" و"طرشقانة" و"ليلة الغياب".



المساهمون