إصدارات.. نظرة أولى

02 يونيو 2020
الصورة
إل أناتسوي/ غانا

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين المعاجم والتاريخ والسيرة الذاتية والرواية والدراسات الاجتماعية والفلسفية والنقدية.

■ ■ ■

عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، صدر حديثاً كتاب "مذكّراتي على هامش القضية العربية" لأسعد داغر، بتقديم وتحقيق خالد زيادة. يتضمّن العمل مذكّرات الكاتب اللبناني (1886 - 1958) عبر أكثر من نصف قرن، يبدأها من إنشاء أول المنتديات في إسطنبول حيث درس هناك عقب إعلان الدستور العثماني عام 1908. كما يتناول اشتغاله بالصحافة في القاهرة، وانخراطه في العمل السياسي مع قيام المملكة السورية العربية سنة 1918 حتى رحيله، حيث ساهم في تأسيس جامعة الدول العربية، وعمِل صحافياً لثلاثين عاماً قبل أن ينشئ جريدة "القاهرة".


صدر في سراييفو مؤخرا عن "مركز الدراسات المتقدمة" كتاب "شرح على المقامة الرومية: سلطة وحدود الشرح" لمنير مويتش، أستاذ الدراسات العربية في جامعة سراييفو. ويتضمن الكتاب تحقيق مخطوطة في العربية، اكتشفت مؤخرا في مكتبة الغازي خسرو بك في سراييفو، وهي عبارة عن شرح لمؤلف مجهول على "المقامة الرومية" للقاضي والشاعر المصري المعروف شهاب الدين الخفاجي (توفي 1659) التي كتبها بعد عودته من زيارته لإسطنبول وضمّنها ملاحظاته عن تراجع مستوى العلم والعلماء في عاصمة الدولة العثمانية.


"في أصول النظام القانوني الإسلامي: دراسة مقارنة لعلم أصول الفقه وتطبيقاته الفقهية والقانونية"، عنوانُ كتاب الباحث محمد أحمد سراج الذي صدر حديثاً عن "مركز نهوض". يسعى المؤلّف إلى تجاوز العملية التعليمية المرتبطة بالمنظومة الفقهية لطرح إطار يُفسّر عمل النظام القانوني الإسلامي في الماضي، ويقدّم للعمل القانوني الراهن ما يشكّل فلسفته التي تُرشده إلى تحقيق قيم العدالة والحرية والمساواة والكرامة الإنسانية، ضمن إدراك البناء القضائي والتشريعي المستقرّ في تاريخ الحضارة الإسلامية، وانعكاساته في النظم القانونية المعاصرة.


صدر حديثاً، عن "مجموعة الوسط"، كتاب "مختارات من وثائق الإدارتين البريطانيتين في برقة وطرابلس الغرب" للباحث محمد علي حمامة. يرصد العمل وقائع تاريخية تمتدّ بين 1940 و1951 وتعكسها قرابة أربعمائة وثيقة من مراسلات وتقارير ضبّاط وموظّفي الحكومة البريطانية، بُعثت إلى الإدارات التي يتبعونها في لندن، أو المراسلات المتبادلة مع أقرانهم في برقة أو طرابلس وسفارات بلادهم في القاهرة وروما وبغداد والأمم المتّحدة، إلى جانب وثائق وزارة الحرب البريطانية، بعد معارك أسفرت عن دخول البريطانيين ليبيا التي كانت خاضعةً للاستعمار الإيطالي.


صدر حديثاً عن منشورات "الجمل" كتاب "حقوق الإنسان بين الكونية والمشروعية الإسلامية" للباحث محمود بسيوني، وهو ترجمة عن الألمانية أنجزها محمد المهذبي. يتتبّع العمل السؤال المتعلّق بإمكانية بلورة تصوُّر لحقوق الإنسان يكاد يكون قادراً على استيعاب المطالب المعيارية للكونية والمطالب الإسلامية للمشروعية بالقدر ذاته. وبحسب المؤلّف، فإن السؤال يحاول انتزاع فكرة حقوق الإنسان من مجال التوتُّر ضمن الخطاب الإسلامي المعاصر. ووفقاً لذلك لا بد أن تحظى حقوق الإنسان بالمشروعية الإسلامية، أي أن تكون متجذّرة في الفكر الإسلامي.


عن "الآن موزعون وناشرون" بالتعاون مع "معهد الدراسات الشرقية" في بريشتينا، تصدر هذا الشهر مجموعة شعرية بعنوان "ملتقى الكلمات" لحارث سيلايجيتش رئيس الجمهورية الأسبق في البوسنة، التي ترجمها عن البوسنوية إسماعيل أبو البندورة. تكشف المجموعة عن الجانب الآخر، الأدبي والأكاديمي، لرجل الدولة سلايجيتش، حيث تحوي خلاصة تجربته الفكرية والروحية والسياسية، ومنها عدة قصائد عن الأندلس وفلسطين. تتضمن المجموعة إضافة إلى تقديم المترجم، مقدّمة من المفكر البوسنوي أسعد دوراكوفيتش، وكلمة من مدير "معهد الدراسات الشرقية" محمد م. الأرناؤوط.


صدر حديثاً عن "منشورات جامعة يال" كتاب "مجيء رجل الثلج" للمسرحي الأميركي يوجين أونيل، حرّره وقدّم له أستاذ المسرح والناقد ويليام ديفيز كينغ، وفيه ما يُعتَبر أكثر أعمال أونيل تعقيداً وصعوبة، مُرفَقاً بدليل أنجزه المحرّر يتضمّن مقالاً عن المنظورات التاريخية والنقدية، وملاحظات مكثّفة حول اللغة المستخدَمة في المسرحية والعديد من التفسيرات الموسيقية والأدبية. كما يقدّم تفاصيل عن السير الذاتية للأشخاص الفعليّين الذين تستند إليهم الشخصيات وتاريخ أداء المسرحية، لمساعدة القارئ على الانخراط في قراءة هذا العمل المتاهة.


صدر قبل أيام كتاب "نقاش السلاح: قراءة في إشكاليات التجربة العسكرية الفلسطينية" للكاتب الفلسطيني السوري ماجد كيّالي، عن "المؤسّسة العربية للدراسات والنشر" و"مكتبة كل شيء". وفيه يُقدّم مراجعةً في التجربة العسكرية الفلسطينية استمراراً لكتابات سابقة في نقد التجربة الوطنية الفلسطينية التي بدأها بكتابه "الثورة المجهضة" (2013)، مشيراً إلى أنّ الكتاب "ليس بحثاً تاريخياً استقصائياً ولا تقريراً إحصائياً أو إخبارياً"، بل "محاولة ضرورية للتفكير والتبصّر... ودعوة للتفكير في أشكال النضال الممكنة بحثاً عن أكثرها ديمومة وجدوى".


صدرت حديثاً عن "المركز القومي للترجمة" ترجمة رواية "واشنطن" للكاتب الأميركي غور فيدال (1925 - 2012) نقلها إلى العربية المترجم مجدي عبد المجيد خاطر. هذه الرواية هي الجزء الأخير من سلسلة رواياته الشهيرة المكوّنة من ستّة مجلّدات ويتناول فيها الماضي الأميركي حتى عهد المكارثية، مركّزاً على كيفية تدهور النظام السياسي الأميركي، وكاشفاً من خلال شخصيات سياسية ثرية تصبو إلى الرئاسة قصة الفساد والطموحات المريضة والتطلعات السياسية، وعلاقة الصحافة الفاسدة بالسلطة والوجوه القبيحة للديمقراطية.


في كتابه "الأحواز دولة عربية خليجية منسية: كيف ضاعت وكيف تعود؟"، الصادر حديثاً عن "دار الموسوعات العربية"، يتناول الباحث القطري محمد بن صالح المسفر قضية إقليم الأهواز العربي الذي يقول إنه كان هدية من الإنكليز إلى إيران مقابل امتيازات اقتصادية وتحالفات سياسية. يُقدّم المسفر إضاءة تاريخية حول القضية؛ بدءاً من دخول الإيرانيّين مدينة المحمّرة عام 1925 وإسقاط خزعل جابر الكعبي، آخر حكم الكعبيّين، مُعتبراً أنّ من أسباب احتلال إيران للمنطقة غناها بالموارد الطبيعية من النفط والغاز والأراضي الزراعية الخصبة.


بترجمة محمد جياد الأزرقي، صدرت حديثاً عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" النسخة العربية من كتاب "اختراق نظرية داروين" للباحث الأميركي جَيمي مِتزل. يبحث العمل في سبل المُضيّ قُدُماً في هندسة الجينات البشرية التي يعتقد المؤلّف أنها قدر الإنسانية لتحقيق أفضل المنافع والتخلُّص من الأمراض الوراثية، وتحسين القدرات العقلية والجسمية؛ إذ يكتب: "بإمكاننا من خلال هذه التكنولوجيا أن نمحو الأمراض الوراثية تماماً في المستقبل القريب، ونغيّر قدراتنا، وربّما سنحضّر أنفسنا للعيش على أرض حرارتها أعلى من الدرجات المعتادة".

تعليق: