إسرائيل استولت على 12ألف دونم من الضفة في 2016

إسرائيل استولت على 12ألف دونم من الضفة في 2016

03 يناير 2017
الصورة
تنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني (دافييد سيلفرمان/Getty)
+ الخط -




أعلن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل استولت خلال عام 2016، على أكثر من 12326 دونماً من الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، يتم الإعلان عنها كأراضي دولة، ومن ثم تحويلها لاحقاً للاستيطان.

وأوضح المركز في تقريره حول حصاد الأنشطة الاستيطانية التوسعية في الضفة الغربية، بما فيها القدس لعام 2016، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت خلال العام الماضي على أكثر من 12326 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين في كل الضفة الغربية، والقدس، ومنطقة الأغوار، بعضها يتم الإعلان عنه كأراضي دولة ليتم تحويله لاحقاً للاستيطان.

فيما تم الكشف عن قيام الإدارة المدنية الإسرائيلية بترسيم ومسح أكثر من 62000 دونم من أراضي الضفة الغربية، لضمها لاحقا للمستوطنات، بهدف فرض أمر واقع على الأرض، وتقويض إمكانية حل الدولتين، وفق تقرير مركز عبد الله الحوراني.

وقال مدير المركز سليمان الوعري في تصريح له، إن "ارتفاعا حادا طرأ على مصادرة الأراضي، بلغ 127 في المائة مقارنة مع العام الماضي، فيما ارتفعت وتيرة البناء الاستيطاني بنسبة 57 في المائة عن عام 2015، إذ تركزت المشاريع الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس بنسبة 70 في المائة من عدد الوحدات الجديدة، بهدف تغيير طابعها الإسلامي المسيحي العربي وتهويدها".

وفي التفاصيل، ذكر المركز أن سلطات الاحتلال استولت على 4633 دونماً من أراضي أريحا، و1366 دونماً من الأراضي الخاصة لقرية نحالين جنوب بيت لحم، و2800 دونم من أراضي بلدتي الزاوية وسنيريا في سلفيت، و1200 دونم من أراضي قرى الساوية، واللبن الشرقية، وقريوت، جنوب نابلس، و138 دونماً من أراضي قرية حارس في سلفيت، ومئات الدونمات على الطريق الواقع بين مفرق "حوارة" ومفرق "جيت" على طريق يتسهار نابلس الواقع جنوب المدينة، فيما تم الاستيلاء على 682 دونماً من أراضي بلدة جالود جنوب نابلس.


كما أعلن جيش الاحتلال عن عزمه إقامة شارع استيطاني جديد جنوب الضفة الغربية، يطلق عليه "شارع 60 الثاني" الذي يمتد بطول 16 كيلومترا، ويتسبب في الاستيلاء على حوالي 1276 دونما من أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر إلى الشمال من مدينة الخليل.

من جهة ثانية، قررت سلطات الاحتلال الاستيلاء على 231 دونما من أراضي بلدة سلواد شمال مدينة رام الله، تعود لـ"فلسطينيين غائبين"، بهدف حل مشكلة نقل مستوطني "عمونا" عليها، كما قامت بمعية مستوطنيها بتجريف أكثر من 520 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين الزراعية في كل من محافظات سلفيت، ونابلس، وقلقيلية، وجنين.

في غضون ذلك، وثق مركز عبد الله الحوراني ما تم الإعلان عنه من مخططات، وعطاءات، ومنح تراخيص لنحو 27335 وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة في أراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، لافتا إلى أن عمليات البناء الاستيطانية تركزت في محافظات القدس، وسلفيت، وبيت لحم، والخليل، ورام الله، وخصص لها مئات ملايين الشواقل (عملة إسرائيلية).

وقال المركز إن "عام 2016 شهد زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات في القدس، وأعلن عن مخططات، وعطاءات، ومنح تراخيص لنحو 19000 وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة".

ولفت المركز إلى أن ذلك يأتي في أعقاب الكشف عن البدء بتنفيذ مخططات لبناء أكثر من 30 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، بينها 15 ألف وحدة استيطانية على أرض مطار قلنديا القديم، والمنطقة الصناعية "عطروت" شمال القدس، إضافة إلى مواصلة الحكومة الإسرائيلية تشريع قانون "تبييض المستوطنات"، الذي يهدف إلى تسوية أوضاع المستوطنات، وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.

وتطرق التقرير إلى مصادقة الاحتلال على بناء 4416 وحدة في مستوطنة "موديعين عليت" إلى الغرب من رام الله، والكشف عن مخطط هيكلي جديد لمستوطنة "مخماش مزراح"، يهدف لتحويل عدة مستوطنات إلى "ضاحية سكنية كبيرة"، وبناء 2500 وحدة سكنية جديدة، إضافة إلى 98 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "شفوت راحيل" ستستخدم لإسكان مستوطني بؤرة "عمونة" الاستيطانية والمقرر إخلاؤها، علاوة على المصادقة على أكثر من 300 وحدة استيطانية في مستوطنات مقامة على أراضي رام الله من عدة جهات، والمصادقة على إقامة منطقة صناعية غربي رام الله على أكثر من 300 دونم من أراضي الفلسطينيين الخاصة.

وفي شمال الضفة الغربية صادقت إسرائيل على خطط لبناء نحو 600 وحدة استيطانية في مستوطنات؛ "الكناه"، و "أريئيل"، و"هار براخا"، و"ريفافا"، و"نوفي أدوميم".

كذلك تم الكشف عن موافقة سلطات الاحتلال على إقامة تجمع استيطاني ضخم على أراضي قرية مسحة في محافظة سلفيت شمال الضفة، يتألف من 15 طابقاً، ويضم 250 غرفة سكنية، وشهدت المستوطنات المقامة على أراضي محافظة سلفيت تجريفات داخل وخارج حدود المستوطنات، لإنشاء بنى تحتية، وكذلك شهدت بناء لوحدات استيطانية جديدة، وكذلك تم الكشف عن قرار بإنشاء مستوطنة جديدة كانت حيا استيطانيا يتبع لمستوطنة أخرى مقامة على أراضي سلفيت.

وفي جنوب الضفة الغربية، صادق الاحتلال على بناء 66 وحدة سكنية استيطانية في مستوطنة "كريات أربع"، إضافة لإقرار خطة بكلفة 13 مليون دولار أميركي ستخصص لدعم المستوطنة، والحي الاستيطاني داخل مدينة الخليل، علاوة على مخطط واسع النطاق لتطوير الاستيطان في جنوب جبل الخليل، يشمل مزيدا من التوسع الاستيطاني، وإقامة وحدات سكنية جديدة، ومراكز صناعية وخدماتية، فيما صادقت سلطات الاحتلال على بناء أكثر من 750 وحدة استيطانية في عدد من المستوطنات المقامة على أراضي محافظة بيت لحم.