أيام تونسية في الجزائر: مسرح في سينما

29 ابريل 2018
الصورة
مشهد من "وشياطين أخرى"
+ الخط -

انطلقت أمس "الأيام الثقافية التونسية" في الجزائر، وتتواصل حتى مساء غد الإثنين، كما جرى الإعلان عن إطلاق مشروع سياسات نشر مشتركة بين وزارتي الثقافة في البلدين، في مؤتمر صحافي عقد أمس بحضور وزيري الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي والتونسي محمد زين العابدين.

افتتحت التظاهرة بمحاضرة تحت عنوان "عمق الروابط التاريخية التونسية الجزائرية"، ألقاها الأكاديمي التونسي محمد الحداد في المكتبة الوطنية في الجزائر العاصمة، دعا فيها إلى إطلاق موسوعة للتاريخ المشترك بين البلدين.

لفت الحداد إلى أن تونس عرفت هجرات جزائرية إليها قبل الاستعمار الفرنسي لأسباب تجارية ودراسية، حيث انتقل الطلبة من الجزائر إلى تونس لطلب العلم، مثلما كان يأتي الطلبة التونسيين للدراسة في الجزائر على أيدي مشايخ وعلماء، وفقاً لحداد، ثم تحولت تونس في النصف الثاني من القرن الـ 19، أي بعد استعمار الجزائر إلى ملاذ للاجئين.

من جهة أخرى، كان للجزائريين دور في الحركة الوطنية التونسية إذ ساهموا في حركة الشباب التونسي التي تأسست سنة 1907 وفي تأسيس الحزب الحر الدستوري. وكان للمثقفين الجزائريين حضور في الصحافة التونسية ومنهم من أسس مطبوعات وكذلك فرق مسرحية فيها.

من أبرز فعاليات اليوم مسرحية "وشياطين أخرى" للمخرج وليد الدغسني على خشبة "الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي"، العرض من تمثيل أماني بلعج وناجي قنواتي وأسامة كوشكار ومنير العماري.

يعود الدغسني في "وشياطين أخرى" إلى توظيف الأساطير والموروثات الشعبية، من خلال قصة صحافي شاب طلب منه إعداد بحث عن بناية مهجورة. يتورّط في تصوير المكان فتبتلعه حكاية قديمة ويجد نفسه أحد أبطالها الأسطوريين.

من العروض السينمائية التي تقدم اليوم: "شبابك الجنة" للمخرج فايز نعناع، و"الخميس العشية" للمخرج محمد دمق، و"لون البركة" لسليم قريبع.

أما غداً الإثنين فيعرض الفيلم الطويل "الزيارة" للمخرج التونسي نوفل صاحب الطابع، والذي يتناول شخصيّة شاب مريض بالفصام يعيش وحده في تونس، ويبحث عن دواء في المعتقدات الشائعة، وخلال ذلك يكتشف هوية المكان وأن مجتمعه ينقسم إلى دولتين الأولى عقلانية والثانية غير منطقية، وأن الفصل بين العالمين صعب، بل إن الهوية نفسها توجد في هذا الخط الوهمي الرقيق بين العقلانية واللاعقلانية.

المساهمون