أول قرارات رئيس الوزراء العراقي: إطلاق سراح المتظاهرين ولجنة خاصة بالانتخابات المبكرة

09 مايو 2020
الصورة
الكاظمي عقد الاجتماع الأول لمجلس الوزراء (الأناضول)
أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، عن إصدار أوامر بإطلاق سراح جميع المتظاهرين المعتقلين، وتشكيل لجنة جديدة للتحقيق في جميع الأحداث التي رافقت التظاهرات منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، كما أصدر قرارا بإعادة الجنرال عبد الوهاب الساعدي قائدا لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بعد أشهر من قرار لرئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بإحالته إلى دائرة الاحتياط، في خطوة أثارت جدلاً كبيراً، واعتبرت استجابة من عبد المهدي لرغبة فصائل مسلحة مقربة من إيران في هذا الاتجاه.

وذكر بيان صادر عن مكتب الكاظمي، أن الأخير عقد اجتماعه الأول لمجلس الوزراء، السبت، وأسفر عن مجموعة قرارات، في مقدمتها إطلاق رواتب المتقاعدين والحرص على عدم تأخيرها.

وأضاف: "قررنا تشكيل لجنة قانونية عليا لتقصي الحقائق في كل الأحداث التي حصلت منذ الأول من تشرين الأول عام 2019 وحتى اليوم، وبما يحقق العدل والإنصاف ومحاسبة المقصرين بالدم العراقي وتعويض عوائل الشهداء ورعاية المصابين، وكذلك وجهنا الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح كل المعتقلين الذين شاركوا في التظاهرات، وطلبنا من مجلس القضاء الأعلى التعاون في إطلاق سراح المتظاهرين ممن ارتكبوا قضايا بسيطة، باستثناء من تورط بالدم العراقي".

وأضاف الكاظمي: "قررنا تشكيل خلية أزمة من المختصين في الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، لإجراء المباحثات مع الجانب الأميركي الخاصة بمراجعة الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين، بما يحمي وحدة وسيادة العراق".

وعن إجراء الانتخابات، قال الكاظمي: "أصدرنا قراراً بتشكيل لجنة من الخبراء للتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام إجراء انتخابات مبكرة نزيهة وعادلة".

وتابع الكاظمي: "كما قررنا إعادة الأخ البطل الفريق أول الركن عبد الوهاب الساعدي وترقيته رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن "الحكومة ستكون شفافة كما وعدناكم، ولن تكون حكومة غرف مظلمة، وفي كل قرار نتخذه خدمة الصالح العام".

وناشد الكاظمي، في ختام تصريحه، وسائل الإعلام توخي الدقة والحذر في نقل المعلومات والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والاعتماد على المصدر الرسمي.

وحول القرارات الجديدة، قال عضو في البرلمان العراقي عن تحالف "النصر" لـ"العربي الجديد"، إن الكاظمي سيواصل تصليح أخطاء اقترفها سابقه عادل عبد المهدي في الفترة الحالية"، واصفاً كل قرارات اليوم بأنها "إصلاح أخطاء مثل إطلاق رواتب المتقاعدين، وإعادة الجنرال عبد الوهاب الساعدي لمنصبه، وإطلاق سراح المتظاهرين، وغيرها من القرارات"،

وتابع طالباً عدم ذكر اسمه، خلال اتصال هاتفي، أن "القرارات الأولى موفقة ونالت رضى الشارع".

من جانبه، قال الخبير السياسي العراقي أحمد الحمداني عن قرارات الكاظمي، إنها "بداية جيدة لرئيس الوزراء أن يطلق سراح المتظاهرين وعددهم ليس قليلاً".

وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "هناك تسريبات تتحدث عن قرارات أخرى تتعلق بتجميد ونقل ضباط اشتهروا بملف قمع المتظاهرين، وفي حال تأكد ذلك فإن الكاظمي سيكسب كثيراً ود الشارع المتظاهر".

ودعا متظاهرون وناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، إلى تجديد نشاط الحراك الشعبي الرافض للعملية السياسية في العراق، وحددت جهات من المحتجين يوم غد الأحد للانطلاق بتظاهرات في العاصمة بغداد، وبابل والناصرية والكوت جنوبي البلاد.

وبحسب الدعوات للاحتجاج في العراق، فمن المفترض أن ينزل، يوم غد الأحد، المئات من المتظاهرين إلى الساحات في أكثر من مدينة، لتجديد نفس مطالبهم التي رفعوها منذ مطلع أكتوبر/ تشرين العام الماضي، والتأكيد على تحديد موعد الانتخابات المبكرة.