أوبك+ تخفض إنتاج النفط 10 ملايين برميل يومياً في مايو ويونيو

09 ابريل 2020
الصورة
عجزت "أوبك" عن الاجتماع بمقرها بسبب كورونا (فرانس برس)
+ الخط -

اتفقت "أوبك" ومنتجو النفط المتحالفون معها، في إطار ما يُعرف بمجموعة أوبك+، يوم الخميس، على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يومياً في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران القادمين من أجل رفع الأسعار المنهارة جراء أزمة جائحة فيروس كورونا، حسبما ذكرت المجموعة في بيان.

وقالت أوبك إن التخفيضات ستتقلص بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول إلى ثمانية ملايين برميل يومياً ثم يجري تخفيفها مجدداً إلى ستة ملايين برميل يومياً بين يناير/كانون الثاني 2021 وإبريل/نيسان 2022.

وقالت أوبك+ إنها ستعقد مؤتمراً آخر عن بُعد في العاشر من يونيو/حزيران لتقييم السوق.

وكان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قال إن ثمة مقترحين يجري تداولهما، أحدهما يقضي بخفض إنتاج "أوبك+" 10 ملايين برميل، والآخر 11 مليوناً، وأعلن استثناء إيران وفنزويلا وليبيا من التخفيضات، موضحاً أنه بدءاً من يناير/كانون الثاني 2021، سينخفض الإنتاج 6 ملايين برميل، مقابل خفض 10 ملايين برميل لشهرَي مايو/أيار ويونيو/حزيران 2020 فحسب، على أن يصبح الخفض 8 ملايين برميل من يوليو/تموز إلى نهاية 2020.

وعقدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ومنتجون آخرون تتقدمهم روسيا، عصر الخميس، مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، لبحث تخفيضات قياسية في إنتاج النفط، لدعم الأسعار التي تدهورت بفعل كورونا والحرب النفطية بين السعودية وروسيا.

وفيما كان الاجتماع لا يزال منعقداً، زادت العقود الآجلة للنفط مكاسبها عصراً عقب بدء الاجتماع، ليصعد برميل خام برنت 5%، ويزيد سعر الخام الأميركي 10%، قبل أن تبدّل الأسعار اتجاهها هبوطاً في آخر التداولات، ليخسر الخام الأميركي 5%.

يأتي ذلك بعدما أشارت بيانات إلى تراجع الطلب العالمي على الوقود بما يصل إلى 30% بعدما أدت إجراءات مكافحة انتشار الفيروس لتوقف الطائرات والحد من استخدام السيارات وكبح النشاط الاقتصادي.

وبلغت أسعار خام القياس العالمي برنت أدنى مستوى في 18 عاماً، الشهر الماضي، ويجري تداول الخام بأقل من 34 دولاراً للبرميل، أي عند نصف مستويات نهاية 2019، وهو ما وجه ضربة عنيفة لميزانيات الدول المنتجة للخام وصناعة النفط الصخري الأميركي عالية الكلفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، إنه توصل إلى صفقة مع السعودية وروسيا يمكن أن تؤدي إلى خفض الإمدادات العالمية بين 10 ملايين و15 مليون برميل يومياً، بما يعادل ما بين 10% و15% من الإمدادات العالمية، وهو خفض غير مسبوق.
وتقول واشنطن إن الإنتاج الأميركي يتراجع تدريجياً بسبب انخفاض الأسعار، لكن روسيا قالت إن هذا التراجع ليس مماثلاً لخفض الإنتاج.

وتسعى موسكو والرياض جاهدتين للاتفاق على المستويات التي ينبغي أن تكون أساساً للتخفيضات.
وقال "غولدمان ساكس" و"يو.بي.إس"، الخميس، إنّ التخفيضات المقترحة، رغم ضخامتها، لن تكفي لمعالجة التراجع الهائل في الطلب العالمي، وتوقعا إمكانية انخفاض أسعار الخام إلى 20 دولاراً للبرميل، بل وأقل من ذلك.

وقال "غولدمان ساكس"، في مذكرة: "في نهاية المطاف، حجم صدمة الطلب هو ببساطة أكبر بكثير من أي خفض منسق للإمدادات".

وانهار الطلب على البنزين في الولايات المتحدة 48% إلى 5.1 ملايين برميل يومياً، في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 3 إبريل/نيسان.

واجتماع "أوبك+" اليوم، سيعقبه مؤتمر بالهاتف، الجمعة، لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين، تنظمه السعودية أيضاً.

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، في تصريح تلفزيوني، اليوم، إن محادثات الجمعة قد تشهد إعلان دول مستوردة للنفط عن خطط لمشتريات بهدف بناء احتياطياتها الاستراتيجية ودعم الطلب.

وقد تأمر عدة ولايات أميركية الشركات الخاصة بالحد من الإنتاج بموجب سلطات يندر استخدامها. وتجتمع الجهة التي تنظم صناعة النفط في ولاية تكساس، أكبر ولاية منتجة للنفط في البلاد حيث تنتج نحو 5 ملايين برميل يومياً، يوم 14 إبريل/نيسان لبحث تخفيضات محتملة.

لكن ترامب لم يُبد أي رغبة في خفض إنتاج بلاده، بل وحذر من أن لديه خيارات كثيرة إذا أخفقت السعودية وروسيا في الاتفاق على تخفيضات للإنتاج. ودعا عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت سابق، البيت الأبيض لفرض عقوبات على الرياض وسحب القوات الأميركية من المملكة وفرض رسوم على واردات النفط السعودي.

وتحتاج موسكو والرياض لتجاوز خلافاتهما التي اندلعت خلال اجتماع بين أعضاء مجموعة أوبك+ في فيينا في 6 مارس/آذار، عندما رفضت روسيا المشاركة في خطط لتخفيضات تدعمها السعودية.

وقالت الرياض بعد ذلك إنها ستبدأ ضخ النفط بطاقتها القصوى لزيادة حصتها السوقية، فيما قالت موسكو في البداية إنها ستحذو حذوها لكنها تراجعت سريعاً بسبب انهيار أسعار النفط مع إغراق السوق المتخمة أصلاً بالخام الإضافي.

المساهمون