أهالي الأسرى المقدسيين قلقون من ضياع نضال أبنائهم

أهالي الأسرى المقدسيين قلقون من ضياع نضال أبنائهم

30 ابريل 2017
الصورة
يرفعون صور أسراهم (مصطفى الخروف/ الأناضول)
+ الخط -





في ختام اليوم الرابع عشر من إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، عبّر أهالى نحو مئتي أسير مقدسي مساء اليوم الأحد عن تخوفّهم من أن تذهب نضالات أبنائهم وسائر أسرى "معركة الحرية والكرامة" هباءً فلا يتحقق الحدّ الأدنى من مطالبهم. وهؤلاء كانوا قد التقوا في اعتصام وفعالية جديدة أمام مقرّ الصليب الأحمر في حيّ الشيخ جراح في القدس المحتلة.

أما داعي تخوّفهم كما يقول أحمد عبد الرحمن محيسن وهو شقيق أسير من بلدة العيسوية (شمال شرق القدس) الذي ينفّذ محكومية بالسجن مدّتها 19 عاماً، فهو "ما يستشعره الأهالي من غياب الموقف الرسمي الحازم الداعم لمطالب المضربين عن الطعام وتضاؤل حجم الحضور الشعبي والمؤسساتي في فعاليات التضامن اليوم، على الرغم من القمع الوحشي الذي تعرّض له الأهالي أمس السبت، واعتداء جنود الاحتلال بخيولهم على جموع النساء والصحافيين. فقد تُرِك الأهالي من دون سند قوي يواجهون وحدهم إلى جانب عشرات الناشطين قوة بوليسية متوحشة".

ورفض محيسن عرضاً تقدّم به ناشطون للانتقال إلى خيمة التضامن في رام الله، مؤكداً "سوف نبقى هنا في القدس، وصوتنا هنا أقوى من هناك". وطالب بنصب خيمة اعتصام في ساحة الصليب الأحمر في الشيخ جراح لتكون مكاناً يتجمع فيه أهالي الأسرى ومن يتضامن معهم على مدى ساعات النهار والليل.

وقد وعد مدير نادي الأسير في القدس بدراسة هذا الاقتراح، طالباً من الأهالي الحشد إلى الخيمة في حال نُصِبَت. أمّا الناشط علاء الحداد فقد حذّر من أن تعمد سلطات الاحتلال إلى اقتلاع الخيمة "وهي لن تتردد في فعل ذلك، على غرار ما حدث اليوم ويحدث يومياً منذ انطلاق الإضراب، من اقتلاع لخيمة الاعتصام في بلدة العيسوية".

في السياق، أكّد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هاني العيساوي، وهو من سكان بلدة العيساوية وعمّ الأسرى الثلاثة سامر وشيرين ورأفت، أنّ الاحتلال استهدف بلدته من خلال اقتحامها يومياً ولأكثر من مرّة في اليوم بالإضافة إلى اقتلاع خيمة التضامن". 

وأضاف أنّه "شنّ فجر اليوم الأحد حملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين طاولت 19 ناشطاً، ثم عاد عند الظهيرة واعتقل ناشطين آخرين. وبالتزامن مع الاعتصام المنظم أمام مقرّ الصليب الأحمر هذا المساء، كانت قوات مدججة بالسلاح تقتحم القرية وتعقل مزيداً من الشباب".

تجدر الإشارة إلى أنّ مشاركة المتضامنين مساء اليوم الأحد بدت متواضعة أكثر من سابقاتها. فقد احتشد أطفال الأسرى وزوجاتهم وأمهاتهم في ساحة الصليب الأحمر رافعين صور هؤلاء ومردّدين الهتافات. ولرفع معنويات الحضور، تقدّمت زوجة أحد الأسرى وطالبت الأهالي بالصبر وبمزيد من الثبات وبالمشاركة الدائمة في فعاليات الدعم والإسناد حتى لو لم تلقَ الدعم الرسمي والالتفاف الشعبي الواسع.

وقالت: "يجب أن نستمرّ وأن نواصل فعالياتنا وحضورنا في كلّ خيمة اعتصام تُقام وفي كل تظاهرة تنظّم. لا يجب أن نتوقف أبداً".

إلى ذلك، أنشدت مجموعة من طفلات الأسرى اللواتي ارتدينَ الزيّ الشعبي إكراماً لهم ولحريّتهم. وخلف صفوف الأهالي، راح ناشطون يهتفون: "يا أسير سير سير وإحنا وراك للتحرير" و"قولوا لكلاب الشاباك جاي جاي الاشتباك".

من جهة أخرى، أطلقت محكمة الصلح التابعة للاحتلال سراح ثلاثة من الناشطين الذين اعتقلوا أمس السبت في باب العامود خلال مواجهات اندلعت هناك تضامناً مع الأسرى، فيما أبقت على ناشط رابع. أمّا الصحافيون والمصوّرون الصحافيون الذين استهدفتهم قوّة القمع البوليسية مع أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، فما زالوا بمعظمهم يعانون من أوجاع ورضوض، لا سيّما المصوّرين الصحافيين أحمد غرابلي وعمار عوض.