أكثر من ألف مصاب بحمى الضنك في حجة شمال اليمن

22 أكتوبر 2019
الصورة
مئات السكان مرضى بحمى الضنك (عيسى أحمد/فرانس برس/Getty)
+ الخط -



أفادت مصادر طبية في محافظة حجة، شمال اليمن، بإصابة مئات السكان بـحمى الضنك الذي اجتاح عدداً من المديريات، أخيراً، في ظل الأوضاع الصحية السيئة التي تعيشها المحافظة.

وقال مصدر في مكتب الصحة في محافظة حجة، إنّ عدد حالات الإصابة بحمى الضنك في مديرية عبس وبعض المديريات الأخرى تجاوز الألف حالة مسجلة في مستشفى عبس الذي تديره منظمة "أطباء بلا حدود".

وأكد المصدر الذي رفض ذكر اسمه كونه غير مخول بتقديم تصريحات لوسائل الإعلام، أن المرض "ينتشر بشكل سريع في مدينة عبس المكتظة بالنازحين من المناطق المجاورة، ما ينذر بكارثة صحية في حال لم تتم محاصرته". وأضاف لـ"العربي الجديد": "انتشار حمى الضنك في مديرية عبس وبعض المديريات الأخرى بشكل كبير فاق الإمكانيات المتوفرة لدى مكتب الصحة، يستلزم تضافر جهود جميع المنظمات المهتمة بالشأن الصحي للحدّ من اتساع رقعته". مشيرا إلى أنّ مديرية عبس "ذات كثافة سكانية كبيرة ويتوافد إليها النازحون من المديريات المجاورة التي تندلع فيها المواجهات المسلحة، ما يجعل القاطنين فيها عرضة لانتشار الأمراض".

إلى ذلك، ناشد سكان مدينة عبس السلطات الصحية والمنظمات الدولية تقديم الدعم والمساعدة وتوفير الأدوية الخاصة بعلاج مرض حمى الضنك الذي أصبح يهدد حياة الآلاف من السكان والنازحين في المدينة.

وفي السياق، قال حسن سلطان إن مرض حمى الضنك انتشر بشكل كبير، وتعدّ الإصابات بالمئات يومياً بين رجال ونساء وأطفال يتوافدون على مستشفى عبس وغيره من المرافق الصحية التي تفتقر إلى الخدمات الصحية والعلاجية، لافتا إلى أن المرض انتشر  بعد الأمطار التي هطلت أخيرا.

وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد": "انتشرت المستنقعات الناتجة عن الأمطار واختلطت مع النفايات المتراكمة في الشوارع والأحياء السكنية، وهذا ما ساهم في انتشار المرض"، مطالبا السلطات "بتنفيذ إجراءات للحد من انتشاره وليس علاج المرضى فقط"، مشيرا إلى أن المواطنين "عاجزون عن تحمل تكاليف العلاج في المرافق الخاصة بسبب الأوضاع المعيشية التي يعانون منها وارتفاع أسعار العلاجات في الصيدليات الخاصة".

وحمى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة بعوضة مصابة بالعدوى، وتظهر أعراض المرض خلال فترة تراوح بين ثلاثة أيام و14 يوما عقب اللدغة المُعدية.


وحسب الأمم المتحدة، فإن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة من جراء الحرب المتصاعدة منذ مارس/ آذار 2015. ووفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، فإن 19.7 مليون شخص في حاجة إلى رعاية صحية في أنحاء البلاد، وتصل الكلفة الإجمالية إلى 627 مليون دولار أميركي.

المساهمون