أطفال غزة يرسمون أحلامهم الكبيرة (صور)

17 نوفمبر 2016
الصورة
الأطفال يندمجون في التلوين (عبدالحكيم أبو رياش)
+ الخط -
حملت الطفلة أريج شتيوي وزميلتها عايدة حسونة، فرشاة مغمسة باللون الأزرق لتلوين جدارية ضخمة رُسمت في نادي التفاح شمال شرق مدينة غزة، ضمن فعاليات إحياء يوم الطفل العالمي، بمشاركة مئات من الأطفال.

ارتدى الأطفال القمصان البيضاء، وتجمعوا حول سبع لوحات ضخمة تقرر تلوينها، قبل تجميعها، ليظهر شعار المهرجان الطفولي "أحلام كبيرة"، والذي نظمته الإغاثة الإسلامية - فلسطين، وجاء لتأكيد حق الأطفال في اللعب والتعليم والصحة.

وانسجم الأطفال خلال يومهم المفتوح، خارج أسوار المدرسة مع الألوان والبالونات، على أنغام الأغاني الوطنية والفلكلورية الفلسطينية، وارتسم الفرح على ملامحهم الصغيرة التي عكست مدى حاجتهم إلى أوقات مرح وترفيه، بعيداً عن المناهج والكتب.

وتقول أريج اشتيوي لـ"العربي الجديد"، وهي من فريق الكشافة في مدرسة فهد الأحمد الصباح الأساسية، إنها شعرت بسعادة حين أمسكت الألوان، وشاهدت الأطفال اندمجوا مع الرسم واللعب، موضحة أنها شاركت في السابق في تلوين وتزيين المدرسة مع صديقاتها.

وتقول زميلتها عايدة حسونة، إنها شعرت بالفرحة للمشاركة في تلوين الشعار، مضيفة: "أحب المشاركة في الأنشطة المختلفة التي يتم تنفيذها خارج المدرسة، هذا يشعرني بالفرحة. من حقنا الترفيه إلى جانب الدراسة".

في لوحة أخرى، انشغل الطفل رمضان الدده وأصدقاؤه أحمد الدالي، ومحمد البطش، وعبد الله أبو الليل، بالتلوين وقد بدت "الشقاوة" والمرح على ملامحهم، وقالوا جميعاً، إنّ مثل هذه الفعاليات تشعرهم بكسر الروتين اليومي، والخروج عن نطاق المنهج الدراسي.

بدورها؛ تقول المدرسة بثينة أبو حصيرة، إن الأنشطة الترفيهية للأطفال تنمي من قدراتهم على الاستيعاب، وتعمل على دمجهم في المجتمع، مضيفة أن "المناهج التي يتلقاها الأطفال ثقيلة.

يحتاجون إلى تفريغ نفسي من أجل صقل مهاراتهم، فالمدرسة ليست للتعليم فقط".

من ناحيتها؛ توضح المسؤولة في قسم الإعلام بالإغاثة الإسلامية، بدور أبو كويك، أن النشاط جاء بمناسبة يوم الطفل العالمي، إذ تنظم الإغاثة نشاطاً سنوياً، وهذا العام تطرق إلى أهمية حصول الأطفال على الصحة والتعليم، بينما نظم في العام الماضي ماراثون شارك فيه ألف طفل.

وتشير إلى أن النشاط استهدف 700 من تلاميذ المدارس، و100 طفل من رياض الأطفال، حيث قام كل 100 طفل بتلوين لوحة ضخمة تم إعدادها مسبقاً، من أجل تجميع كل اللوحات للخروج بشعار النشاط، وهو لطفل يلعب الكرة، وإلى جانبه كتب ومناطق خضراء، لتأكيد ضرورة تمتع الأطفال بالتعليم في بيئة صحية.

وتوضح أبو كويك، أن الفعالية تم تنظيمها مع خمس مؤسسات محلية شريكة، أما في ما يتعلق بشعار النشاط، فقالت "تم اختيار اللون الأخضر للدلالة على بيئة نظيفة، والكتب للدلالة على ضرورة التعليم، ولعب الأطفال بالكرة يدلل على تمتعهم بصحة جيدة".








دلالات

المساهمون