أساتذة المغرب يرفضون عرض الحكومة لتسوية أوضاعهم

أساتذة المغرب يرفضون عرض الحكومة: لا يرقى لمستوى الانتظارات

26 فبراير 2019
اتحادات المعلمين حذرت من تغذية الاحتقان الاجتماعي (فرانس برس)
+ الخط -
رفضت الاتحادات التي تمثل الأساتذة والمعلمين في المغرب، اليوم الثلاثاء، عرضاً تقدمت به وزارة التربية والتعليم مساء أمس الإثنين، في سياق الحوار الاجتماعي، بما يساعد على تطويق حالة الغضب التي تخترق العاملين في القطاع.

وقال القيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد الغني الراقي، إن الأمر لا يتعلق باتفاق كما توحي بذلك الوزارة، بل بعرض تقدمت به هذه الأخيرة، لم تقبله الاتحادات.

وأشار الراقي في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن ما قدمته الوزارة لا يرقى إلى مستوى الانتظارات التي عبرت عنها الاتحادات العمالية.

وحذرت الاتحادات العمالية الممثلة للمعلمين والأساتذة من تغذية الاحتقان الاجتماعي، خاصة بعد تدخل قوات الأمن خلال المسيرة التي نظمها الأساتذة المتعاقدون بالرباط في الأسبوع الماضي، والذي شهد إضرابا عاما، بدعوة من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على تردي القدرة الشرائية للأجراء والموظفين، وعدم مضي الحكومة في الحوار الاجتماعي.

وكانت وزارة التربية والتعليم، قد نشرت مساء أمس الإثنين، بيانا تؤكد فيه على التوصل إلى نتائج على مستوى الحوار الاجتماعي مع خمسة اتحادات تمثل المعلمين والأساتذة.

وجاء في بيان الوزارة أنه "تم التوصل إلى اتفاق من أجل تسوية وضعية أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي الذين سبق لهم أن كانوا معلمين، أو الذين أحيلوا على المعاش ما بين 2006 و2010 دون الاستفادة من الترقي".


والتزمت الوزارة بـ "ترقية الحاصلين على شهادات جامعية من دول أجنبية الذين اجتازوا بنجاح المباريات المهنية برسم سنتي 2014 و2015"، مضيفة أنه "تمت تسوية وضعية هؤلاء الموظفين شريطة أن يكون تاريخ الحصول على الشهادة المعنية سابقا لتاريخ اجتياز المباراة المهنية".

ويأتي رفض الاتحادات لعرض وزارة التربية والتعليم، في سياق متصل بتعثر الحوار الاجتماعي المركزي، الذي يرعاه رئيس الحكومة مع الاتحادات العمالية المركزية والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ولم تنجح الاتحادات العمالية، في الحصول على زيادات في الأجور لفائدة جميع الموظفين، إذ اقترحت الحكومة، أن يقتصر ذلك على فئة محددة من الموظفين، بينما لم يقدم رجال الأعمال أي عرض لفائدة العاملين في القطاع الخاص.

واقترحت الحكومة على الاتحادات العمالية من قبل، زيادة في أجور الموظفين بنحو 20 دولارا شهريا في العام الحالي، و10 دولارات إضافية في 2020، و20 دولارا في 2021، غير أن هذه الزيادة ستقتصر على شرائح من الموظفين الذين يتقاضون 520 دولارا شهريا، وهو ما رفضته الاتحادات العمالية.

وتطالب الاتحادات بتحسين العرض الحكومي، خاصة في ظل تدهور القدرة الشرائية للأسر، مشددة على ضرورة عدم قصره على فئة من الموظفين، إذ ترنو إلى أن يشمل جميع الموظفين، مع التشديد على حماية الحريات النقابية والوفاء بالتزامات سابقة.