أزمة وقود اليمن تُعيد للثيران والحمير مجدها الزراعي

تعز
كمال البنا
19 يوليو 2019
+ الخط -

مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في اليمن، تلاشت الحرّاثات التي تعمل بالديزل، وعادت بدلاً منها وسائل الحراثة القديمة المعتمدة على محراث الثيران، إضافة إلى محاريث الحمير.

هذا الصيف، يلجأ المزارعون، لا سيما في الأرياف، إلى الحراثة باستخدام الثيران والحمير، التي تجر محاريث الخشب المصنوعة يدويًا كبدائل للحراثات الآلية التي بلغت أسعار إيجارها قرابة 10 آلاف ريال للساعة الواحدة.

وتُعد الزراعة في اليمن من الأنشطة الأساسية التي يمارسها السكان في قطاع تعمل فيه 53% من القوة العاملة، كما يعتمد 50% من السكان على عوائد الإنتاج الزراعي.

المزارع اليمني ليس بعيداً بطبيعة الحال عن نتائج الأحداث التي تعصف بالبلاد، بل كان على رأس قائمة المتضررين في ظل ارتفاع أسعارالمشتقات النفطية، خصوصاً مادة الديزل التي يستخدمها أصحاب الحرّاثات.
وقد ظلت الزراعة الملاذ الأخير لمواطني الريف، لكنها، كغيرها من القطاعات قد تضررت بسبب الحرب المستعرة منذ نحو 5 أعوام.

كاميرا "العربي الجديد" جالت في ريف تعز للوقوف على معاناة المزارعين.

يسرد أمين البنا، أحد الناشطين في المجال الزراعي، أن لجوء المزراعين للطرق التقليدية في حراثة الأرض، باستخدام الثيران والحمير، هو نتيجة طبيعية للحرب المستمرة في عموم البلاد، إضافة إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية التي كان يجلبها المزارعون للحرّاثات.

يشير البنا إلى أن الحراثة بالثيران والحمير كانت شبه معدومة قبل اندلاع الحرب، وكانت صنعة يستخدمها الآباء والأجداد قبل عشرات بل مئات السنين، قبل ظهور وسائل الزراعة الحديثة، لكن الحرب أعادتنا إلى ذلك الزمن.

من جهته، يروي المزارع، هزع سيف، أن ارتفاع مادة الديزل الذي بلغ سعر الغالون الواحد منها سعة 20 ليتراً 10 آلاف ريال، ضاعف تكاليف الحراثة.
في سياق متصل، يقول الستيني، ناجي الروداني، وهو أحد الذين يترزّقون من عمل الحراثة بالحمير، إنه يستخدم الحمير مصدر رزق له ولأسرته، مضيفاً بحسرة، أن الحرب دمرت مصادر دخله، وأنه لم يعش قَط ظروفاً أصعب من الآن باعتماده على هذه المهنة إلى جانب الزراعة.

وتتنوع الزراعة الموسمية في اليمن ما بين القمح والشعير والذرة، و"الغٙرِب" و"الدُخن"، وتعتمد في الكثير من المناطق على مياه الأمطار الموسمية.

دلالات

ذات صلة

الصورة
تعز والعالم الإفتراضي

منوعات وميديا

افتتحت مجموعة من شباب مدينة تعز وسط اليمن أول صالة لألعاب الواقع الافتراضي على مستوى البلاد، في محاولة للهروب من الواقع الذي يعيشونه جراء الحرب والحصار الممتد منذ 6 سنوات من قبل جماعة الحوثيين، ولخلق متنفس لهم يبعدهم عن الجو الذي يعيشونه.
الصورة
المولد النبوي- اليمن (كمال البنا/العربي الجديد)

مجتمع

تزيّنت سماء العاصمة صنعاء للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، منذ بداية شهر ربيع الأول. وعلت أصوات المنشدين احتفالاً بذكرى المولد النبوي، في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في حين تزيّنت شوارعها بالأضواء الخضراء، معلنة انتصار الفرح على الحرب.
الصورة
هاجر نعمان/فيسبوك

منوعات وميديا

أطلق شباب في مدينة تعز، وسط اليمن، مبادرة "المشاقر" (وهي نباتات عطرة الرائحة تتزين بها النساء والرجال)، لإحياء التراث الغنائي الأصيل للبلاد، وتجديد الأغاني التراثية القديمة بنكهة عصرية تواكب تطلعات الجمهور.
الصورة
موانئ اليمن (صالح العبيدي/ فرانس برس)

اقتصاد

ضربت سلسلة من الأزمات موانئ اليمن، ما أدى إلى شلل في عمليات الاستيراد وشح السلع الغذائية والضرورية وارتفاع أسعارها.

المساهمون