أربيل ترد على المالكي بسحب الوزراء الأكراد

بغداد
عثمان المختار (العربي الجديد)
عثمان المختار
صحافي عراقي متخصص بصحافة البيانات وتدقيق المعلومات. مدير مكتب "العربي الجديد" في العراق.
09 يوليو 2014
37713154-49F9-41A2-A648-CA791B9C52AB
+ الخط -

أعلن القيادي في التحالف الوطني الكردستاني، اليوم الأربعاء، عن قرار رئاسة إقليم كردستان، سحب جميع الوزراء الأكراد من الحكومة العراقية، واستدعاءهم إلى أربيل هذه الليلة، رداً على اتهامات رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، التي اعتبر فيها أن أربيل تحولت إلى مقر لتنظيم "داعش" والبعث والقاعدة.

وقال القيادي في التحالف الكردستاني، عرفات كرم البرزنجي، لـ"العربي الجديد" إن "رئاسة إقليم كردستان قررت سحب الوزراء الأكراد من بغداد ردّاً على اتهامات المالكي لإقليم كردستان بأنه تحول إلى مقر لـ"داعش" والإرهابيين والتلميح بتهديدات مختلفة".

وأوضح البرزنجي أن "تصريحات المالكي تشير إلى أن هذا الرجل لا يمكن التعاون معه، وبات شخصاً غير مرحب به في أي مكان في الحكومة المقبلة".

واعتبر أن "تلك الاتهامات السخيفة والتهديدات لا يمكن أن تصب في صالح العلاقة بين التحالف الكردي والشيعي، ولا في مسار العملية السياسية".

من جهته، كشف مصدر سياسي مطلع في بغداد أن الوزراء الأكراد الستة ونائب رئيس الوزراء، روز نوري شاويس، يستعدون لمغادرة بغداد بناءً على طلب رئاسة الإقليم، بمن فيهم وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير الصحة مجيد أمين.

وأوضح المصدر لـ"العربي الجديد" أن سحب الوزراء لن يكون مؤثراً على الاتصالات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان المالكي صعّد اليوم الأربعاء من نبرته ضد الأكراد، بعد اتهامه أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بأنها أصبحت مقراً لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" والقاعدة والبعث، مؤكداً أن بغداد لن تسكت على سيطرة الأكراد على مناطق متنازع عليها.

وقال المالكي، في خطابه الأسبوعي المسجل الذي بثته قناة العراقية الحكومية: "كل شيء تحرك على الأرض يعود. لا يمكن السكوت عن أي حركة استغلت الظروف وتمددت، وأقول وهم يعرفون كلامي: يعودون من حيث أتوا، يعود السلاح".

وأضاف: "بصراحة لا يمكن أن نسكت عن هذا. لا يمكن أن نسكت أن تكون أربيل مقراً لعمليات "داعش" والبعث والقاعدة والإرهابيين".

ومضى يقول: "أدعو من يتحدثون عن الشراكة ورئاسة الجمهورية والخارجية والشراكة في العمل الوطني، أوقفوا غرف العمليات هذه".

وتابع المالكي "سيخسرون وسيخسر مضيفهم أيضاً، لأنه لم يقدم نموذجاً للشراكة الوطنية".

وقال المالكي في خطابه أيضاً إن "التقسيم أصبح لغة البعض اليومية من دون حياء، ولم يعد هناك ما يخفى على العراقيين حول المتواطئين والمتخاذلين".

وأوضح المالكي أن "المحاولات التي تستهدف الوحدة من الخارج ومن قوى داخلية محلية ما تزال مستمرة، والتقسيم أصبح لغة البعض اليومية من دون حياء، تقسيم مخالف في كل شيء في الدستور، ونقول لهم لا يمكن التنازل عن وحدة العراق".

واتهم المالكي من سمّاهم "شركاء في العملية السياسية"، بالعمل على "دق إسفين الطائفية والعنصرية بين أبناء الشعب".

وقال المالكي "لقد أصبح واضحاً لدى العراقيين مَن الذين تآمروا وتخاذلوا وجبنوا في مواجهة الإرهابيين"، مشيراً إلى أنه قد تمّ "تشخيص الأطراف الداخلية والخارجية التي اشتركت في الخدعة والمؤامرة، ولن تمرّ هذه من دون محاسبة".

وتأتي تصريحات المالكي، الأولى من نوعها ضد الأكراد منذ اندلاع الأزمة في العراق، بالتزامن مع موقف إيراني واضح أبلغ الأكراد أنهم يقفون ضد استقلال إقليم كردستان، وأنهم سيلجأون إلى دعم كل من يعارض استقلال كردستان.

وسيطر الأكراد منذ بداية تفجر الأزمة في العراق على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وفي مقدمتها مدينة كركوك الغنية بالنفط، في خطوة أكد رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، أنها نهائية.

ولم يكتف البرزاني بالسيطرة على كركوك، بل طلب من البرلمان الكردي الاستعداد لتنظيم استفتاء على الانفصال عن العراق.

ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلماً خاصاً به، توتر يتعلق أساساً بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته. وتقوم الحكومة الكردية في الإقليم بتوقيع عقود مع شركات أجنبية من دون الرجوع إلى بغداد. وغالباً ما تستقبل أربيل اجتماعات ومؤتمرات معارضة للحكومة في بغداد.

ذات صلة

الصورة
زعيم مليشيا "أنصار الله الأوفياء" حيدر الغراوي (إكس)

سياسة

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية حركة "أنصار الله الأوفياء" العراقية وزعيمها حيدر الغراوي، على قائمة المنظمات والشخصيات الإرهابية.
الصورة
تواصل الاحتجاجات ضد "هيئة تحرير الشام"، 31/5/2024 (العربي الجديد)

سياسة

شهدت مدن وبلدات في أرياف محافظتي إدلب وحلب الواقعة ضمن مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام احتجاجات ضد زعيمها أبو محمد الجولاني وجهازها الأمني
الصورة

سياسة

أجاز المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، تولّي محمد مخبر، النائب الأول للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، منصب الرئاسة الإيرانية مؤقتاً.
الصورة

سياسة

أعلنت إيران رسمياً، اليوم الاثنين، مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي ومرافقيه، بعد تعرّض مروحية كانت تقلّهم لحادث، خلال زيارة إلى محافظة أذربيجان الشرقية.