أحزاب مصرية تشكل تحالفاً سياسياً لمواجهة تعديل الدستور

07 فبراير 2019
الصورة
صباحي من أبرز الشخصيات المشاركة في هذا التحالف(أحمد إسماعيل/الأناضول)
+ الخط -
قال مصدر قيادي في "الحركة المدنية الديمقراطية" في مصر، إن قادة الحركة توافقوا على تشكيل تحالف سياسي واسع في مواجهة تعديلات الدستور الهادفة لاستمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم حتى عام 2034، يضم أحزاب: الدستور، وتيار الكرامة، والمصري الديمقراطي، والتحالف الشعبي، والإصلاح والتنمية، ومصر الحرية، والمحافظين، والوفاق القومي، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، والحزب الاشتراكي.

وأضاف المصدر، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أن التحالف الجديد سيضم كذلك شخصيات عامة رافضة للتعديلات الدستورية، سواء من حيث الشكل أو المضمون، ومن أبرزها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمنسق العام السابق لحركة "كفاية" عبد الجليل مصطفى، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحاق، ووزير التضامن الاجتماعي السابق أحمد البرعي، وعضو مجلس الشورى السابق محمد محيي الدين.

وبين المصدر أن التحالف السياسي الجديد سيكون على غرار "جبهة الإنقاذ الوطني"، التي تشكلت في أعقاب إصدار الرئيس المعزول، محمد مرسي، الإعلان الدستوري المرفوض شعبياً آنذاك، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، مرجحاً انضمام مجموعة من أعضاء مجلس النواب الحاليين إلى التحالف، وفي مقدمتهم أعضاء تكتل "25-30" الرافض لتعديلات الدستور، ويضم 16 نائباً تحت قبة البرلمان.

وسبق أن أصدرت "الحركة المدنية" بياناً حول اجتماع رؤساء وممثلي 11 من الأحزاب السياسية المدنية (الليبرالية/ اليسارية)، وعدد من الشخصيات العامة، وأعضاء في البرلمان، وأكاديميين، وممثلين عن المجتمع المدني، بمقر حزب المحافظين أخيراً، للتداول حول موقف القوى السياسية الديمقراطية في مصر من "جريمة العبث بدستور البلاد، ومحاولة نسف أساس التوازن المجتمعي".

واتهم المجتمعون، حسب بيان مشترك لهم، التعديلات الدستورية المطروحة أمام مجلس النواب بـ"محاولة قطع الطريق على المضي نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، التي أساسها التداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات، واحترام الدستور والقانون"، معلنين تأسيس "اتحاد الدفاع عن الدستور"، كإطار شعبي ديمقراطي مفتوح يتصدى لمهمة حماية الدستور، والدفاع عنه بكافة الطرق الديمقراطية السلمية.

وأشار البيان إلى اختيار لجنة من المجتمعين للقيام بالأعمال التحضيرية، وتسيير أعمال الإطار الجديد، ووضع تصور أولي لخطة مواجهة محاولات تدمير الدستور الحالي، وهي الخطوة التي رحبت بها "الحركة المدنية الديمقراطية" بكافة عناصرها، ومكوناتها، مشددة على دعمها بكل قوتها لـ"الاتحاد من أجل الدفاع عن الدستور"، على اتساعه، بوصفه الإطار الأوسع والأجدر بتلك المهمة القومية الكبيرة.


وأمس، أعلن حزب المحافظين، وهو أحد الأحزاب الموالية لنظام السيسي، ويستحوذ على 5 مقاعد في البرلمان، حصل عليها جميعاً عبر قائمة "في حب مصر" المشكلة بمعرفة الاستخبارات العامة، رفضه لتعديلات الدستور، كونها "تعصف بالمبادئ الأساسية في الدستور كمبدأ استقلال السلطة القضائية، والتوازن بين السلطات، ونظام الحكم المختلط، فضلاً عن تعرّضها لمواد حظر الدستور المساس بها (مدد الرئاسة)".

وقبل أسبوع واحد، حاصرت قوات من الشرطة المصرية مقر حزب "تيار الكرامة" بضاحية الدقي بالجيزة، أثناء عقد "الحركة المدنية الديمقراطية" اجتماعاً لمناقشة الأوضاع السياسية في أعقاب الهجمة الأمنية الأخيرة على الناشطين والسياسيين المعارضين، والتي شملت اعتقال القيادي بالحركة، يحيي حسين عبد الهادي، وعدد من شباب الحزب، وذلك بالتزامن مع اقتراب طرح التعديلات الدستورية.