أبو تريكة وعمر جابر.. وجهان لعملة "الرجولة"

أبو تريكة وعمر جابر.. وجهان لعملة "الرجولة"

09 فبراير 2015
+ الخط -

"لن أسمح بوجود أبو تريكة جديد في الزمالك" هكذا علق رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك المصري، مرتضى منصور، على قرار رفض مدافع الفريق، عمر جابر، المشاركة في المباراة التي جمعت فريقه بنظيره إنبي، حزناً منه على رحيل 40 شخصاً من أعضاء رابطة مشجعي نادي الزمالك "أولتراس وايت نايتس" في اشتباكات مع الأمن المصري مساء الأحد، أمام ملعب الدفاع الجوي في القاهرة.

وكان الظهير الأيمن لفريق الزمالك المصري قد جسد أسمى معاني الوفاء لجماهير فريقه، حينما رفض المشاركة في المباراة التي جمعته بنظيره إنبي لحساب الجولة العشرين من بطولة الدوري المصري لكرة القدم، وذلك رغم وجوده في التشكيلة الأساسية التي اختيرت لخوض اللقاء.

وأثار القرار الذي أقدم عليه جابر حفيظة رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك المصري، مرتضى منصور، الذي أصدر قراراً على الفور يقضي بإيقاف مدافع الفريق، عمر جابر، لأجل غير مسمى؛ وذلك على خلفية رفضه المشاركة في المباراة التي جمعت فريقه بنظيره إنبي احتراماً لمشاعر جماهير فريقه.

ورغم قرار إيقاف مدافع فريق الزمالك، إلا أنّ جابر كسب محبة واحترام الجماهير بعد أن جسّد بهذا التصرف النبيل أسمى معاني الإنسانية، سائراً على خطى نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، محمد أبو تريكة، الذي كان هو الآخر قد رفض المشاركة في مباراة كأس السوبر المصري التي جمعت فريقه بنظيره إنبي في سبتمبر 2012 احتراماً منه لشهداء مذبحة بورسعيد.

وتشابهت الظروف التي عاشها لاعب الزمالك الشاب بتلك الظروف التي عاشها أسطورة كرة القدم المصرية، محمد أبو تريكة، فالثاني عاش مجزرة بورسعيد التي وقعت في الأول من فبراير 2012، والتي راح ضحيتها 74 من شباب مشجعي الأهلي، بينما عاش الثاني في عام 2015 مذبحة ملعب الدفاع الجوي المعروفة أيضا بملعب 30 يونيو.

كذلك رفض جابر الإذعان لأوامر مجلس إدارة ناديه بخوض لقاء إنبي، وتمسك بالجلوس على مقاعد البدلاء، احتراماً لمشاعر الجماهير، ما دفع رئيس الزمالك، إلى إيقافه لأجل غير مسمى، وهو الأمر ذاته الذي فعله نجم النادي الأهلي، حين رفض المشاركة في مباراة كأس السوبر المصري، ليتعرض لعقوبة الإيقاف لمدة شهرين، مع تغريمه مبلغ 500 ألف جنيه.

ودفع كلا اللاعبين ضريبة احترامهما لمشاعر الجماهير، لكن هذه الضريبة تصغر قيمتها كثيراً، أمام الموقف الرجولي الذي قدمه كلا اللاعبين، والذي سيظل خالداً في أذهان جماهير كرة القدم المصرية، التي مُنعت من ممارسة أبسط حقوقها، وهي مشاهدة مباراة كرة القدم.

المساهمون