آثار العراق المنهوبة... استعادة أقل القليل



29 يناير 2019
الصورة
من الاحتلال الأميركي لداعش..نهب متواصل لآثار العراق (فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت منظمة الجمارك العالمية أن ضباط الجمارك استردوا في العام 2017 أكثر من 14 ألف قطعة من آثار العراق المنهوبة، المنتشرة في أنحاء العالم، بينها آثار قديمة ولوحات وتماثيل، وذلك بزيادة 48 في المئة عن العام السابق.

ومعظم تلك الآثار لا يزال مفقوداً، وشرع فريق دولي من الأثريين في عملية بحث، بهدف استرداد ما يمكن استرداده.

وقال إيكهارد لوفير وهو ضابط شرطة ألماني شارك في ورشة عمل عُقدت بالمتحف الوطني في بغداد، لتنسيق الجهود الدولية لاسترداد الآثار، إن العديد من هواة جمع الآثار من القطاع الخاص، وبعض المتاحف لا يسألون في العادة عن مصدر القطع الأثرية. وأضاف "هذه إحدى أكبر مشكلات الجريمة".

وكان تنظيم "داعش" الإرهابي، قد استولى على آلاف القطع الأثرية قبل طرده من العراق في عام 2017.

وأغار "داعش" في عامي 2014 و2015 على مواقع تاريخية وخربها، فيما وصفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بأنه هجوم على نطاق "واسع"، واستخدم النهب لتمويل عملياته، من خلال شبكة تهريب امتدت عبر الشرق الأوسط وخارجه.

وقال برونو ديسلاندس وهو مهندس صيانة في يونسكو خلال الورشة "نحاول استرداد الكثير من القطع الأثرية، ونحتاج إلى كل الموارد المحلية والدولية للعمل. لا يقدر العراق على القيام بهذا بمفرده".

وأظهر تسجيل فيديو نشره التنظيم في العام 2014، وانتشر على نطاق واسع أعضاء بالتنظيم يستخدمون الجرافات والحفارات، لتدمير جداريات وتماثيل في مدينة نمرود الآشورية التي تعود إلى 3000 عام والقريبة من الموصل. وهرّب "داعش" ما لم يتمكن من تدميره والمتاجرة به.

كان ديسلاندس، أول خبير دولي يصل إلى الموقع في مطلع عام 2017، بينما كانت عملية طرد التنظيم لا تزال جارية.

ونظراً لأن المعركة كانت تدور على بعد بضعة كيلومترات فقط، كان عليه هو وفريقه أن يعملا سريعاً، لتقييم حجم الدمار في الموقع، مستخدمين المسح ثلاثي الأبعاد، والتصوير بالأقمار الصناعية.

ما لم ينهب من كنوز العراق دمره داعش (Getty)

 وجمع الخبراء في غضون ساعة كنزاً من البيانات، يقولون إنها ستكون مهمة للغاية في اقتفاء أثر القطع المفقودة.

وقال ديسلاندس إنه عندما تؤخذ قطعة أثرية، من الممكن توثيق الأثر أو البصمات المتبقية مكانها، مضيفاً أنهم يوثقون هذا بدقة شديدة، وبالتالي يمكن استعادة هذه الآثار.

وشارك في ورشة العمل أفراد من الشرطة العراقية ومن الخارج، ومسؤولون بالجمارك وخبراء في الآثار.

وقال مسؤولون بسلطات إنفاذ القانون إن بوسعهم مساعدة الشرطة العراقية على اقتفاء أثر القطع المفقودة، بالاستعانة بقواعد بيانات عمليات الضبط ومعلومات أخرى، بما في ذلك حول ممرات التهريب.

بدورها، أوضحت ماريا بولنر المسؤولة بمنظمة الجمارك العالمية أن تقارير مسؤولي الجمارك في أنحاء العالم بشأن عمليات الضبط المتعلقة بالتراث العالمي "ليست سوى قمة جبل جليدي"، وأن تحسين التنسيق بين الدول أعضاء المنظمة البالغ عددهم 183، ساعد في زيادة عمليات الاسترداد.



(رويترز)

المساهمون