"245" مليون يورو تسقط أمام إمكانات ليستر سيتي المتواضعة

22 سبتمبر 2014
الصورة
فان جال إزدادت حيرته بعد فوز ليستر سيتي "الفقير"
+ الخط -

أنفق نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي أكثر من 245 مليون يورو من أجل العودة الى القمة بعد موسم مخيّب لآمال محبيه، فاستقطب نجوماً كباراً بحجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، من ريال مدريد، والكولومبي رادميل فالكاو، من موناكو الفرنسي، إضافة لأربعة لاعبين جدد (ماركوس روخو، لوك شاو، أندير هيريرا وبليند)، كان قد طالب بهم المدير الفني للفريق، المدرب الهولندي لويس فان جال.

كل تلك الملايين التي أنفقت وتلك التي تداولها النادي الإنجليزي أيضاً جراء بيعه لعدد من اللاعبين، ذهبت أدراج الرياح أمام فريق اسمه ليستر سيتي الذي "لا يملك نصف ما يملكه" حامل الرقم القياسي في التتويج بلقب البريمييرليج على مدار التاريخ!

قلب ليستر سيتي "الطاولة" على مانشستر يونايتد، حيث فاز عليه (5-3) في ملعبه "ووكرز ساتديوم"، بعدما كان الشياطين الحمر متقدمون بثلاثة أهداف لهدف، وسجلوا انتصاراً لافتاً للغاية في الجولة الخامسة من الدوري الانجليزي، جعل الكثيرين يقارنون الفارق الكبير بين الناديين خاصة من حيث الدخل المالي والنفقات التي صرفها كلاهما خلال "الميركاتو الصيفي" الأخير، مع التأكيد على فارق الإنجازات والصولات والجولات التاريخية التي تميل بلا شك لمانشستر يونايتد.

ولا يملك ليستر سيتي، الملقّب بـ"الثعالب" ـ والذي سجل انتصاره الثاني في الدوري بعدما صعد حديثاً الى الدرجة الممتازة بعد غياب دام 10 سنوات ـ ما يملكه العملاق مانشستر يونايتد، فكل الصفقات التي أنجزها، ومن بينها اللاعب الأرجنتيني استبيان كامبياسو، لم تكلّف النادي نصف ما دفعه الـ"يونايتد" خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ومن خلال الإصرار وتسجيل نتائج طموحة، نجح الوافد الجديد لهذا الموسم من توجيه ضربة مؤلمة للشياطين الحمر كان مفادها أن الملايين لا تساوي شيئاً أمام طموحات ليستر سيتي ومديره الفني نيجيل بيرسون.

والمتتبّع لصفقات ليستر سيتي يجد أن معظمها جاء عبر" انتقالات حرة"، ما يشكل دليلاً دامغاً على أن الإمكانات المادية التي يملكها النادي ضعيفة للغاية ومتواضعة مقارنة بمانشستر يونايتد. فقد نجح الفريق بالفوز على مانشستر يونايتد وستوك سيتي وتعادل مع العملاقين أرسنال وإيفرتون وخسر مرة واحدة فقط أمام تشيلسي الذي كان مدربه، مورينيو، يخشى أن يسقط أمام طموحاته قبل المباراة!

ضرب "الثعالب" درساً في عالم كرة القدم المليئة بالعبر، فإمكاناته المتواضعة مالياً لم تقف أمام طموحاته العالية، كما أثبت أن الملايين التي تنفق في ملاعب الكرة، قد لا تعني شيئاً فوق أرض الميدان.

المساهمون