"ولاية سيناء" يتحدّى قانون الإرهاب: ثلاث عمليات ضد الجيش

"ولاية سيناء" يتحدّى قانون الإرهاب: ثلاث عمليات ضد الجيش

19 اغسطس 2015
الصورة
عناصر الجيش المصري عرضة للقتل في سيناء (getty)
+ الخط -
لم تمر 48 ساعة على إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قانون الإرهاب الجديد، حتى نفّذ تنظيم "ولاية سيناء"، مساء أمس الثلاثاء، ثلاث عمليات جديدة دفعة واحدة ضد قوات الجيش.

ولم تتوقف عمليات تنظيم "ولاية سيناء"، على الرغم من إصدار قانون الإرهاب الجديد، والذي من المفترض أن يواجه الجماعات الإرهابية المسلحة التي تستهدف قوات الجيش والشرطة.

وتأتي عمليات التنظيم المسلح في إطار التحدي للقانون الصادر قبل بضعة أيام، الخاص بتشديد العقوبات على منفذي العمليات الإرهابية.

واستهدف التنظيم ليلة إصدار القانون، بالتزامن مع التصديق عليه من السيسي، مدرعةً للجيش المصري من نوع (M113)، بعبوة ناسفة على الطريق الواصل بين "الشيخ زويد" و"الجورة".

فيما نفذ التنظيم مساء أمس الثلاثاء، ثلاث عمليات ضد قوات الجيش في توقيت متزامن، حيث استهدف مدرعةً للجيش من نوع (M113)، على الطريق الواصل بين الشيخ زويد والجورة، وهو نفس نوع المدرعة ونفس المكان الذي سبق فيه استهداف آلية عسكرية قبلها بيومين.

فيما استهدفت آليةً للجيش (دبابة) من نوع (M60)، بعبوة ناسفة، قرب قرية الخروبة شرق مدينة العريش، فضلاً عن تدمير آلية من نوع "ونش" للجيش قرب قرية الخروبة شرق مدينة العريش.

من جانبه، يقول خبير عسكري مصري، إن قانون الإرهاب الجديد لن يؤثر أبداً في الجماعات المسلحة الجديدة، نظرا لأنها تعمل بمنطق مختلف عن الجماعات التي كانت تعرفها مصر في عقود ماضية.

ويضيف الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ"العربي الجديد" أن القانون الجديد سيطبق إذا تم القبض على أحد عناصر هذه الجماعات الإرهابية، ولكن قبل ذلك لن تكون له فعالية مطلقاً.

ويشير إلى أن مصر الآن المجال فيها مفتوح لتنفيذ عمليات مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة، وساعدت في هذا فشل المنظومة الأمنية، وانهيار الأمن في 25 يناير.

ويؤكد أن الجيوش النظامية لا تستطيع مواجهة الجماعات التي تعتمد على حروب العصابات.

في المقابل، يقول الخبير العسكري، اللواء يسري قنديل، إن قانون الإرهاب ليس العامل الوحيد في مواجهة الجماعات المتطرفة العنيفة، ولكن هناك التعامل الأمني والعسكري معها.

ويضيف قنديل لـ"العربي الجديد" أن المسألة ليست فكرة تحدي الجماعات الإرهابية للدولة والقانون، لأن فكرة تأسيسها هي عدم الاعتراف بالقانون.

ويؤكد أن القانون سيكون مؤثراً ولكن مع مرور الوقت وتنفيذ أحكام مشددة، وهو ما سيردع العناصر المخربة، ويمنع الشباب من الانخراط في مثل هذه الجماعات.

ويلفت إلى أن القانون ليس وحده ما سيواجه الإرهاب، وإنما هو إحدى حلقات تلك المواجهة، والتي تتطلب تضافر كل جهود الدولة المصرية للقضاء عليه.

اقرأ أيضاً:
قانون السيسي للإرهاب: الإعدام و"الإبعاد" والعودة لـ "الطوارئ"
الخيار... خطة السيسي الجديدة لمواجهة "الإرهاب"

المساهمون