"وسط البلد للفنون المعاصرة": المدينة كفضاء عرض

28 مارس 2019
الصورة
(نيسم جلال في حفل سابق)
حين تأسّس "مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة، دي- كاف" عام 2012، بدا استكمالاً لما شهدته مصر من احتجاجات شعبية في العام الماضي بالذهاب نحو التغيير في أكثر من مستوى؛ تغيير أنماط الوعي بأهمية الفنّ المعاصر، وتثبيت حرية الإبداع كقيمة عليا، والتوّجه نحو جميع الفئات بعيداً عن منطق الإقصاء والتهميش.

في دورته الثامنة التي تنطلق فعالياتها عند الثالثة من عصر غدٍ الجمعة في القاهرة وتتواصل حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل تحت شعار "الفن للجميع"، تُقام إحدى وأربعين فعالية في اثني عشر فضاءً منها مقعد السلطان قاتبياي وشارع الشريفين وستوديو عماد الدين و"مسرح روابط" و"سينما راديو" و"زاوية" ومبنى القنصلية الفرنسية القديم ومبنى تمارا.

توزيع العروض هو جزء من رؤية التظاهرة عن طريق "استخدام أماكن غير تقليدية مثل المباني التاريخية، والمحلات، والطرقات، وأسطح المباني، لتقديم العروض المختلفة، بهدف خلق حالة جديدة من التفاعل بين الجمهور والفنانين من ناحية، وبين المدينة من ناحية أخرى"، بحسب بيان المنظّمين.

يُفتتح المهرجان عند الثامنة مساء بالعرض المسرحي الدنماركي "تراب" من أداء سيو فلانك وفيوري ويت على خشبة "مسرح الفلكي" ويعاد السبت، ويمزج العمل بين الغناء الأوبرالي والمسرح وفن العرائس المتحركة، ويختتم بحفل "أم العجايب" لعازفة الفلوت السورية الفرنسية نيسم جلال ترافقها مجموعة من الموسيقيين المصريين.

يقّدم أيضاً العرض الراقص "بدون خسائر" للفنان محمد فؤاد الذي يقدّم عبر مجموعة من الرقصات المتنوعة بعض التناقضات الكامنة في العرض الفني وعلاقته بدور الفنان كونه يتعامل مع العرض قبل تقديم الجمهور بشكل عاطفي فردي، ثم يتحول ذلك ليصبح العرض عبارة عن سلع تقدم لاستهلاك الجماهيري.

أما "ارقصوا كازابلانكا" من تصميم وأداء قادر عاطو ومراد مرزوقي، فهو عرض فني راقص يستدعي روح مدينة الدار البيضاء والحالة العاطفية لدى الشباب تجاهها، كما تقدم الفنانة شيماء شكر عرض "أفق" الذي يؤديه الراقصون والراقصات من ذوي الإعاقة ضمن رؤية لتفكيك العرض القيود الجسدية والعقلية التي قد تكبلنا.

يعرض المهرجان في التاسع من الشهر الفيلم المصري "يوم الدين" للمخرج أبو بكر شوقي، الذي يقدّم أيضاً ورشة تدريب عن مبادئ الكتابة والإخراج، كما تقدّم المنتجة دينا إمام ورشة تدريب أخرى عن الإنتاج الإبداعي، إضافة إلى ورشة "أساسيات جمع الموارد" يديرها أحمد العطار، ونقاش عن كتابة النص السينمائي وإعادة تطويره.